غضب واسع بسبب تأخر صرف مستحقات الشؤون
نشر بتاريخ: 2021/04/21 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 00:22)

 - متابعة خاصة – عمار البشيتي

يجري الحديث باستمرار حول موعد صرف شيكات الشؤون في ظل ازدياد الأوضاع الاقتصادية سوءا مع اتساع رقعة تفشي  فيروس كورونا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يُمضي أصحاب الشؤون أيامهم وهم بحالة الانتظار، انتظار ما قد يأتي بأمل أو ما قد لا يأتي، وذلك في تكرار مملّ لتصريحات  متقادمة، إنّ أصعب الأشياء هو انتظار حدوث شيء دون أن يحدث.

كل ما يفعله الانتظار هو مراكمة الصدأ فوق أجسادنا

انتظر مواطنو الشؤون الشهر تلو الآخر رحل شهر (يناير) دون النظر اليهم، فترقبوا شهر (فبراير)، ولكن دون فائدة ويبقى الأمل ان يتم صرف مستحقاتهم ، وفي يوم الخميس شهر  (مارس) أطل عليهم وزير التنمية أحمد مجدلاني ، حيث قال في تصريح له، أن وزارته جاهزة لصرف المخصصات،  لكن الوضع المالي صعب، والاتحاد الأوروبي لم يفي بالتزاماته ويحاولون توفير الدفعة المالية.

فاضطر البسطاء من أبناء شعبنا أن ينتظروا انتهاء الأزمة المالية، وعيونهم تراقب، والألسنة حائرة، متسائلة، لماذا لا تصرف لنا حكومة رام الله  مستحقات الشؤون كباقي الموظفون؟ وهل الأزمة المالية علينا فقط؟

لكن رحل شهر مارس،  وجاء شهر أبريل، وأصبحنا في شهر رمضان الفضيل واستلم موظفون السلطة رواتبهم،  ولازال أصحاب الشؤون ينتظرون موعد الصرف، لقضاء حاجياتهم في شهر رمضان، وأطل عليهم مجدلاني بتصريح جديد وقال أنّ صرف مخصصات الشؤون ، سيكون على جدول وسلم أولويات الحكومة والوزارة.

مواطنون غاضبون

موقع راديو الشباب  سلط الضوء على هذه القضية التي تلامس هموم الآلاف من المواطنين واستطلع آرائهم  وتابع منشوراتهم الغاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث كتب جهاد :

 "بالنسبة لموضوع الشؤون يا جماعة حتى ولو صرفو بكرا المستحقات مش رح ينفع لانو انا شخصيا صار علي ديون بالدكاكين تقريبا ١٤٥٠ شيكل وانا بقبض ٧٥٠ ".

وتسائل على صفحته "طيب لو قبضت بكرا كيف بدي اسدد الدكاكين؟ كيف بدي اشتري ملابس لأولادي عالعيد؟ ، كيف بدي اروح ازور أخواتي أرحامي؟".

وأضاف "بدنا مصداقية بصرف الشيكات بموعد محدد وما ينتظروا لا من اتحاد أوروبي ولا غيره  وقصة الاتحاد الأوروبي حجتهم ويجب تشكيل لجنة لحراك شعبي على مستوي فلسطين لحتي صوتنا يأثر  وأنا جاهز أنا وأولادي ومراتي للنزول للشارع من بكرا".

بينما كتب نهاد على صفحته "سؤال لوزير الشؤون الاجتماعية أنت والوزارة وعدتم قدام الاعلام أنه شيكات الشؤون حتصرف في موعدها، وسيتم صرف أربع دفعات بدل الثلاثه، هو عشان منتفعين الشؤون غلابة يا عالم اتقوا الله في الناس الغلابة حرام عليكم، الناس عم تموت ويجب على الدكتور محمد اشتيه ضرورة ايجاد  حل لهذا وان يصر المستحقات بشكل مستمر".

 

وكتب أبو مصعب "منتفعي الشؤون الاجتماعية أنتم أصحاب حق وليسوا ضعفاء، بل أنتم أقوياء بالإرادة والعزيمة ولكن نحتاج  جهة رسمية جريئة تعلن عن اعتصام أمام وزارة الشؤون الاجتماعية للمطالبة بصرف شيكات الشؤون واستعادة كافة الدفعات المتأخرة".

وقالت أماني  يجب إعادة الإعتبار لثقافة التكافل الإجتماعي وإن تأخير مخصصات الشؤون الإجتماعية أمر غير مبرررر وان عشرات الآلاف من الأسر المصنفة تحت خط الفقر تعيش حالياً معاناة مُركبة بعد تأخر صرف مُستحقات الشؤون الإجتماعية التي تعتبر مصدر دخلها الوحيد والذي لا يكفي أساساً لسد الرمق حيث يتراوح ما بين ال 750 إلى 1800 شيكل للأسرة الواحدة.

لو أن الفقر رجلاً لقتلته

وختاما "لقد فقد هؤلاء صبرهم ولسان حالهم  يقول لن تبقى ولا تزر، سيستوي الموت جوعا أو الموت بلا أمن، سئمنا من مقولتكم يكفيكم، سئمنا صراعاتكم وتصريحاتكم، وحتى توصياتكم فبكل الحالات مصيرنا الموت، إن استمر الوضع على ما هو عليه، فالموت وأنا أدافع عن حقي وحق أولادي في العيش بكرامة، أفضل من الموت كأرنب يوفر له صاحب الحظيرة الأمن من الثعالب".