_فتحي الزق
بأناملٍ شابة وبإتقانٍ محكم، يُبدع الشاب سليمان ابو طعيمة (٢٥عاما) من مدينة غزة في العمل بمجالي تطريز وخياطة الأزياء النسائية التراثية الفلسطينية، وأصبح اليوم يمتلك متجراً خاصاً لبيع القطع التراثية والقماش، ولاقى عمله قبولاً شعبياً كبيراً في منطقته.
تعلّم الحياكة وما يرتبط بها من فنون خياطة من والدته حيث كان يجلس بجانبها عندما تصنع الملابس ويشاهدها حتى تنتهي منها وكانت تشرح له خطوة بخطوة حتى اصبح يجيد فن الخياطة والتطريز وانها كانت الداعم الاول له وشجعته على افتتاح متجره الخاص.
و قال أبو طعيمة في حديثٍ له إن التطريز كان قديما يقتصر على الملابس والاثواب، اما هذه الايام فاصبح يدخل في الشالات، والحقائب، والمخدّات، وأغطية الطاولات، ولوازم منزليّة أخرى.
ويحاول أبو طعيمة العمل على إحياء التراث الفلسطيني من سرقة الاحتلال الاسرائيلي له، من خلال سرقته عن طريق تشويه الأزياء الشعبية الفلسطينية، وإدخال وحدات زخرفية لفن التطريز الفلسطيني، بغرض طمس هذا التراث وإنتسابها إليهم.
متابعاً ابو طعيمة أنه يرغب في ايصال مطرزاته إلى الاسواق المحلية والعالمية الخارجية وان يحيي التراث الفلسطيني في كل الاسواق والمدن والدول.
وفي نهاية حديثه وجه ابو طعيمة رسالته الي شعبه انه يجب على كل منزل في فلسطين ان يحتوي على قطعة واحدة على الاقل من المطرزات الفلسطينية وان يحيي التراث بكافة انواعه.
ويعتبر فن التطريز والخياطة من الفنون الشعبية الفلسطينية وقد امتاز بالعراقة والإبداع، وامتدت جذوره عبر قرون و توارثته الأجيال امتازت بها المرأة الفلسطينية، لكن سليمان جعل من نفسه قصةَ نجاحٍ استثنائية وفريدة.