رغم الحصار .. مواطن من غزة يبتكر "روبوت" لإطفاء الحرائق
نشر بتاريخ: 2021/08/07 (آخر تحديث: 2026/08/28 الساعة: 15:50)

القسام محسن _ راديو الشباب

رغم الحصار المفروض على قطاع غزة، والحد من إدخال المواد الصناعية المختلفة، والحروب المتكررة، كلها لم تكن عائقًا أمام الشباب الغزي المبدع، الذي أصر على إذهال العالم بإمكانياته على العيش والعمل والتطور، وصولًا للمنافسة في الأسواق العالمية.

خمسة أشهر من العمل المتواصل، أمضاها الفريق الهندسي في مؤسسة "شعاع" للعلوم والتقنيات، قبل أن يعلن نجاحه في ابتكار "روبوت" قادرٍ على التخفيف من حدة الخطر الذي يحيط بمهندسي المتفجرات، ورجال الإطفاء في قطاع غزة.

وفي حديث مع المدير التنفيذي للمركز أحمد مقبل، يقول: "بعد كل عدوان، تتكشف مخلفات الحرب. الأجسام المشبوهة والصواريخ التي لم تنفجر، التي لطالما تسببت بسقوط ضحايا من مهندسي المتفجرات والمواطنين في آنٍ واحد"، لافتًا إلى أنه في ظل ضعف الإمكانيات المتوفرة لدى فرق هندسة المتفجرات، ورجال الإطفاء، مقابل ارتفاع مستوى الخطر الذي يواجهونه، فإن الروبوت سيكون له فائدة كبيرة.

وتابع إلى أن الروبوت قادر على حمل أوزان ثقيلة قد تصل إلى خمسين كيلو، ولديه خرطوم  لإطفاء الحرائق بالماء، بالإضافة إلى إمكانية مساعدته بإطفاء الحريق من خلال البودرة الجافة".

وأضاف إلى أن روبوت شعاع يستطيع الدخول إلى المناطق الخطرة التي يصعب على رجال الدفاع المدني الدخول إليها، وتشكل خطورة عليهم، بالإضافة إلى أنه يقلل من نسبة المخاطرة لأفراد وحدات هندسة المتفجرات.

وأشار إلى أن الروبوت الذي أطلق عليه اسم "شعاع"، ليس الأول الذي يبتكره مهندسو المركز الذي يحمل الاسم نفسه، كرمزٍ للصعود بالمواهب والإبداعات والابتكارات، منذ ما يقارب خمس سنوات، "لكن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها المركز فعلياً بابتكار روبوت بهذا المستوى من الجودة، وهذا القدر من الأهمية في مثل أوضاع قطاع غزة" 

وأكد مقبل أن، "قلة المواد الخام، بالإضافة إلى عدم تمكننا من الحصول عليها بشكل مستمر أعاق انتاج الروبوت شعاع، كما أنه يقف حائلًا دون إنتاج نسخ جديدة سواء منه أو لتخصصات مختلفة".

الفريق الهندسي لجأ في عملية التصنيع، إلى استخدام مخلفات المركبات، والقطع المستخدمة، ذلك بسبب صعوبة استيراد القطع اللازمة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ قرابة عقدٍ ونصف، يقول مقبل: "خلال خمسة أشهر، تم تجميع الروبوت قطعة قطعة".

وعن الصعوبات التي تواجه فريق المهندسين العاملين في مؤسسة شعاع يقول: "إن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة من أكثر المعيقات أمام الابتكارات، لكن هذا دفع المبدعين في غزة ككل، وفريقنا على وجه التحديد للتحدي، والعمل على إيجاد البدائل، من أجل تحقيق الإنجاز".

ويأمل مقبل بأن تحصل مؤسسته على التمويل الكافي لإنتاج المزيد من الروبوتات التي تساعد في مختلف المجالات الحياتية.