راديو الشباب - خاص
يعد الأميجورامي (Amigurumi) فن ياباني يستخدم الكروشيه أو التريكو في صناعة دمى مجسمة مثل أشكال هندسية، حيوانات طعام، منازل، وغيرها، ومن هذا المنطلق بدأت الشابة بسمة محمود (33 عاما) في عالم حياكة الدمى المحشوة، أو ما يسمى بفن الأميجورامي منذ ما يقارب من 5 سنوات حتى باتت تتقن تحويل الشخصيات العامة والكرتونية والمشهورة إلى مجسمات تلفت انتباه الكثيرين.

بدأت بسمة قصتها مع هذا الفن منذ عام 2016، عندما كانت تشاهد أبجديات وأساسيات صناعة الدمى المحشوة عبر منصة "اليوتيوب"، إلى أن زاد شغفها به، حتى أصبح هو الشغل الشاغل لها، فباتت تُجسد كل شخصية كرتونية أو عامة تلفت انتباها.
واجهت بسمة جملة من الصعوبات في بدايتها الأولى، ولكن شغفها دفعها لتطوير ذاتها، حتى تغلبت على المعوقات كافة، وباتت تُعطي دروسا للآخرين في كيفية اتقان هذا الفن، ولم يعد هذا الفن مجرد هواية بالنسبة لها، بل باتت تسوق منتجاتها عبر موقع التواصل الاجتماعي، وهو ما لاقى استحسانا من المتابعين، إلى أن أصبح من أهم مصادر الدخل اليها.

وبهذا الصدد قالت محمود: "شغفي وحبي بهذا الفن دفعني إلى البحث عنه عبر الانترنت وخاصة موقع اليوتيوب، فكنت أجلب المواد الخام وأقلد ما يتم حياكته خطوة بخطة، وباشرت بتطوير ذاتي، حتى أتقنت حياكة الدمى المحشوة بكل تفاصيلها"، مشيرة إلى أن فن "الاميجرومي" ليس جديدا بالمعنى المعروف، ولكنه موجود ومنتشر منذ عقود قديمة، فهو فن ظهر في اليابان.
وأضافت أن فنها لاقى استحسانا وقبولا كبيرا من المتابعين، حتى أنها باتت تتلقى بشكل يومي ردود أفعال إيجابية تدفعها للتطوير من منتجها وإخراجه بشكل أفضل من السابق، معتبرة أن جمهورها هو رأس مالها.

وتابعت محمود أن معظم السيدات يطلبن منها صناعة دمى يشبهن أطفالهن، أو يطلبن حياكة دمى تُجسد شخصيات كرتونية حتى يتقبلها الطفل بسعادة"، مشيرة إلى أن عادة ما يستخدم حشو الدمى من الصوف أو أنسجة القطن.
ونوهت إلى أن الألوان والشعر المستعار وغيره من الخامات والتفاصيل، ما يميز دمية عن أخرى، مضيفة أن حياكة الدمى تستهلك أوقاتا متفاوتة، كل واحدة حسب حجمها والزخرفات والعديد من التفاصيل الأخرى، فمنها من تستهلك ساعتين وغيرها تستهلك 20 يوما.

وأوضحت أن أبرز ما يعيق تطور صناعة منتجها، هو عدم توفر جميع المواد الخام، وإن توفرت فإن سعرها يكون مرتفع جدا لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في غزة، إضافة إلى صعوبة شحن المصنوعات للخارج، لكون تكاليفها عالية جدا.
وتطمح محمود إلى إنشاء متجر شخصي في إحدى الأسواق، يدعم تسويقها الإلكتروني، وأن تفتتح بزاوية منه مساحة لتدريب وتعليم الفن للآخرين، كما تطمح لافتتاح زوايا أخرى تتعلق بالمشغولات اليدوية التي تحبها.
يشار إلى أن "الأميجورامي" من الفنون التي جذبت إليها العديد سواء سيدات أو فتيان ومن جميع الفئات العمرية أطفال أو كبار.
