ائتلاف "أمان" يدعو لإصلاح سياسي يعيد إحياء الحياة الديمقراطية في فلسطين
نشر بتاريخ: 2021/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/28 الساعة: 03:51)

دعا الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان الحكومة برئاسة محمد اشتية إلى التراجع عن قرارها القاضي بإلغاء المادة (22) من مدونة سلوك العاملين في الوظيفة العامة، مشيرًا إلى أن القرار جاء في ظل حالة التراجع التي تشهدها الحريات العامة في فلسطين وتحديدًا حرية الرأي والتعبير.

واعتبر الائتلاف، في جلسة نقاش عقدها يوم الأربعاء، أن قرار الحكومة المقيّد لآراء الموظفين وحرّيتهم بالتعبير عن الرأي جاء في وقت يتعرّض فيه "بعض موظفي القطاع العام في الفترة الاخيرة من تهديدات، هدفت الى تضييق مساحاتهم في التعبير، وذلك عبر تعليمات شفهية معممة أو تهديدات مباشرة تصل الى حد الاقالة من الوظيفة العامة".

وأكّد ضرورة إلغاء القرار المذكور لتعارضه مع القانون الأساسي ووثيقة الاستقلال وقانون الخدمة المدنية، والاتفاقيات الدولية الملزمة لدولة فلسطين مثل الميثاق العالمي لحقوق الانسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأشار إلى أنّ "مدونة السلوك تعتبر التزامًا طوعيًا وأخلاقيًا من قبل الموظفين، وليست الحكومة جهة الاختصاص في إقرار وإصدار قرارات متعلقة بها، وإنما الأجسام النقابية التي تمثل الموظفين فيها".

واعتبر ائتلاف أمان أنّ مدونة السلوك الوظيفي "إنجازًا هاماً لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد بالقطاع العام"، مشيدًا بالدور الذي لعبه الفريق الوطني الذي عمل على إعدادها في 2012، لما تضمنه من قيم وسلوكيات على الموظف العام الالتزام بها، وشمولها على الحقوق التي ضمنها له القانون الأساسي الفلسطيني.

وتنصّ المادة 22 من مدونة السلوك الوظيفي على أنّ "للموظف الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير مع مراعاة التشريعات النافذة، كما على الموظف عند إبداء رأيه أو تعليقه أو مشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي أن يوضح أنه يمثل رأيه الشخصي فقط ولا يعكس رأي الجهة الحكومية التي يعمل بها".

وقال إنّه ينظر "ببالغ الخطورة" لقرار حكومة اشتية إلغاء هذه المادة التي تكفل حقّ الموظف بالتعبير عن رأيه.

ورأى ائتلاف أمان أنّه "ودون إعادة الاعتبار للقانون الأساسي الفلسطيني، والقيام ببرنامج إصلاح سياسي شامل، يعيد إحياء الحياة الديمقراطية في فلسطين بوجود السلطات الثلاث وينهي الانقسام ويحمي الحريات، سوف تستمر فوضى القرارات والقوانين وتعديلاتها والانتهاكات لحقوق أساسية كفلها القانون الاساسي والمواثيق الدولية لكل إنسان"