وقعت قطر والأمم المتحدة اتفاقية جديدة لتحويل المنحة القطرية إلى قطاع غزة، والتي ستحصل عليها 100 ألف أسرة محتاجة كجزء من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.
وبحسب الاتفاق، ستحول قطر الأموال إلى الأمم المتحدة التي ستصدر بطاقات قابلة لإعادة الشحن لسحب النقود من البنوك في قطاع غزة، وشراء وقود من إسرائيل لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة.
و سيتم تحويل الأموال القطرية إلى حساب الأمم المتحدة في نيويورك ومن هناك إلى أحد البنوك في رام الله، وستصل في النهاية إلى فرع البنك الفلسطيني في غزة. وستصدر منظمة الغذاء بطاقات ائتمان للأسر الفقيرة حتى يتمكنوا من سحب المبلغ، وستوافق إسرائيل على قائمة التوزيع.
تعقيبا على ذلك، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية بأنه وفقاً للاتفاقية الموقعة، ستوزع قطر تذاكر قابلة لإعادة الشحن مباشرة للأسر المحتاجة في غزة، لكن هذا لا يعني أن حماس لن تكون قادرة على الحصول على المنح في الترتيب الجديد أيضا.
وتابعت الصحيفة:"بعد ثلاثة أشهر من الحرب الأخيرة في غزة، تعمل إسرائيل على تغيير آلية تحويل الأموال القطرية إلى غزة.
وأضافت: "اعتبارا من شهر أيلول المقبل، لن تدخل أموال المساعدات إلى قطاع غزة في حقائب السفر، ولكن من خلال بطاقات قابلة لإعادة الشحن سيتم توزيعها على العائلات المحتاجة. ورغم أن هذا إنجاز إسرائيلي مهم ، إلا أن الاحتفالات التالية له مبالغ فيها وسابقة لأوانها".
وقال وزير جيش الاحتلال بني غانتس بعد الموافقة على آلية تحويل الأموال إن هذا إنجاز إسرائيلي.
وتابع غانتس:"نحن لا نقبل أي تكثيف لقوة حماس ونعمل بجد لتقويض الحركة. سياسيا – نحن نعزز العلاقات مع السلطة الفلسطينية والعناصر المعتدلة في المنطقة، بينما نوفر للفلسطينيين في قطاع غزة الشروط الإنسانية الأساسية اللازمة لاستمرار العيش". على حد زعمه.
وقالت يديعوت:"في ظاهر الأمر، هذا ملخص ممتاز سيمنع حماس من تسريب الأموال، لكن في ضوء التجربة السابقة عندما يتعلق الأمر بغزة، كل شيء متفجر ويجب أن نكون حذرين.
أولاً ، لا تزال حماس صاحبة السيادة على قطاع غزة ويمكنها فرض عمولة على كل 100 دولار يتم تحويلها إلى العائلات المحتاجة. بالإضافة إلى ذلك، لم تنظم المنظمة بعد دفع الرواتب لأبنائها، وطالما أنه لا يوجد اتفاق بشأن رواتب الموظفين، فإن الوضع في غزة لا يزال متفجرًا. إذا كان هناك رادع قوي – لن تكن هناك معضلة".
وكانت اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة قد قالت إنها وقعت ممثلة برئيسها السفير محمد العمادي، مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة ممثلة بمنسقها الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، تتضمن آلية توزيع منحة المساعدات النقدية المقدمة من دولة قطر للأسر المتعففة في قطاع غزة.
وكانت ترفض إسرائيل توريد المنحة القطرية بالآلية المعتمدة منذ سبتمبر/أيلول 2018، بواسطة حقيبة عبر معبر بيت حانون، وتصر على إيجاد آلية جديدة لصرفها، سواء عبر السلطة الفلسطينية أو الأمم المتحدة، وتتذرع بأنها تريد ضمانات بعدم وصولها إلى حركة حماس .