راديو الشباب - متابعة خاصة - عمار البشيتي
توالت ردود الأفعال الغاضبة عقب استشهاد الأسير سامي العمور، جراءتعرضه لإهمال طبي واضح ومتعمد وسط مطالبات بتشكيل لجان تحقيق دولية وأخرى طبية، للوقوف على حالة الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال.
بدورها قالت جمعية واعد للأسرى والمحررين: إن الأسير العمور كان يعاني من أزمة قلبية حادة، وإدارة سجون الاحتلال رفضت نقله للمشفى أكثر من مرة، ونُقل قبل استشهاده بيوم واحد فقط بضغط من الحركة الأسيرة بعد أن تفاقم وضعه الصحي.
وأضافت إن استمرار صمت المؤسسات الدولية الإنسانية إزاء الجرائم المرتكبة بحق الأسرى هو تشجيع وموافقة ضمنية لهذه الجرائم، وعليها الخروج عن هذا الموقف ووضع حد لممارسات الإحتلال الإجرامية بحق آلاف الأسرى.
في ذات السياق طالب بيان لهيئة شؤون الأسرى والمحررين في بتدخل منظمات حقوقية بالضغط على الاحتلال للالتزام بالنصوص القانونية وفق المعيار الدولي والإنساني وإجراء فحوصات طبيه دورية ومنتظمة لدى كافه الأسرى كأسلوب ضروري لمجابهه سياسه الإهمال الطبي المتعمد حيال أسرانا.
ودعا البيان، المؤسسات الإنسانية والحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية للضغط على الاحتلال لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية، والالتزام بمواد وبنود اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن الإهمال الطبي حصد العامين الماضيين أكثر من عشره أسرى شهداء الأمر الذى يؤكد أبعاد تحذيراتنا التى ترى خطورة الإهمال الطبي على حياه الاسرى خاصه في ظل وجود العشرات من الأسرى بلا علاجات وعمليات جراحية ومتابعة طبية.
من جهته دعا مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة للاطلاع على أحوال الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، ولإنقاذ حياة الذين يعانون من أمراض مزمنة والمصابون بالسرطان وأمراض القلب والفشل الكلوي والربو وغيرها.
وحذر حمدونة من استشهاد المزيد من الأسرى المرضى في السجون، "اذ لم يكن هنالك حالة مساندة جدية لإنقاذ حياتهم، وطالب بالمزيد من الجهد على كل المستويات اعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقياً، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطيني لتتصدر الأولويات الأخرى".
وأكد أن السكوت على سياسة الاهمال الطبي سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، مطالبًا بأهمية زيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك.
ودعا حمدونة بضرورة التدخل للتعرف على أسباب استشهاد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر، "والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار".
وأكد وجود خطورة على الأسرى الخمسة المضربين عن الطعام، والمرضى " بمستشفى سجن مراج بالرملة" كونهم بحالة صحية صعبة، "وهنالك خطر حقيقي على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبي وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والادوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى، الأمر الذي يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل انقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان".
يأتي ذلك في أعقاب استشهاد الأسير سامي العمور من مدينة دير البلح، والمعتقل منذ عام 2008، والمحكوم بالسّجن لمدة (19) عامًا.