موسم قطف الزيتون ساحة مواجهات ساخنة بين الفلسطينيين والمستوطنين
نشر بتاريخ: 2020/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/09 الساعة: 17:36)

إذاعة الشباب – رام الله

حددت وزارة الزراعة الفلسطينية السابع من تشرين اول / اكتوبر موعدا رسميا لبدء موسم قطاف الزيتون في فلسطين . في الوقت نفسه تأبى قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال ، رغم الانتشار المتزايد لجائة كورونا ، الا ان تحول هذا الموسم الى ساحة حرب ومواجهة مع المزارعين الفلسطينيين بهدف الحاق الخسائر بهم .

 حيث يتحول الريف الفلسطيني في هذا الموسم إلى ساحة مواجهات ساخنة بين المواطنين وبين المستوطنين ، الذين يتزايد عاما بعد آخر عدد الذين ينضمون منهم لمنظمات الارهاب اليهودي ، التي تتخذ من البؤر الاستيطانية بشكل خاص ملاذات آمنة بمعرفة وحماية قوات الاحتلال وإدارتها المدنية .

منظمة ارهابية

 كمنظمات تدفيع الثمن  و “شبيبة التلال” التي ترفض حكومات اسرائيل تصنيفها كمنظمة ارهابية وتفضل تصنيفها كتنظيمات غير مرخصة ، وهي منظمات تفرخ ياستمرار منظمات ارهابية جديدة  كتنظيم ” تمرد “، وهو تنظيم يهودي إرهابي ولد من رحم حركة “شبيبة التلال” اليمينية المتطرفة الإرهابية بنسخة أكثر تنظيمًا وتشددًا ، ويضم شبانًا تتراوح أعمارهم من 16 إلى 25 عامًا يتم اختيارهم بعناية فائقة للعمل في الضفة الغربية.

 

  حيث يتجمع أفراده في البؤر الاستيطانية ، ويعقدون اجتماعاتهم بسرية تامة ، ويتزعمهم حفيد الحاخام المتطرف ” مئير كهانا “، وهو التنظيم المسؤول عن إحراق بيت عائلة دوابشة في قرية دوما، التي راح ضحيتها ثلاثة من افراد العائلة ، الأب والأم وطفل لم يتجاوز عمره 18 شهرا ، وإحراق كنيسة الخبز والسمك على ضفاف بحيرة طبرية ، وإحراق سيارات وممتلكات المواطنين في القرى والبلدات المحيطة بمستوطنة “يتسهار” وبؤرها الاستيطانية المنتشرة في المنطقة.

تدريب عسكري

وللتذكير فقط فإن الكنيست الإسرائيلية كانت قد أقرت قانونا تسمح بموجبه لكل مستوطن تلقى تدريبا عسكريا على مستوى جندي مشاه بحمل السلاح ، ما سيؤدي الى زيادة عدد المستوطنين لنحو ربع مليون مستوطن مسلح.

يأتي موسم الزيتون هذا العام وفق ما ذكره تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، ووصل إذاعة الشباب نسخة عنه، في ظل انتشار جائحة “كورونا” فقد وجدت عصابات المستوطنين وقوات الاحتلال الفرصة ملائمة للعبث وإلحاق الاضرار بالفلسطينيين بموسم الزيتون عبر احراق الشجر أو منع المزارعين من الوصول الى أراضيهم او من خلال الاعتداء عليهم وسرقة ثمار الزيتون .

وكذلك من خلال اغراق اشجار الزيتون في مواقع اخرى بالمياه العادمة او من خلال تجريف أراضيهم ، مستغلين غياب حملات التضامن الدولية التي كانت تنظم كل عام بمشاركة المئات من المتطوعين الأجانب، الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى فلسطين بسبب تبعات فيروس كورونا،

حرق أشجار الزيتون

بدأ الموسم هذا العام بإضرام المستوطنين  النار بأشجار الزيتون المعمرة في قرية صفا غرب رام الله بالقاء زجاجات حارقة، ما تسبب بحرائق واسعة أتت على مئات أشجار الزيتون، في  مناطق “وادي الملاكي، والكرسنه، وباطن حريز، وباطن السنام“.

