الاحتلال يستعد لاقتحام الحرم الإبراهيمي وتحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الخطوة التهويدية
نشر بتاريخ: 2021/11/28 (آخر تحديث: 2026/08/23 الساعة: 20:31)

متابعة خاصة - عمار البشيتي

حذرت فصائل فلسطينية ومؤسسات رسمية، من نية الاحتلال  اقتحام الحرم الإبراهيمي مساء اليوم  الأحد، في البلدة القديمة من محافظة الخليل، من قِبل مستوطنين يقودهم رئيس كيان الاحتلال “إسحاق هرتسوغ”، وذلك لاحتفالهم بما يسمى بـ(عيد الأنوار) اليهودي.

بدوره  أكد وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ  ‏وصول رئيس كيان الاحتلال إلى مدينة الخليل معتبرا أنه تشريع للاستيطان ولحملات المستوطنين وضرب للشرعية الدولية بعرض الحائط، واستفزاز سياسي واخلاقي وديني.

وأما وكيل وزارة الأوقاف “حسام أبو الرب” قال إنّها خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين والعرب جميعاً، وتعتبر اعتداء مقدساتنا الإسلامية وانتهاكها، وحمّل الاحتلال مسؤولية تداعيات تلك الخطوة التهويدية؛ والتي ستشجع المستوطنين فيما بعد لمواصلة اقتحامه.

بينما حذّرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين من تداعيات الزيارة المزمعة اليوم للرئيس الاسرائيلي إسحق هرتسوغ، إلى الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، داعيةً إلى مقاومتها بمختلف الأشكال وبكل قوّة لإفشال أهدافها العنصرية في استكمال تهويد الحرم الشريف.

وشددت الجبهة على أنّ هذه الخطوة تأتي في سياق دعمه وتعزيزه لمكانة مشروع الاستيطان والضم الزاحف في الضفة المحتلة واستمرار مشروع التهويد والأسرلة للجغرافيا والمقدسات الفلسطينية بمدينتي الخليل والقدس على وجه الخصوص وتغطية ذلك من أعلى رأس في دولة الاحتلال.

وأكّدت الجبهة على أنّ هذه الخطوة بأبعادها وتداعياتها الخطيرة لن تزيد شعبنا إلاً إصرارًا على استمرار مقاومة الاحتلال حتى رحيله عن أرضنا كاملة وتحقيق حريته واستقلاله وعودة لاجئيه.

بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن اقتحام المسجد الإبراهيمي من قبل رئيس "اسرائيل"، يندرج في سياق مخططات التهويد التي تستهدف المسجد الإبراهيمي ومدينة خليل الرحمن، واصفة هذا العمل بأنه عدائي يوجب على الجميع التصدي له بكل قوة.

وحذر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، طارق عز الدين، اليوم الأحد، من تداعيات هذه الاقتحامات، محملا العدو الصهيوني كامل المسؤولية عمّا سيترتب عليها.

وذكّر  إن"الاحتلال الاسرائيلي والعالم كله بأن انتفاضة الأقصى جاءت رداً على اقتحام الهالك "شارون" للمسجد الأقصى المبارك في سبتمبر من العام 2000، فالشعب الفلسطيني لا يسمح بأن تمر محاولات المساس بمقدساته دون أن يتصدى لها رجاله وأحراره".

ودعا عز الدين أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وفي مدينة الخليل وعشائرها المحترمة وشبابها الشجعان لنبذ الخلافات العائلية جانباً وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يستغل حالة الخلاف لتمرير مخططاته الاستيطانية والتهويدية.

وفي ذات السياق؛ حذرقال قاضي قضاة فلسطين  “محمود الهباش”،  من اقتحام رئيس “كيان الاحتلال” للحرم الإبراهيمي الشريف؛ قائلاً:

“إنّ هذا الاقتحام هو إمعانٌ في العدوانية العنصرية من الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، ويُعتبر استفزازاً لمشاعر الفلسطينيين، والملايين من العرب والمسلمين، الذين يعتبرون الحرم الإبراهيمي مقدس مثل المسجد الأقصى.

وأضاف “الهباش”: “إن السياسة الإسرائيلية العدوانية القائمة على الاستيطان؛ هي تنكُّر لاحتمال تحقيق سلام عادل قائم على الشرعية الدولية”.

وتذكر مصادر عبرية بأن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قد هاجمت قرار رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي في افتتاحيتها؛ لدعوته اقتحام الحرم الإبراهيمي في “عيد الأنوار اليهودي”؛ قائلةً:” اختار “هرتسوغ” مدينة الخليل – من بين كل الأماكن – تلك المدينة التي تُجسّد بشاعة الاحتلال ووحشيته وعنف المستوطنين”.

وأضافت الصحيفة : “إنّ زيارة الرئيس “هرتسوغ” لهذا المكان؛ المهجور تقريباً من سكانه الفلسطينيين، من منازلهم ومحلاتهم بسبب إرهاب المستوطنين؛ هي شرعنةً رسميةً للظلم المُرتكب بحقهم، لاسيما مجزرة “باروخ غولدشتاين” في الحرم الإبراهيمي في عام 1994.

وتابعت الصحيفة العبرية بأن منطقة الحرم الإبراهيمي  هي أوضح منطقة بالضفة لمعالم نظام الفصل العنصري بشكله المرعب، فالشوارع معزولة، ويُحظر على الفلسطينيين القاطنين بنفس المنطقة السير فيها.

رئيس الاحتلال يقود اقتحام الحرم الإبراهيمي

ويقع  الحرم الإبراهيمي الشريف  في البلدة القديمة من محافظة الخليل الفلسطينية، ومنطقة الحرم الإبراهيمي خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ويسكن فيها  400 مستوطن، يحرسهم 1500 جندي احتلالي.

وفي يوليو عام 2017 أعلنت “اليونسكو” من خلال لجنتها: (لجنة التراث العالمي)؛ بأن الحرم الإبراهيمي هو موقعا تراثياً فلسطينياً.