أثار قرار استبعاد نجل العقيد معمر القذافي، سيف الإسلام من سباق الترشح في الانتخابات الرئاسية الليبية، المقررة عقدها في 24 ديسمبر المقبل، العديد من التساؤلات بشأن "الحجة القانونية" التي ارتكز عليها هذا القرار.
وبحسب بيان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الأربعاء، فقد استبعد سيف الإسلام القذافي بسبب "عدم انطباق المادة (10) البند (7)، والمادة (17) البند (5)" عليه، من قانون انتخاب رئيس الدولة رقم 1 لسنة 2021.
وينص البند السابع من المادة (10) من قانون انتخاب رئيس الدولة الخاص بشروط الترشح على "ألا يكون محكومًا عليه نهائيًّا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة"، كما ينص البند الخامس من المادة (17) على شرط "شهادة الخلو من السوابق لطالب الترشح".
في السياق، يوضح مستشار المنظمة الليبية لدراسات الأمن القومي رمزي الرميح، أن هناك اعتقادا خاطئا من البعض أن القرار جاء من المفوضية، لكن الأمر على عكس ذلك، فحسب الإجراءات المنصوصة عليها في القانون، تحال أوراق المرشحين للمراجعة عند "مكتب النائب العام وإدارة الجوازات ومصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب، وإدارة المباحث الجنائية".
وأضاف الرميح،" أن هذه الجهات الثلاث هي المسؤولة عن التأكد من 3 شروط مطلوبة في المرشح وهي "ألا يكون صدر بحقه حكما نهائيا باتا، وألا يكون حاملا جنسية أخرى دون إذن، وأن يكون قد تقدم بصحيفة تثبت خلوه من السوابق"، وهي المسؤولة عن التوصية باستبعاد سيف القذافي.
من جانب آخر، قال راقي المسماري أستاذ القانون الخاص بالجامعات الليبية، خلال تصريحاته، إن كثرة التهم وتعدد المحاكمات وصدور أحكام في بعضها وعدم صدورها في البعض الآخر وضعف متابعتها من جانب سيف الإسلام بسبب ظروف الاختفاء وشمول بعضها بالعفو وعدم شمول بعضها الآخر طبقًا لنوع الجرم، قد أدى كل ذلك إلى خلق حالة من التشويش والتشكيك حول سيرة نجل القذافي القضائية.
ومن هنا تم استبعاده من قبل النائب العام تطبيقًا للمادة العاشرة من القانون رقم 1 لسنة 2021 بشأن انتخاب الرئيس حسب تسبيب مفوضية الانتخابات الوارد بقرارها رقم 79 لسنة 2021 الخاص باستبعاد بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية.