لليوم الثمانين على التوالي يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عامًا) من جنين إضرابَه المفتوح عن الطعام؛ رفضًا لاعتقاله الإداري.
في حين يرقد الأسير الأخرس في مشفى كابلان "الإسرائيلي" في أوضاع صحية صعبة وسيئة للغاية، ويعاني من الإعياء والاجهاد الشديدين، وآلام في المفاصل والبطن والمعدة، وصداع دائم في الرأس، إضافة لفقدان حاد في الوزن، وحالة عدم اتزان، وعدم القدرة على الحركة، وفقدان الكثير من السوائل الأملاح، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه.
ويرفض الأسير الأخرس أخذ المدعّمات، وسط مخاوف على حياته في ظل التدهور الخطير المستمر لوضعه، ووسط عجز أي جهة دولية أو محلية التدخل للإفراج عنه.
وكانت محكمة الاحتلال العليا رفضت في وقت سابق طلب الإفراج الفوري عن الأخرس للمرة الثالثة رغم خطورة وضعه الصحي، وأصرت على أنْ يقضي ما تبقى من فترة الاعتقال الإداري المجددة له حاليًا، وأوصت بالإفراج عنه في 26 نوفمبر القادم، وهو ما رفضه الأسير بعد إبلاغ محاميته له، وأكد استمرار إضرابه حتى الإفراج الفوري عنه.
وشرع أكثر من 30 أسيرًا في سجن “عوفر” أمس الثلاثاء بإضراب مفتوح عن الطعام، إسنادًا لرفيقهم الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 79 يوماً رفضاً لاعتقاله الإداري.
كما بدأ 40 أسيراً من الفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال، الإضراب المفتوح عن الطعام إسناداً للأسير الأخرس.
واعتقل الأسير الأخرس في تاريخ 27 تموز 2002، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل “حوارة” وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونُقل لاحقاً إلى سجن “عوفر” ثُم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقًا.
واستمر احتجازه في سجن “عوفر” إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن “عيادة الرملة”، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى “كابلان الإسرائيلي" حيث يُحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.
في الـ23 من أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرارًا يقضي بتجميدِ اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.
تعرض الأخرس للاعتقال من الاحتلال عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً، ومجددًا اُعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً.
يُذكر أنّ الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام.