الإغلاق الشامل في غزة بين الضرورة الملحة وصعوبة التنفيذ
نشر بتاريخ: 2020/11/05 (آخر تحديث: 2026/10/06 الساعة: 05:03)

خاص - راديو الشباب - لميس الأقرع

شوارع خالية، محلات مغلقة، بيوت مقفلة أبوابها، سيارات تصطف في كراجاتها، وعيون تسترق المنظر من خلف النوافذ، هذا هو مشهد الشارع الغزي في حال فرضت الحكومة سياسة الإغلاق الشامل على المواطنين.

تباينت الآراء ما بين مؤيد ومعارض حول ما إذا لجأت الحكومة للإغلاق الشامل، للسيطرة على وباء كورونا الذي انتشر بشكل كبير في غزة، والذي أدى إلى وفاة 37 حالة ، و7512 إصابة حسب احصائيات وزارة الصحة في تقريرها اليومي.

آراء الشارع:

يستيقظ الأربعيني أبو العبد من شمال قطاع غزة، صباح كل يوم، ذاهبًا إلى بقالته الصغيرة المتواضعة، التي تضم بعض حاجيات المواطنين الأساسية، لينهي عمله اليومي بالحصول على بضع الشواقل التي تسد القليل من رمق أسرته الفقيرة.

وحول فرض الإغلاق الشامل الذي يدفعه إلى إقفال بقالته، قال أبو العبد: " لا أستطيع تحمل إغلاقٍ آخر مثلما فُرِض قبل شهرين لا زلت أعاني من الخسارة وقلة الدخل المادي على أسرتي عدا تراكم الديون والعجز عن سدادها"

وأضاف: "في حال إغلاق البقالة سيتطلب الأمر مني دفع الآجار حتى بعد إغلاقها هكذا قال لي مالك البقالة", وأشار إلى أن الإغلاق المفاجئ لكل مناحي الحياة الاقتصادية في غزة، سيؤثر على أصحاب الدخل اليومي، ونكون أمام وضع مأساوي وضغوط من المحيط لضرورة توفير متطلبات الحياة الأساسية.

فيما أيدت المواطنة الخمسينية أم فادي، الإغلاق الذي يتداوله المواطنون في الطرقات، مضيفة: "ما دام هذا الإغلاق في مصلحتنا للحد من انتشار فيروس كورونا فليتم؛ نظرًا لأن هناك استهتارًا كبيرًا في الالتزام بإجراءات الوقاية".

ونوهت إلى خطورة إقامة الأفراح في البيوت، معربة عن أملها بأن يتم تأجيلها لوقت ما أكثر استقرارًا خوفًا من تفشي الوباء بصورة كبيرة داخل المجتمع.

خطر مقلق:

من جهته، قال المتحدث باسم  وزارة الصحة الفلسطينية  د. أشرف القدرة، إنه في حال ازدادت الإصابات بشكل يقلق الطواقم الطبية وبشكل غير مطمئن، فإننا سنسارع في اتخاذ إجراءات مشددة، وقد نلجأ معها إلى الإغلاق التام.

وأضاف القدرة في تصريحات صحفية: "لم نقل إن خيار الإغلاق غير مطروح ولكنه خيار متأخر"، لافتًا إلى ضرورة تجنب الإغلاق الكامل مكتفين بتشديد الإجراءات في المناطق التي يتم اكتشاف حالات منها، وتشكل خطورة على المواطنين.

وأضح أن تزايد الإصابات غير مطمئن وربما يفتح بؤر جديدة في القطاع، لاسيما مع حلول فصل الشتاء الذي تتداخل فيه أعراض الإنفلونزا مع كورونا.

يشار إلى أن هناك شريحة كبيرة غير ملتزمة بإجراءات وزارة الصحة، إذ أن أكثر من 75% من الإصابات التي تسجل في قطاع غزة هي من دائرة المخالطين لإصابات، بالإضافة إلى تراخي المخالطين بإجراءات السلامة.