اعتبر ما يسمى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بكيان الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، عاموس يدلين، اليوم الخميس، أن دولة لبنان وحزب الله حصلا على إعفاء من رد إسرائيلي على إطلاق تنظيمات قذائف صاروخية من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة.
وتأتي أقوال يدلين في أعقاب إطلاق 3 قذائف صاروخية من جنوب لبنان، سقطت اثنتان منها في مدينة كريات شمونا وواحدة في الأراضي اللبنانية. وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن تنظيما فلسطينيا أطلق القذائف الصاروخية وليس حزب الله.
إلا أن يدلين اعتبر، في مقابلة لإذاعة 103FM، أن “حزب الله هو المسؤول في جنوب لبنان، وفي لبنان كلها تقريبا. وثمة سؤال صعب جدا هنا: هل سنفرض على لبنان العقيدة نفسها التي نفرضها في غزة؟ فعندما يطلق الجهاد الإسلامي قذائف صاروخية، نقوم باستهداف حماس، لأننا نقول إن حماس المسؤولة. وكانت هناك دولة في لبنان ولأسفي لم يقولوا لها إنها مسؤولة” عن إطلاق قذائف صاروخية من أراضيها.
وحسب يدلين، فإنه “ليس فقط دولة لبنان تحصل على إعفاء لأنها تكاد تكون غير موجودة، وإنما حزب الله أيضا يحصل على إعفاء. وهذا التوجه إشكالي جدا، إلا إذا كان مدعوما بمعلومات استخباراتية مجنونة. وماذا كان سيحدث لو أن القذيفة الصاروخية التي استهدفت كريات شمونا، أصابت مركزا تجاريا بجوار حقل الأعشاب الذي سقطت فيه، وسقط لنا خمسة قتلى؟”.
وأضاف أنه “توجد معلومات استخباراتية جيدة حول جنوب لبنان. والخطوة القادمة هي تحذير حزب الله والتوضيح له أن هناك الكثير الذي سيخسره، وتجديد الردع في جنوب لبنان”. وشنت طائرات حربية إسرائيلية غارات في لبنان، عند منتصف الليلة الماضية، وذلك لأول مرة منذ 14 عاما.
وتابع يدلين أن “المشكلة تبدأ من إيران. ومنذ أن بدأت إدارة بايدن إدارة الأمور الأميركية في الشرق الأوسط، تحرر الإيرانيون من الخوف الذي انتابهم في فترة ترامب. واليوم هم يستخدمون أذرعهم، بشكل مباشر أحيانا مثلما هاجموا السفينة في الأسبوع الأخير. ويمارس الإيرانيون ضغطا مضادا على طول الشرق الأوسط. ويوجد رئيس جديد في إيران أيضا”.
وقال يدلين إنه “يوجد لدى إيران ذراعان تستخدمهما منذ سنوات وتغطيان الواحدة على الأخرى. الأولى هي النووية التي ينبغي أن تسمح لهم بحرية عمل أكبر في لبنان وغزة واليمن عندما تكون لديهم قنبلة. والثانية هي الجبهة التقليدية، من الصواريخ الدقيقة وحتى التموضع في لبنان”.
واضاف أن “هذا ينبغي أن يكون البحث الأول للكابينيت السياسي – الأمني (الإسرائيلي)، كيف نواجه الصواريخ الدقيقة. وليس لدي أي معلومات عينية، لكن من الجائز أن واقعة كهذه من لبنان يمكن أن يدخلها إلى كمين إستراتيجي. وبإمكان رد فعل إسرائيلي ضد منظومة الصواريخ الدقيقة، إذا استهدف مدنيون (إسرائيليون)، وهذا نقاش جدي للغاية. ولا أعتقد أن الصواريخ الدقيقة هي تهديد وجودي، لكنها تهديد إستراتيجي من الدرجو الأولى، وربما يتعين على دولة إسرائيل شن عملية استباقية”.