إنا هنا باقون.. الاحتلال يواصل محاولاته تهجير الفلسطينيين بعد 73 عاما على النكبة الفلسطينية
نشر بتاريخ: 2021/05/15 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 09:05)

 

يصادف اليوم الـ15 من أيار، ذكرى نكبة شعبنا الفلسطيني،  73 عاما هو عمر نكبتنا، يوم شُرد شعب بأكمله؛ قتل وذبح على أيدي العصابات الصهيونية، ليقام الكيان الإرهابي البربري المسمى بـ"إسرائيل" على أنقاض فلسطين.

73 عامًا ولا يزال الاحتلال يمارس أبشع جرائم القتل والإرهاب والتطهير والتهجير ضد أبناء شعبنا الفلسطيني؛ في القدس التي تتعرض للتهويد، وفي غزة التي تقتل بسهام العدوان المتواصل لليوم السادس على التوالي ، وفي الضفة التي تسلب أراضيها ليل نهار بالاستيطان، في الشتات الذي يعاني الفلسطينيون فيه نار البعد والتغريبة.

وتأتي ذكرى النكبة هذا العام، في سياق هجمة إسرائيلية-  شرسة ضد حقوق شعبنا ومقدساته ووطنه، ها هو الإسرائيلي الغريب عن هذه الأرض، يواصل عدوانه المكثف والعنيف ويستهدف شقق سكنية ومنازل وممتلكات مدنية وسيارات ودراجات نارية ومواقع للمقاومة وأراضي فارغة ومراكز حكومية وكأنه يحتفل بذكرى النكبة ليسجرل جريمة جديده في سجله المليئ بالجرائم ،

وشكلت نكبة فلسطين 1948 محطة سوداء في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني، فمن ناحية تم طردهم من وطنهم وأرضهم وجردوا من أملاكهم وبيوتهم.

ومن جهة ثانية شردوا في بقاع الأرض لمواجهة جميع أصناف المعاناة والويلات وتسببت في تحويل مئات آلاف الفلسطينيين إلى لاجئين، وعشرات الآلاف إلى مهجرين في وطنهم ممن يرون بلداتهم وأراضيهم، وأحيانا منازلهم، وهم يحرمون منها.

وبحسب مركز المعلومات الفلسطيني، سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وتم تدمير 531 منها بالكامل وطمس معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

كما شهد عام النكبة أكثر من 70 مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية، التي أمدتها بريطانيا بالسلاح والدعم، كمجازر دير ياسين والطنطورة، وأكثر من 15 ألف شهيد والعديد من المعارك بين المقاومين الفلسطينيين والجيوش العربية من جهة والاحتلال الاسرائيلي من الجهة المقابلة.

531 بلدة وقرية جرى تدميرها ومحوها، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية على أراضيها، كما احتلت المدن الكبيرة وشهد بعضها معارك عنيفة وتعرضت لقصف احتلالي أسفر عن تدمير أجزاء كبيرة منها، ومنها اليوم ما تحول إلى مدينة يسكنها إسرائيليون فقط، وأخرى باتت مدن مختلطة.

وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين 58 مخيما رسميا تابعا للوكالة تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وسيطر الاحتلال الذي أعلن قيام دولته في مثل هذا اليوم قبل 72 عاما، على 78% من مساحة فلسطين التاريخية (27000 كيلو متر مربع)، وذلك بدعم من الاستعمار البريطاني تنفيذا لوعد بلفور المزعوم عام 1917 وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، والدور الاستعماري في اتخاذ قرار التقسيم، (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، الذي عملت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على استصداره)، ثم جاءت النكسة وتوسع الاستيطان والتهجير، وسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من مساحة فلسطين.

وبلغ عدد الفلسطينيين في نهاية عام 2019 حسب الجهاز المركزي للإحصاء حوالي 13 مليونا، منهم نحو 5 مليون فلسطيني يعيشون فـي الضفة وقطاع غزة، (43% منهم لاجئين حسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017)، وحوالي مليون و597 ألف فلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948، فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6 مليون، وفي الدول الأجنبية حوالي 727 ألفا

ع.ب