غزة – فتحي الزق
بعزيمة قوية لا تلين وطموح يشق الجبال، يخرج لاعب الباركور الفلسطيني جهاد حلس "24عاما" كل صباحٍ ليمارس هوايته المفضلة في تلك الرياضة وهي مجموعة حركات الوَثَب، يكون الغرض منها الانتقال من نقطة الى اخرى بأكبر قدر ممكن من السرعة، وذلك باستخدام القدرات البدنية.
اللاعب جهاد حلس أكد أنه بدأ ممارسة رياضة الباركور حينما كان عمره 15 عاما، بعد ان اطلع على العديد من اللاعبين العالميين الممارسين للرياضة عبر شاشات التلفاز، حيث وجد التشجيع من والده الذي كان يحفزه على الدوام لممارسة هذه الرياضة.
وأضاف اللاعب في حديث لموقع راديو الشباب: "أنه من شدة تعلقه بالرياضة منذ الصغر قام بالتسجيل في العديد من الأندية الخاصة برياضة الباركور على الرغم من قلة الإقبال عليها، مؤكدا أنه كان يوازي بين دوام المدرسة والدورات الخاصة بالرياضة بإصرار كبير ليصل إلى أهدافه وطموحاته".
وأشار حلس أنه بالرغم من صعوبة هذه الرياضة والعقبات التي كان يواجهها من كسر في الأيدي والأقدام إلا أنه أصر على ممارستها للوصول إلى حلمه نحو العالمية ورفع اسم بلاده في المحافل الدولية.
وأردف أنه من بين أهم العقبات التي واجهها في مسيرته الرياضية، تردي الوضع الاقتصادي لأسرته الذي حال دون تمكنه من شراء العديد من المستلزمات غالية الثمن الخاصة بالرياضة، مبيناً أنه كان يستدين المال من أصدقائه ليشارك في المسابقات التي كانت تنظمها بعض الأندية المحلية في غزة.
وعن انهيار أحلامه وطموحاته يقول حلس :"بعد أن حصلت على العديد من الجوائز المحلية وفزت فيها بالمراتب الاولى، تلقيت العديد من العروض للمشاركة في المحافل العربية والدولية، حيث هممت بالتحضير لموعد سفري ولكن وبكل أسف لم أوفق في السفر بسبب إغلاق معبر رفح البري، وتلقيت منعاً أمنياً من معبر إيرز"، مضيفاً أن موعد مشاركته في المسابقة الدولية قد فاته وهو تحت رحمة إغلاق المعابر بغزة.
ويطالب حلس كافة الجهات المعنية بالتدخل العاجل للسماح له بالسفر من قطاع غزة لاستكمال مشاركته في المسابقات الدولية لتحقيق طموحاته وأحلامه، موجهاً رسالة رجاء لجمهورية مصر العربية بالعمل الجاد على فتح معبر رفح البري في اقرب فرصة ممكنة، والسماح له بالسفر، لممارسة رياضته وتمثيل بلاده في المحافل الدولية.