اختتمت نقابة المهندسين الفلسطينيين انتخاباتها بفوز المهندسة نادية حبش برئاسة النقابة من تحالف اليسار وحماس، فيما حصد منذر البرغوثي من حركة فتح على منصب نائب النقيب، وفاز رياض عوض بمنصب أمين الصندوق وهو من تحالف اليسار وحماس، ونال عز الدين أبو غربية منصب أمانة السر للنقابة وهو من حركة فتح.
كما اظهرت النتائج ،فوز حركة فتح برئاسة 9 فروع للنقابة وهي: قلقيلية، طولكرم، طوباس، سلفيت، رام الله، القدس، بيت لحم والخليل.
فيما فاز تحالف اليسار مع حماس برئاسة فرعي: نابلس و جنين.
وحصلت فتح في هذه الانتخابات التي جرت بمشاركة مهندسي الضفة والقدس وبمعزل عن قطاع غزة، على 11 مقعدا من أصل 15، فيما حصل تحالف اليسار وحماس على 4 مقاعد من مجلس النقابة.
وفي هذا الصدد، قال النائب محمد دحلان قائد تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتج، أبرق بالتهنئة للمهندسين الفلسطينيين عقب تجربتهم الديمقراطية وانعقاد انتخابات نقابتهم، مهنئأ المهندسة نادية حبش باعتبارها أول امرأة تتولى منصب نقيب المهندسين.
وأضاف النائب دحلان في تصريح له عبر حسابه "فيسبوك"، اليوم الجمعة، "عكست هذه الانتخابات تراجعاً في رصيد حركة فتح، بسبب سلوكيات أجهزة السلطة وفساد مؤسساتها وتعديها على حرية المواطن وكرامة أبناء شعبنا، وتجلى ذلك بعدم فوز الحركة بموقع النقيب"، مشيراً أنه أمر لا يعدو كونه أحد مظاهر التردي الذي أصابها خلال سبعة عشر عاماً من تولى عباس رئاسة الحركة، بشكلٍ أوصلها إلى حالة من التفكك والضعف، في ظل سطوة الأجهزة الأمنية عليها، بجانب التحولات الجذرية الخطيرة في هويتها الوطنية وبرنامجها النضالي، ما دفع إلى تردّي أوضاع الحركة على كل المستويات بعد مسيرةٍ كفاحيةٍ وإرثٍ نضاليٍ طويل.
وأضاف النائب دحلان، " أنه تحتاج فتح اليوم إلى وقفةٍ جادةٍ من كل مكوناتها، وكل كوادرها، لإعادة بنائها مجدداً، واستنهاضها على أسس ديمقراطية، وإعادتها إلى صدارة المشهد الوطني، والفكاك من الاشتباك الحاصل بين فتح بموروثها الكفاحي وبين السلطة التي تزداد عزلتها شعبياً يوماً بعد يوم".
ودعا النائب دحلان إلى تعزيز العملية الديمقراطية في كافة مؤسساتنا الوطنية، كما ودعا جميع الأطراف إلى تسهيل انعقاد انتخابات النقابات والمجالس والاتحادات والهيئات المحلية، كما نجدد التأكيد على ضرورة التوقف عن الأعذار الواهية والبدء فوراً بالتحضير لانتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، لنعيد بناء نظامنا السياسي ونجدد شرعيات مؤسساتنا الوطنية ونستعيد البوصلة التي فقدناها بفعل الانقسام البغيض.
وتنافست في هذه الانتخابات عدة قوائم، أبرزها قائمتا: "المهندس الفلسطيني" المدعومة من حركة فتح و"العزم المهنية" التي ترأسها نادية حبش والمدعومة من حركتي حماس والشعبية، لاختيار مجلس نقابة يتكون من 15 عضوًا على مستوى الضفة.
وتضم نقابة المهندسين التي تأسست عام 1963 في عضويتها قرابة 26 ألف مهندس ومهندسة، يقوم 11518 منهم بتسديد رسوم النقابة ويحق لهم المشاركة في الانتخابات.
ورحب المهندسون بهذه الانتخابات التي تجري بانتظام في الضفة الغربية، مؤكدين أهميتها بالنسبة للنقابة ولعملها، مطالبين بإجراء انتخابات النقابة في كافة أرجاء الوطن خدمة للجسم النقابي والمستفيدين من الخدمات التي يقدمها المهندس الفلسطيني.
ومن الجدير ذكره أن المهندسة نادية حبش تعتبر اول امرأة مرشحة لمنصب نقيب المهندسين في تاريخ النقابات في فلسطين والمرأة الأولى والوحيدة التي تفوز برئاسة لجنة فرع لنقابة المهندسين.