راديو الشباب
عبر النائب بالمجلس التشريعي محمد دحلان على صفتحه الشخصية في موقع فيس بوك عن عودة السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني بعدة تساؤلات، قائلا: "عودة السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني قرار يتطلب تقييماً موضوعياً بعيداً عن المهاترات والتضليل، لذا سأكتفي حالياً بطرح بعض التساؤلات، فمثلاً هل انتفت الأسباب التي بني عليها قرار وقف التنسيق ورفض استلام أموال المقاصة، أم أن التراجع خطوة تكتيكية (ذكية) للتعامل مع المستجدات وخاصة نتائج الانتخابات الأمريكية، أم تراجع قيادة السلطة نتاج أسباب مالية وإدارية وشخصية؟"
وأضاف دحلان: الرسالة الإسرائيلية الموجهة للسلطة لم تصدر عن أي مستوى سياسي بل جاءت موقعة من (منسق) إدارة المناطق وهو ضابط في وزارة الدفاع، وبالتالي هي إهانة بالغة وتغير نوعي خطير في مستوى التعامل، وقطعاً ليس بها أي التزام سوى الاستمرار في جباية الضرائب، ولم تنص ولا حتى تشير لوقف الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم بيوت الناس، ولا التوقف عن الاستقطاع الظالم من أموال شعبنا، إذن الأسباب الرئيسية لقرار وقف التنسيق ورفض استلام الأموال كما هي ولم تتغير قيد أنملة!
وأشار إلى أن القول بأن الخطوة رسالة إيجابية لإدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، ففي ذلك الكثير من انعدام الحنكة إن لم نقل الكثير من الجهل الدبلوماسي والتفاوضي؛ لأن قرار العودة للتنسيق الأمني أفقدنا ورقة تفاوضية ثمينة مع إدارة جو بايدن للعدول أولاً عن كل ما فعله الرئيس ترامب، وخاصة الاعتراف بالقدس (الموحدة) عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية إلى عاصمتنا ومدينتنا المقدسة، وربما رحيل الأخ الدكتور صائب عريقات عن الدنيا أزاح متراساً من أمام المهرولين للتنسيق الأمني واستلام أمول المقاصة!
وأضاف دحلان: إذا كانت الاحتياجات المالية والإدارية والشخصية دافعاً حقيقياً (وهكذا يبدو الأمر)، فلنا أن نسأل لماذا أصلاً توقفت السلطة عن استلام أموال المقاصة وهي أموال خالصة للشعب الفلسطيني، والتحجج بأنها كانت منقوصة يطرح سؤالاً آخر، فهل ستعود هذه الأموال كاملة مع عودة التنسيق الأمني؟ ثم أين وكيف اختفى شعار (بدكم فلوس ولا بدكم وطن)؟
واختتم قائلا: "أخيراً (الرئيس) التزم أمام الشعب وقادة العمل الفلسطيني علناً بقرارات وإجراءات ينبغي وطنياً وأخلاقياً أن تمنعه تماماً عن الإقدام على ما أقدم عليه، وكلنا تابعنا عاصفة ردود أفعال الأغلبية الفلسطينية الساحقة حتى من داخل حركة فتح، فهل أدارت السلطة ظهرها للتفاهمات والمخرجات الوطنية، وقررت العودة لسياسة التفرد ومناورات إدارة الانقسام بدلاً عن استعادة الوحدة الوطنية؟ وهل انتصر جناح على جناح داخل أروقة السلطة ورئاستها؟
الوقت كفيل بكشف كل شيء".