مصير الأفغانيات بيد مجلس علماء المسلمين
نشر بتاريخ: 2021/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 22:35)

ربطت طالبان استمرار تمتع المرأة بحقوقها المدنية بمدى ملاءمتها للشريعة الإسلامية، وحتى قبل أن تحكم سيطرتها على كامل البلاد تعهدت طالبان بعدم مساسها بحقوق النساء اللاتي اكتسبنها على مدى عقدين، ما لم تكن مخالفة للشريعة.

وقال قيادي بارز في حركة طالبان إن دور المرأة في أفغانستان، بما في ذلك حقها في العمل والتعليم وشكل ملابسها، أمور سيبت فيها في نهاية المطاف مجلس من علماء المسلمين.

وقال وحيدالله هاشمي، المطلع على صنع القرار في الحركة، لرويترز “علماؤنا سيقررون ما إذا كان سيُسمح للبنات بالذهاب إلى المدارس أم لا”. وأضاف “سيبتون في ما إذا كان يتعين على النساء وضع حجاب أو نقاب أو مجرد غطاء للرأس مع عباءة أو شيء ما أو لا. الأمر متروك لهم”.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرئيسي باسم حركة طالبان، في مؤتمر صحافي بكابول إنه سيُسمح للنساء بالعمل والدراسة “وسيكُن فاعلات للغاية في المجتمع لكن في إطار الشريعة الإسلامية”.

وقال قادة غربيون إنهم سيحكمون على حركة طالبان الجديدة من خلال أفعالها، بما في ذلك كيفية معاملتها للبنات والنساء.

وبعد أن باتت أفغانستان بيد حركة طالبان، تخشى النساء والفتيات اللواتي استفدن مع جيل كامل من عديد الحقوق والحريات، التحول إلى الفئة الأضعف في البلاد. وترى العديدات أنهن عرضة اليوم لخسارة المكاسب المحققة بصعوبة خلال عقدين من الزمن، خصوصا بعد سقوط العاصمة كابول.

وبعد أن استكملت طالبان اكتساحها لأغلب المدن في أفغانستان، ثم دخلت العاصمة كابول دون قتال وسيطرت عليها بعد عقدين من الزمن على طردها منها، يخشى أن تصبح النساء والفتيات من بين الفئات الهشة في المجتمع الأفغاني. فلطالما استهدفت الأفغانيات لمعارضتهن هجمات طالبان، أو حتى لتوليهن مناصب قيادية.

وفرضت طالبان تفسيرا صارما للشريعة الإسلامية، يشمل الجلد العلني والرجم حتى أطاح بها القصف الأميركي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر. ومع استكمال القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة انسحابها، حققت طالبان مكاسب سريعة على الأرض، مما أثار مخاوف بين النساء من التراجع عن حقوقهن، من التعليم والعمل إلى حرية الحركة. فخلال حكم طالبان، طُلب من النساء تغطية أجسادهن ووجوههن ببرقع، ومُنِعن من الدراسة أو العمل أو مغادرة المنزل دون محرم.

ويقول المتشددون إنهم تغيروا، وإن الإسلام يمنح المرأة حقوقا في الأعمال التجارية والعمل والميراث والتعليم، لكنهم لم يقدموا تفاصيل، قائلين فقط إن هذا سيتقرر وفقا للشريعة الإسلامية، مما أثار الشكوك لدى العديد من النساء.

وتعهدت الحكومة بعدم التنازل عن حقوق المرأة مقابل السلام لكن المحادثات بين طالبان والساسة الأفغان فشلت في إحراز تقدم. وقد توقع محللو مجلس الاستخبارات القومي الأميركي خسائر للنساء، حتى قبل فوز طالبان، وعزوا مكاسب النساء الأخيرة إلى الضغط الخارجي، وليس الدعم المحلي.

وكانت فوزية كوفي إحدى المفاوضات القلائل في محادثات السلام بين السياسيين الأفغان (الذين تعهدوا بعدم المساومة على حقوق المرأة) وطالبان.

وقالت كوفي التي نجت من محاولتي اغتيال إن “المقاومة التي تتمتع بها نساء أفغانستان لن تعود إلى نقطة الصفر. سنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على وجود المرأة في المجتمع وفي الحياة السياسية والاجتماعية.. لن نعود إلى الماضي المظلم”.

وخطت النساء خطوات كبيرة خلال العقدين الماضيين، حيث أنهت أعداد متزايدة من النساء تعليمهن وعملن في مناصب كانت حكرا على الرجال، بما في ذلك السياسة والإعلام والقضاء والضيافة وتكنولوجيا المعلومات.