متابعة خاصة - عمار البشيتي
أثارت رسوم كاريكاتورية مسيئة للرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، في معرض "كاريكاتير فلسطين وياسر عرفات" في مدينة رام الله، انتقاداً واسعاً في صفوف النشطاء متسائلين عن سبب رسم الراحل الرمز عرفات بهذه الطريقة.
وطالب نشطاء فتحاويون بإزالة الرسوم المسيئة لأبو عمار، في المعرض الذي تنظمه مؤسسة ياسر عرفات وافتتحه رئيس الوزراء محمد اشتية أمس الأحد.
وتسبب المعرض الكاريكتوري بسخط النشطاء والمتابعين الفلسطينيين، لما تضمنه من رسوم كاريكاتورية مسيئة للرئيس الشهيد أبو عمار.
وذكرت مصادر لراديو الشباب إنه : "تم الحديث مع مؤسسة ياسر عرفات لازالة جميع الرسوم الخاصة في الشهيد الرمز ياسر عرفات من المعرض وسيصدر توضيح من المؤسسة حول ذلك".
وقال صلاح العويصي أمين سر حركة فتح بساحة غزة، أن الإساءة للقائد ياسر عرفات أمر سخيف وإنحدار أخلاقي، وعرض الصور بهذه الطريقة هدفها السخرية والاستهتار في مؤسسة وطنية تحمل إسمه، وتوضح حجم التراجع للقيادات وثقافتهم الوطنية
وأضاف، إقصاء الشرفاء والمناضلين من الحركة، أعطاهم متسع للخداع، وتطبيق مشاريعهم السخيفة، التي تهدف الى نسف كل القيم والمبادئ ورمزية الثورة.
وأكد، على المكانة الثورية للرئيس الراحل ياسر عرفات، والتاريح النضالي، والخدمات التي قدمها لفرض إسم فلسطين، حيث كان اسمه كافيا حين تشتت الشعب، وكان بديلا عن كل جوازات السفر.
وشدد على أن كوفية عرفات بترتيبها الخاص قادرة على أن تحكي بكل لغات الأرض، كان إسمه مرادفاً للكرامة والعزة، ورسالة تبوح بأننا لم نرضى الهوان وأننا شعب مقاوم لا يستكين، كانت لصورته هيبة تختزل الأصالة والكبرياء و الشموخ.
وقال ناصر القدوة الرئيس السابق لمؤسسة الشهيد ياسر عرفات في تصريح وصل " راديو الشباب" نسخة منه، "إننا قلنا سابقاً أن مؤسسة ياسر عرفات ومتحفها قد تم اختطافهما وانتزاعهما بالقوة من المسؤولين عنهما وذلك من خلال انتهاك قوانين ولوائح المؤسسة بشكل كامل".
وأضاف، إن القائمين حالياً على المؤسسة غير شرعيين، بما فيهم مندوب المقاطعة، ولا يمكن أن يكونوا أمينيين عليها وهو ما بات واضحا فيما سمي بمعرض الكاريكاتير الذي افتقد للرؤية والمعايير والتمثيل الأمين للزعيم الراحل.
وتابع: "إن ما حدث يتخطى في خطورته الإساءة للقائد الرمز ومكانته وإثارة غضب أبناء شعبنا في الوطن والشتات والمنافي، بل هو إمعان في الحط من قيمة ومكانة ودور هذه المؤسسة التي كانت أمينة وحريصة على إرث الياسر ورسالته".
وتابع: "تراث ياسر عرفات وسيرته للأسف ليسوا بأمان وهذا ليس بالصدفة وهو ما حذرنا منه في السابق".
بدوره أكد إبراهيم الطهراوي القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، أن الإساءة لرمز الشعب الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات أمر مستهجن، وغير مقبول، حتى لو كان الراعي لهذه الإساءة شخص بوزن عضو لجنة مركزية، أو حتى رئيس للحكومة.
وأضاف الطهراوي خلال منشور عبر صفحته الشخصية "فيسبوك"، "حاولت أن أجد تبرير لما حدث، أو على الأقل ربط الصور التعبيرية بشخص القائد والدلالات من التعابير، والرسوم الساخرة، فلم أجد سوى إساءة متعمدة، مقصودة".
وتسائل الطهراوي عن سبب رسم عرفات بهذه الطريقة وقال: "الكاركاتير هو فن ساخر من فنون الرسم، تجد فيه مبالغة في تحريف ملامح الشخصية، بهدف السخرية، أو النقد "سياسي، اجتماعي، فني، الخ" فإذا كان المقصود نقد أمر ما فما هو؟؟".
وطالب الطهراوي المؤسسة والقائمين على المعرض بتوضيح سبب رسم صورة الرمز ياسر عرفات بهذه الطريقة السخيفة.
يشار إلى أن متحف ياسر عرفات، أصدر مساء اليوم الاثنين، بياناً صحفياً حول الرسومات الكاريكاتيرية التي تم عرضها في معرض فلسطين وياسر عرفات.
وأكد المتحف في بيانه، أن هذه الرسومات خضعت إلى نقاش وفحص، وبالتالي سمح بنشرها، كما أنه لم يتم نشر الرسومات التي فيها جدل ديني أو عرقي.





