قال الكاتب والمحلل السياسي، عماد عمر: أن التعديل الوزاري على الحكومة الفلسطينية التي يرأسها الدكتور محمد اشتية هو تغيير شكلي لا يمس الوزارات السيادية المرتبطة والخاصة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنها الخارجية والمالية ونائب رئيس الوزراء، وأن هذا لم يلبي طموح المواطن الفلسطيني الذي يطمح لوجود حكومة وحدة وطنية مجمع عليها من الكل الفلسطيني، تنهي أزماته اليومية وتوفر له حياة كريمة.
وأوضح عمر في تصريح صحفي، أن تخلي رئيس الوزراء عن تولي مهام وزارة الداخلية بوجهة نظري جاء بعد الأحداث التي وقعت مؤخرا على خلفية مقتل الناشط نزار بنات من قبل مجموعة من عناصر الأجهزة الأمنية التابعين لوزارة الداخلية، وأن رئيس الوزراء الذين يدير وزارة الداخلية لا يريد تحمل أعباء وتبعيات الانتهاكات التي ترتكبها الأجهزة الأمنية من اعتقالات وملاحقات للخصوم السياسيين ومنتقدي السلطة.
وفيما يتعلق بوزارة الأوقاف فهي ايضا تدار من قبل رئيس الوزراء، اي انها مكان شاغر لا يوجد لها وزير في حكومة اشتية ومن الطبيعي ان يتم تعيين وزراء جدد للأوقاف والداخلية كونهما بلا وزراء.
وأشار عمر أن الاعلان عن تلك التعديل في ظل حالة الانقسام بين فتح وحماس وحالة الركود في الوضع السياسي الفلسطيني يدلل حالة الاستفراد بالقرار والنظام السياسي الفلسطيني من قبل بعض المتنفذين وهذا يرسخ حالة الانقسام والفرقة بين شطري الوطن ولم يلبي طموح المواطن الفلسطيني الذي يأمل بإنهاء الانقسام وتفكيك أزماته الحياتية.