دخلت العلاقة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي مرحلة من البرودة على خلفية قرار تأجيل الانتخابات العامة، في ظل "عدم رضا أوروبي عن التسرّع في اتخاذ القرار"، وتلميح فلسطيني إلى مسؤولية بروكسل الجزئية عن ذلك.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي رفض الكشف عن اسمه لـ "اندبندنت عربية" إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "تسرّع في اتخاذ قرار التأجيل، ولم يمنح الجهود الأوروبية الوقت الكافي لاستكمالها"، مضيفاً أن بروكسل "كانت تأمل في تأجيل القرار إلى اللحظة الأخيرة".
وكشف المسؤول الأوروبي عن وجود حالة من "عدم الرضا" من قرار التأجيل الذي اتُّخذ قبل أكثر من ثلاثة أسابيع على موعد إجراء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 22 من أيار (مايو) الحالي.
وأضاف المسؤول أن السلطة الفلسطينية رفضت مقترحات أوروبية عدة لإجراء الانتخابات في القدس، بينها الاقتراع في مقار البعثات الدبلوماسية أو مدارس "أونروا" أو أماكن العبادة، موضحاً أن الرئيس عباس "أصرّ على الحصول على موافقة تل أبيب وفق الاتفاقات بين الجانبين".
في المقابل، وصف المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل قرار تأجيل الانتخابات "بالمخيّب للآمال بشدة"، ودعا إلى تحديد "موعد جديد، من دون تأخير" مكرراً مطالبته إسرائيل "بتسهيل إجرائها في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية".
من جهة ثانية، يرى الخبير في الشؤون الأوروبية محمد بركات أن وضع السلطة الفلسطينية في الاتحاد والبرلمان الأوروبيين "غير جيد بسبب كلمة الرئيس عباس حول تأجيل الانتخابات"، مشيراً إلى أن الفلسطينيين سيعانون كثيراً لإعادة الثقة بالعلاقات مع بروكسل، في ظل تزايد ضغوط اللوبي الصهيوني لوقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية".
وأضاف بركات أنه لم يكن متوقعاً لدى الأوروبيين أن يلقي الرئيس عباس باللوم على الاتحاد الاوروبي لتأجيل الانتخابات، قائلاً إن مبعوثي الاتحاد في فلسطين طلبوا منه تأجيل القرار عشرة أيام حتى تنتهي الجهود مع إسرائيل".
وأشار إلى وجود شعور في عواصم دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ عباس قرار التأجيل بشكل مسبق وعدم نيّته إجراء الانتخابات، موضحاً أن الاتحاد يسهم بأكثر من 300 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية عدا عن دعم الدول الأوروبية المنفرد.