الأسير جبابشة.. يعاني من “الثلاسيميا” ويتعرض لاهمال طبيي يضعه بدائرة الخطر
نشر بتاريخ: 2021/08/18 (آخر تحديث: 2026/08/27 الساعة: 08:25)

 

تفاقمت معاناة الأسير المريض هايل أسعد حسن جبابشة (31 عاماً)، بسبب ظروف الاعتقال الصعبة التي فرضها الاحتلال عليه منذ اعتقاله، وتعرضه لمضاعفات بسبب إهمال علاجه ومتابعة حالته الصحية، حيث أنه يعاني من مرض “الثلاسيميا” منذ ولادته، وبحاجة الى تغير دم بشكل منتظم، وتناول وجبات محددة من الطعام.

ورغم ذلك فان محكمة الاحتلال رفضت الافراج عنه، وحكمت عليه بالسجن 30 شهرا، وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها 10 الاف شيكل.

وتخيم أجواء من الحزن والقلق الدائم على منزل عائلة الأسير هايل في قرية بئر الباشا جنوب جنين، وتقول زوجته غدير: "حياة زوجي في خطر دائم، ومؤخرا تعرض لانتكاسة صحية خطيرة لعدم التزام إدارة السجون بنقله للمستشفى لتغيير الدم، و بعدما أصيب بهزال في الجسد وارتفاع في درجات الحرارة وتعرض للاغماء، نقل الى مشفى العفولة، وهناك وضع تحت المراقبة والعلاج لمدة يومين حتى استقرت حالته، ولكن قبل اكمال علاجه أعادوه لغرفة معزولة في سجن جلبوع، وقد عانى نفسيا بسبب حرمانه من التواصل مع الأسرى".

منذ ولادته، لازم مرض "الثلاسيميا" ومضاعفاته الأسير هايل، فهو مرض وراثي طال جميع أفراد أسرته، وقد عاش حياته يتنقل بين المستشفيات.

وتقول زوجته: "يتعرض هايل بشكل مستمر لانتكاسات صحية، وقد اضطر لترك المدرسة في المرحلة الابتدائية، وعندما حاول العمل لم ينتظم سوى لفترة قصيرة بسبب حالته الصحية".

وتضيف: "تزوجنا ورزقنا بثلاثة أبناء، أكبرهم مروة (6 سنوات)، وأصغرهم مريم (سنتين)، وقد تحملت المسؤولية ووقفت الى جانبه، وعملت لكي ارعاه ونعيش حياة كريمة".

وتؤكد أم آدم، أن زوجها لم يتدخل طوال حياته بالسياسة ولم ينتمي لأي حزب ، لذلك شكل اعتقاله الذي تم يوم 2/ 1/ 2020 ، صدمة كبيرة لها، وقالت:"في حوالي الساعة الثانية فجرا، اقتحم جنود الاحتلال منزلنا وفتشوه بشكل دقيق، ودمروا محتوياته وقلبوه رأسا على عقب ، وكانت صدمتنا بانتزاع زوجي من بيننا، حيث لم يراعي الجنود حالته الصحية بل اعتدوا عليه بالضرب المبرح بشكل وحشي".

وتضيف: "ازداد قلقنا وخوفنا عندما نقلوه إلى زنازين العزل والتحقيق في سجن الجلمة، وقدم المحامي كافة الاوراق الطبية التي تؤكد حالته الصحية، لكنهم استمروا في تعذيبه دون رحمة أو مراعاة لمرضه ".

وتكمل:" بعد التحقيق نقلوه الى سجن مجدو، وتوجهنا لمختلف المؤسسات الحقوقية والإنسانية لانقاذ حياته والضغط على الاحتلال للافراج عنه، بسبب ظروفه الصحية واحتجازه في ظروف تشكل خطرا على حياته، لكن الاحتلال رفض الافراج عنه".

وتتابع: "عقد الاحتلال 20 جلسة محاكمة لهايل الذي تدهورت حالته كثيرا، ولم تهتم بأوضاعه وقضت بسجنه 30 شهرا، وقد قدم المحامي استئنافا، ومن المقرر عقد جلسة للنظر في طلبنا في 31/8/ 2021 ، ونأمل الافراج عنه".

ومنذ محاكمته لم تتوقف زوجته غدير عن قرع أبواب المؤسسات، وسعت لأثارة قضية زوجها، خاصة بعدما علمت ان ظروف اعتقاله سيئة وتسبب له بالمزيد من المشاكل الصحية، وبحسب افادتها فان ادارة السجون رفضت توفير الطعام المناسب الذي اقره الأطباء لزوجها، كما رفضت توفير الرعاية والمتابعة الدائمة له، بل "تعمدت عدم تغيير الدم له، ما سبب له انهيارا ومضاعفات مازالت مستمرة".

وقالت: "زوجي بحاجة لمراجعة المستشفى بشكل دائم لتغير الدم، لكنهم لم يكتفوا بحرمانه من الرعاية بل نقلوه الى سجن جلبوع وليس الى المستشفى".

وتضيف :"المأساة الكبرى التي واجهناها هي منعنا من زيارته منذ انتشار فايروس كورونا، وبعد عام ونصف حصلنا على تصريح (بتاريخ 1/8/ 2021)، وتمكنا من رؤيته في سجن جلبوع، ولاحظنا ان حالته الصحية لم تتحسن".

وأضافت: "استمرار اعتقاله يعرض حياته للخطر، ونكرر مناشدتنا لكافة الجهات المعنية بالتحرك الفوري والسريع للضغط على الاحتلال لنقله للمشفى لتوفير الرعاية له وضمان تغير الدم له بشكل منتظم، فهو يعيش دوامة قلق ورعب على حياته".

وتوضح زوجة الأسير هايل، ان والدته المسنة أمل جبابشة وأشقائه محرومين من زيارته منذ اعتقاله، وتقول:"والدته لاتجف دموعها لقلقها على ابنها، وتشعر بحزن لرفض الاحتلال منحها تصريح زيارة رغم كبرها في السن".

وتضيف :"ابنتنا مروة متعلقة جدا بوالدها وكل يوم تبكي وهي تسأل عن والدها الذي حرمها الاحتلال واخوانها من زيارته منذ اعتقاله".

وتكمل:" في كل لحظة نعيش على اعصابنا خوفا على حياته ونتمنى من رب العالمين ان يكرمه بالحرية ويعود سالماً لأطفاله".