ماذا قالت السلطة؟ خطاب بينيت وتجاهل القضية الفلسطينية في عين الإعلام العبري
نشر بتاريخ: 2021/09/30 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 02:20)

 - متابعة خاصة - عمار البشيتي

في خطابه   الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة،   تجاهل رئيس حكومة الاحتلال بينت بشكل كامل للفلسطينيين، ما أثار  استغرابا للكثير من المحللين الإسرائيليين.

ويرصد لكم موقع راديو الشباب أسباب ذلك وفق خبراء في الشأن الإسرائيلي ويطلعكم على قراءة في تحليلات الإعلام الإسرائيلي.

والبداية من تعقيب لفت انشيل فيفر، المحلل في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية،  قائلاً "سيبقى تجاهل القضية الفلسطينية سمة مميزة لنهج بينيت، حتى تعود، لا محالة، لتضربه، كما تفعل دائمًا".

أما نداف إيال، المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فقال "كان عدم ذكر الفلسطينيين صارخًا للغاية، وسيخدم بينيت بلا شك في الداخل (داخل إسرائيل)"، في إشارة الى مواقف بينيت اليمينية الرافضة لقيام دولة فلسطينية والداعمة للاستيطان ومغازلته لليمين المتطرف.

وبدوره، قال موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي "قضية واحدة لم تحظ بأي اهتمام من بينيت: الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، والصراع الدموي مع الفلسطينيين".

وفسر تجاهل بينيت للقضية الفلسطينية بالقول "بالنسبة لرئيس الوزراء، الصراع مع الفلسطينيين شيء يمكن التعايش معه، وبدلاً من محاولة حلّه، ما عليك سوى إخماد الحرائق في كل مرة يثور فيها الأمر، وطالما أن الحرائق لا تندلع، فما عليك إلا أن تتجاهلها فقط".

ولكن خبراء ومحللون في الشأن الإسرائيلي، اعتبروا أن تغييب بينيت للملف الفلسطيني، لم يكن مفاجئا، وهو ناجم عن عدة أسباب رئيسية.

"أولا.. الإدارة الأمريكية تقول إنها تتمسك بحل الدولتين ولكنها تقول أيضا إنه لم يحن وقت هذا الحل، فيما أن الاتحاد الأوروبي يتكلم عن ضرورة الحل، ولكنه لا يتحرك". لا يوجد مجتمع دولي ضاغط على إسرائيل،

و"ثانيا، الموقف الفلسطيني تسوده الاختلافات، دون وجود زخم فلسطيني حقيقي". والموقف العربي ضعيف جدا.

و"ثالثا، تحالف بينيت في الحكومة،مع حزبي العمل وميرتس والقائمة العربية الموحدة، وهم لم يضغطوا عليه لكي يشمل خطابه في الأمم المتحدة مواقفهم المؤيدة لحل الصراع مع الفلسطينيين".

 وعقبت القيادة الفلسطينية في رام الله على تجاهل رئيس الوزراء الاسرائيلي للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة وقالت إنه كان متوقعا لكن السلطة تدرك رغبة عناصر أخرى في الائتلاف لاستئناف المفاوضات بعد التناوب.

وأضافت على لسان مسؤول كبير في رام الله: من غير المتوقع أن يدفع بينيت خطوة سياسية مع الفلسطينيين غير أن المقاطعة تتوقع موقفا مغايرا عندما يحل يائير لابيد مكان بينت في رئاسة الحكومة وفق اتفاق التناوب.

وتابع المسؤول الفلسطيني الكبير  إن " نفتالي بينيت يتجاهل الفلسطينيين ونحن نتجاهله أيضا. لم نتوقع أن يغير عقيدته الأيديولوجية"، مضيفا: "كل المحادثات والاتصالات والاجتماعات التي عقدت حتى الآن هو تمهيد الطريق لاحتمال أن ينهي بينيت فترته بعد عام ونصف، وسيكون رئيس الوزراء لبيد.

واضاف"من الواضح لنا أن بينيت ليس لديه رغبة ولا دعم شعبي كاف لدفع عملية السلام والعودة إلى طاولة المفاوضات ، ولكن في الحكومة الإسرائيلية الحالية ، على عكس الحكومات في العقد الماضي ، هناك من هم على استعداد للجلوس ونحن على اتصال بهم من أجل إعادة الثقة بين الجانبين ".