ردود فعل غاضبة وتنديد واسع بممارسات أجهزة أمن السلطة التعسفية والقمعية بحق نشطاء في الضفة
نشر بتاريخ: 2021/08/24 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 15:02)

تواصل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية سياساتها التعسفية والقمعية بحق المواطنين في الضفة الغربية المحتلة، من خلال حملة الاستدعاءات والاعتقالات التي تنفذها  في الآونة الأخيرة بحق الناشطين والطلبة على خلفية الحق بحرية الرأي والتعبير،  دون اكتراث للساحة الداخلية  ولا المخططات الرامية إلى تصفية القضية. 

وطالت هذه الاعتقالات فلسطينيين من مختلف الفئات ومختلف المحافظات، جرى اعتقالهم من قبل أجهزة المخابرات العامة والأمن الوقائي، والمباحث.

وكان أخرها ما نشرته وزارة الإعلام، في تقرير حول قمع واعتقال السلطة الفلسطينية لناشطين سياسيين يطالبون بمحاكمة  المسؤولين عن وفاة نزار بنات.

وجاء في التقرير "أن السلطة الفلسطينية، اعتقلت نحو ثلاثين ناشطا سياسيا يطالبون بمحاكمة المسؤولين عن وفاة نزار بنات، الناقد الحاد للسلطة، قبل نحو شهرين وافرجت النيابة العامة امس الاحد، عن 15 ناشطا اعتقلوا يوم السبت وظل الباقون رهن الاعتقال لمدة 48 ساعة اضافية، تم اعتقال ما لايقل عن خمسة ناشطين اخرين امس، كانوا من بين عشرات النشطاء الذين تجرؤا على القدوم الى ساحة المنارة في رام الله مرة اخرى للاحتجاج ووجدوها مليئة بالعناصر الامنية".

كما واعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، الأسير المحرر خضر عدنان، من أمام مجمع محاكم رام الله،  خلال مشاركته في اعتصام، للمطالبة بالإفراج عن النشطاء الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية سابقا.

وتباينت ردود أفعال الفصائل والمؤسسات الغاضبة والمنددة من استمرار سياسة الاعتقالات التي تنتهجها السلطة بحق معارضين ونشطاء من مختلف الاتجاهات.

الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي يدينان

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان عن "قلقه العميق إزاء استمرار الضغط على أولئك الذين يسعون لممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع في فلسطين".

وقال أنه تم اعتقال 23 شخصًا في رام الله يوم السبت على أساس أنهم "كانوا ينظمون احتجاجًا عامًا"، لكنه أشار إلى 21 منهم اعتقلوا "قبل بدء أي احتجاج".

ودعا إلى "للإفراج الفوري عن هؤلاء الاشخاص دون توجيه اتهامات إليهم".

الاتحاد الأوروبي في القدس يدين الاعتقالات

كما ندد بيان صادر عن ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس بالاعتقالات التي وقعت في نهاية الأسبوع، مشيرا الى أن التنديد جاء "على خلفية تقارير عن تزايد الاعتقالات ذات الدوافع السياسية على ما يبدو من قبل السلطة الفلسطينية خلال الأشهر القليلة الماضية".

وأكد الاتحاد الأوروبي أن "العنف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان السلميين والنشطاء والمتظاهرين غير مقبول".

وأصدرت قرابة عشرين منظمة وجمعية مجتمع مدني فلسطينية الاثنين بيانا حذرت فيه من "التدهور الخطير في الحقوق والحريات العامة"، وحملت رئيس الوزراء محمد اشتية المسؤولية نظرا لـ"تقاعسه عن حماية حقوق المواطنين".

الديمقراطية: السلطة مطالبة بالاعتذار للشعب والتوقف عن سياسة القمع والاعتقال

استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سياسة الاعتقال السياسي التي تمارسها أجهزة السلطة بحق المعارضين، وآخرها اعتقال أكثر من 15 ناشطاً ومناضلاً من أركان الحركة الوطنية وفعاليات المجتمع المدني من بينها الأسير المحرر وعضو المكتب السياسي للجبهة إبراهيم أبو حجلة.

وحذرت الجبهة في بيانهامن اعتماد هذه السياسة كلغة بديلة للحوار مع القوى الفلسطينية وفعاليات المجتمع المدني.

وطالبت الإفراج الفوري عن الموقوفين، والاعتذار من الشعب الفلسطيني عن التجاوزات والتوقف عن اللجوء إلى الاعتقالات السياسية،

البطش يطالب السلطة بالإفراج عن المعتقلين

قال القيادي البطش في تصريح صحفي، الثلاثاء: "من المؤسف والمعيب استمرار هذا السلوك من الأجهزة الأمنية برام الله بحق المطالبين بالعدالة للراحل الشهيد نزار بنات

ودعا القيادي البطش إلى "سرعة الإفراج عن كافة معتقلي الرأي على خلفية الاعتصام دون تمييز، وعلى رأسهم الشيخ خضر عدنان والقيادي الجريح أحمد نصر والمناضل عمر عساف والجريح المحرر لؤي الاشقر والمحامي محمد علان والمحرر إبراهيم أبو العز، وكافة النشطاء،

حماس: السلطة ترتكب خطيئة وطنية وتسيء لمسيرة النضال الفلسطيني

وأما حركة حماس استنكرت سياسة القمع وتكميم الأفواه، والاعتقالات السياسية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة في الضفة، والتي طالت عددًا من النشطاء والمثقفين والأسرى المحررين المعتصمين أمام شرطة رام الله، واعتقالهم والاعتداء عليهم أثناء مشاركتهم في اعتصام للمطالبة بمحاسبة قتلة الناشط السياسي نزار بنات.

وقالت الحركة في تصريح صحفي، ورد موقع راديو الشباب نسخة عنه: "أن السياسات المشينة للسلطة الفلسطينية بمثابة خطيئة وطنية، وإساءة لمسيرة النضال الفلسطيني الطويلة".

وكانت أجهزة أمن السلطة اعتقلت العشرات من النشطاء والأسرى المحررين،  في مدينة رام الله،  بينما كانوا يحضرون للمشاركة في مسيرة عند دوار المنارة  بالمدينة، للمطالبة بكشف الحقائق عن جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات.

وتكشف استطلاعات الرأي الفلسطينية انخفاض التأييد للسلطة والرئيس عباس في أوساط الفلسطينيين العاديين جراء ممارسات سلطته القمعية.

ع.ب