المواطن أبو لبدة يقدم الفول والفلافل مجاناً في دير البلح .. نتيجة الكورونا
نشر بتاريخ: 2021/08/18 (آخر تحديث: 2026/08/27 الساعة: 07:51)

 

_ فتحي الزق 

تشرق الشمس على مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، فيستيقظ المواطن بشير أبو لبدة، ويباشر بتجهيز أقراص الفلافل وأطباق الفول، وعندما تستقر الساعة عند السابعة والنصف مساءً، يشرع مع فريقه المكون من ستة أفراد بتعبئة "التوك توك" ليجوبوا طُرقات المخيم موزعين هذه الوجبات على العائلات المتعففة متخذين كافة إجراءات الوقاية في ظل انتشار جائحة "كورونا".

يسكن أبو لبدة في مخيم دير البلح، ولديه مطعم للمأكولات الشعبية كالفول والفلافل والحمص، دأب منذ إعلان حالة الطوارئ في قطاع غزة لتفشي فيروس كورونا على توزيع عشرات الوجبات يوميًا على الفقراء والمحتاجين.

وحول ولادة شرارة هذه المبادرة قال "أبو لبدة" في تصريح خاص "لراديو الشباب" :"ليست هذه المرة الأولى لتنفيذ هذه الفكرة بل هي مستمرة على مدار 4 سنوات بمجهود شخصي، فمنذ بدء انهيار الوضع الاقتصادي بغزة، لاحظت صعوبة الوضع وضِيقه على الجميع؛ لذا سارعت بهذه المبادرة وكبرت تدريجيًا إلى أن وصلنا لتقديم 300 وجبة باليوم الواحد".

وقام "أبو لبدة" بالتنسيق مع بلدية دير البلح لتوزيع الوجبات، لافتاً إلى صعوبة الوضع الراهن على المواطنين وما تسببت به جائحة "كورونا" بعد تفشيها بين المجتمع في قطاع غزة، وبالتالي فرض حظر التجوال وما تبعه من إيقاف أبواب رزقٍ كانت بالكاد تكفي لسد جوعٍ في الأوضاع العادية.

وتابع :"طالما توفرت المواد التموينية والغاز نستطيع الاستمرار" مستدركاً:" لكن هذه المواد متوفرة ليومين أو ثلاثة على الأكثر ونحن نسعى للحصول على تمويل اضافي للمضي قُدماً في هذه المبادرة".

ويتمنى "أبو لبدة" الحصول على تمويل من أيةَ جهة سواء كانت حكومية أو فاعل خير مقتدر؛ لتطوير الفكرة وتوسيع رقعة المبادرة، موجهاً رسالته لعائلات الشعب الفلسطيني الذي لم يبقَ بهم أحد إلا واقتطع من أغلى ما عنده لقضاء حاجته، قائلاً: "لكن مع ذلك للأسف الكثير منهم يعاني للحصول على قوت يومه لذا علينا الالتفاف حول بعضنا لنعيش بكرامة".