حيث استمر الحريق لأكثر من 3 ساعات. وتواطأت سلطات الاحتلال مع المستوطنين بمنع المواطنين وأصحاب الأراضي الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري من دخول أراضيهم لإخماد النيران وإنقاذ أشجارهم.

وفي محافظة الخليل قطعت مجموعة من المستوطنين، أشجار الزيتون قرب مستوطنة “متسي يائير” المقامة شرق بلدة يطا جنوب الخليل وتحديدا في منطقة قواويص ، كما اصيب في حواره الى الجنوب من مدينة نابلس ستة من الأهالي بجروح مختلفة جراء هجوم شنه أكثر من ثلاثين مستوطناً  من مستوطنة “يتسهار”على المزارعين خلال عملية قطف ثمار الزيتون في منطقة “جبل اللحف” في اليوم الأول من حملة (فزعة) التي تستهدف إسناد أصحاب الأراضي في موسم الزيتون” . 

و لم يكتفِ المستوطنون بذلك، بل عمدوا إلى إضرام النار في عدد من أشجار الزيتون قبل مغادرتهم المكان .

وفي هجوم أشدُ عنفاً تعرضت بلدة دير بلوط في محافظة سلفيت لاعتداءات المستوطنين حيث أحرق أولئك المستوطنون من مستوطنة “ليشم” المقامة على اراضي مواطني بلدتي دير بلوط وكفرالديك غرب سلفيت  عشرات اشجار الزيتون في الأراضي الواقعة شرق بلدة دير بلوط بالمنطقة المسماة (اسير دير سمعان)، القريبة من المنطقة الأثرية التي تحمل الاسم ذاته، والتي سيطر عليها الاحتلال رسمياً قبل أقل من شهر” قبل أن يصل إليها أصحابها لجني المحصول.

كما قام مستوطنون من مستوطنة “بروخين” المقامة على أراضي بلدة كفر الديك بقطع اشجار زيتون مثمرة في منطقة سوسة بعد ان شرعت آليات الاحتلال بأعمال تجريف واسعة في منطقة وادي الشامي الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري ، وهي منطقة محاذية لمستوطنة “الكنا”، وتقدر مساحة الارض الاجمالية 124 دونما، مزروعة بمئات أشجار الزيتون المعمرة والتي تفوق اعمارها المائة عام اضافة الى سرقة المستوطنين لثمار الزيتون في نفس المنطقة.

63 أمر عسكري

وبالتزامن مع هذا تم كشف النقاب الاسبوع الفائت عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر 63 أمراً عسكرياً بإغلاق مناطق وأراضٍ مزروعة بالزيتون ، بمساحة 3000 دونم ، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية  مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

وحملت الأوامر العسكرية توقيع قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2020، وجاءت بعنوان “إغلاق منطقة – منع الدخول والمكوث”.

وأرفقت الأوامر العسكرية بخرائط وصورٍ جويةٍ تبين مواقع الأراضي المستهدفة بهذه الأوامر، وجلها أراضٍ مزروعة بالزيتون، ما يعني أنها استهداف واضح وجلي لموسم الزيتون الحالي، فيما أوضحت بنود الأوامر العسكرية أن بدء سريانها يكون من تاريخ توقيعها ولغاية تاريخ اليوم الأخير من العام الجاري.

واستهدفت الأوامر العسكرية الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في مناطق متفرقة من محافظات الخليل، بيت لحم، رام الله، ونابلس وأشارت إلى اعتبار هذه الأراضي مناطق حيوية تابعة للمستوطنات القائمة في المكان  واستثنت حملة التصاريح الصادرة عن سلطات الاحتلال بالدخول إلى تلك الأراضي المستهدفة، علما أن الاحتلال لا يعطي تلك التصاريح إلا بعد معاناة  ولعدد قليل من أصحاب الأراضي. وقد أطلقت الأوامر العسكرية الجديدة أيدي الجنود في تنفيذ هذه الأوامر باستخدام ” القوة المعقولة ” .

وطردت سلطات الاحتلال عددًا من قاطفي الزيتون من أراضيهم في قرية عورتا في المنطقة الشرقية بالقرية ، ومنعتهم من الاستمرار في قطف الزيتون بذريعة عدم وجود تنسيق للعمل هناك.