المبدع ماهر البريم يجسد بعدسته وجه غزة الجميل ويوقظ قيم الحب والسلام
نشر بتاريخ: 2021/10/02 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 01:18)

راديو الشباب - خاص

في غزة تشق الزهور لذاتها حياة من ثغور صخرة صماء لتؤكد أن الأمل هو أول خطوات النجاح ، وتبني العصافير أعشاشها على زاوية بيتٍ مقصوف لتغير مفاهيم الرحيل بحقيقة البقاء، على ذات النسق شقّ الشاب الفلسطيني المبدع ماهر نصر البريم طريقه نحو المستقبل.

وُلدَ ماهر في خانيونس جنوب قطاع غزة في السادس من يوليو عام 1995، درس تخصص الوسائط المتعددة وعمل في مجال التصميم والمونتاج مع أكثر من شركة ومؤسسة محلية وعربية ودولية، وتسلم منصب أمين سر أكاديمية المواهب الفلسطينية.

لم يكن مجالا التصميم والمونتاج هما المجالان الوحيدان اللذان أبدع فيهما ماهر، بل احترف التصوير واعتمد فيه على إظهار وجه غزة الجميل، فقد امتلك موهبة فذة في تصوير الأشياء والأماكن والأشخاص بأسلوب يضفي عليها الحياة وييقظ المشاعر الإنسانية وقيم الحب والسلام.

ظروف القهر والحروب وتنامي الأوجاع في هذه البقعة الصغيرة المسماة غزة، لم تهزم إرادة ماهر ولم تمنعه من السعي والمثابرة من أجل تحقيق أحلامه وغاياته وإيصال رسالته لكل العالم. من عالم التصميم والمونتاج لرحلات التصوير ومبادرات التطوع المجتمعي وتمثيل الشباب الفلسطيني في ميادين الإعلام الرقمي، وبعد إصرارٍ وجهدٍ كبير استطاع ماهر أن يؤسس شركته المتواضعة تريند ميديا والتي تخصصت في مجال الدعاية والإعلان والتسويق؛ ليكسر قيود البطالة ويهزم الظروف الاقتصادية الصعبة التي حرمت الشباب في غزة من تحقيق أحلامهم والحصول على فرصة عملٍ واحدة تضمن لهم حياة كريمة.

بالموهبة والإيمان بالذات والثقة بالنفس كان ماهر يدفع غيره من الشباب الصاعدين مثله ويحثهم على التمسك بالقوة وخلق الوجود من العدم حتى لا يتسلل لهم اليأس، وينتهي بهم المطاف للضياع أو الموت في قوارب الهجرة؛ بحثاً عن لقمة وفرصة وحياة آمنة! تجربة ماهر ونجاحه فيها كانت بصيص أملٍ ونموذجٍ يحتذي به الشباب هنا في غزة، ولازال يحلم بأن يستكمل مشواره المهني ويطور من مشروعه الخاص ويخدم بلده وشعبه والإنسانية جمعاء .