بسبب إجراءات الاحتلال الخانقة.. الاستزراع السمكي طوق نجاة للصيادين في غزة
نشر بتاريخ: 2021/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 21:58)

راديو الشباب - خاص

يلجأ المواطنون في قطاع غزة منذ عدة سنوات إلى الاستزراع السمكي في ظل الإجراءات التعسفية التي يفرضها الاحتلال على الصيادين، وتحديد مساحة ضيقة للصيد ويتم تقليصها باستمرار، بالإضافة إلى مهاجمة مراكبهم وإلحاق الضرر بها، ومطاردتهم في عرض البحر.

وتتم عملية الاستزراع السمكي من خلال إنتاج الأسماك داخل أحواض ضخمة، يصل عمقها إلى أكثر من ثلاثة أمتار، تضخ المياه إليها من الآبار وتعمل وفق آلية محددة.

وبدوره قال  ياسر الحاج (42 عاما) صاحب مزارع البحار: "إن عملية إنتاج الأسماك تتم من خلال أحواض بها أنواع محددة من الأسماك التي تبيض، وينتظر المزارع حتى تفقس هذه البيضة، ليتم إنتاج أسماك صالحة للأسواق"، موضحا أن الاعتماد على الاستزراع السمكي بدأ مع تضييق الاحتلال على الصيادين وتحديد مساحة الصيد.

وأضاف أن دورة زراعة الأسماك تستغرق عام ونصف، حتى يصبح حجم الأسماك بها مناسب للاستهلاك الآدمي"، مشيرا إلى أنواع الأسماك التي يقوم بزراعتها في مسمكته وهما نوعان: سمك الدينيس بنسبة 90%، والقاروس بنسبة 10%، وأن الطلب على سمك الدينيس كبير جداً.

وأشار الحاج إلى تزايد نسبة الاعتماد على الإنتاج السمكي في قطاع غزة، لكون الاحتلال يحدد مساحة ضيقة أمام الصياد تمنعه من التعمق في البحر، فتكون كمية الأسماك قليلة جداً، وغير متنوعة، وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، لجأت مسمكة "البحار" إلى التصدير لأسواق الضفة الغربية منذ عام 2017.

وبين أن نسبة استهلاك الأسماك من مزارع "البحار"، في أسواق الضفة الغربية تبلغ 80% من أسماك المزرعة، وقطاع غزة يستهلك فقط 20% منها ، موضحا أن عام 2017 وصل الاستهلاك في قطاع غزة إلى حوالي 30 طن شهرياً، أما الآن يستهلك قطاع غزة 6 طن شهرياً فقط، بينما الضفة الغربية تستهلك 25 طن شهرياً".

وأوضح الحاج أن متوسط سعر كيلو أسماك الإنتاج الزراعي، لا يتجاوز 38 شيكل في قطاع غزة.

يشار إلى أن لمسمكة "البحار" عدة أقسام، وهي مزرعتين للإنتاج السمكي، وقسم لتصدير الأسماك إلى الضفة الغربية، وركن خاص بالمطعم لإعداد وجبات السمك فقط.