القوات الروسية تطوق كييف وتغلق الطرق المؤدية إلى ماريوبول
نشر بتاريخ: 2022/03/12 (آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 19:00)

 

شددت القوات الروسية ضغوطها على كييف السبت وقصفت مواقع مدنية في مدن أخرى بينها ماريوبول التي يعيش آلاف من سكانها في ظروف قاسية بجنوب أوكرانيا وحيث استُهدف مسجد في عمليات قصف مستمرة منذ أكثر من أسبوعين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية السبت أن مسجدا لجأ إليه ثمانون مدنيا بينهم أتراك، تعرض للقصف في ماريوبول من دون أن تحدد متى حدث ذلك.

وفي مدينة ميكولايف الساحلية (جنوب) لم تتوقف عمليات القصف ليلا وأصابت خصوصا مركزا لرعاية مرضى السرطان ومستشفى للعيون، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس. وقال رئيس مستشفى طب العيون دميترو لاغوتشيف “أطلقوا النار على هذه المناطق المدنية من دون أي هدف عسكري”.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية صباح السبت أن صفارات الإنذار دوت في كل الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك في المدن الكبرى كييف وأوديسا ودنيبرو وخاركيف.

وفي فاسيلكيف بجنوب كييف اشتعلت النيران في محطة نفطية بعد غارة جوية روسية حسب رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف أوليكسي كويبا. ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية (اونيان) عن الشرطة أن “مستودعًا للذخيرة تضرر وهناك ذخيرة تنفجر. واندلع حريق”.

وقالت المنظمة غير الحكومية أطباء بلا حدود أن مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية المحاصرة منذ نحو 12 يوما تحت القصف باتت في وضع “شبه ميؤوس منه”. وأضافت أن “مئات الآلاف من الأشخاص” يقيمون فيها بلا مياه وبلا تدفئة، بينما تتحدث حصيلة رسمية عن سقوط 1582 قتيلا.

وقد ترك عدد من الجثث في الشوارع وحُفر مقبرة جماعية كبيرة لدفن أخرى. وفي الأيام الأخيرة، شوهد سكان يتشاجرون بسبب الحصول على الطعام.

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الجمعة إن “العدو ما زال يغلق ماريوبول”، موضحا أن “القوات الروسية لم تسمح بدخول مساعداتنا الى المدينة”. ووعد بالقيام بمحاولة جديدة السبت لإيصال مواد غذائية ومياه وأدوية.

وقال ستيفن كورنيش رئيس منظمة أطباء بلا حدود-سويسرا وأحد منسقي عمل المنظمات غير الحكومية في أوكرانيا في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن “الحصار ممارسة من العصور الوسطى” محظورة بموجب قوانين الحرب الحديثة.

ومن جهته أكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الجمعة في تغريدة مرفقة بصورة حفرة أن “ماريوبول المحاصرة هي حاليا أسوأ كارثة إنسانية على هذا الكوكب. قتل 1582 مدنيا في 12 يوما ودفنوا في حفر جماعية مثل هذه”.

من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الروسي سلم أكثر من مئة طن من المساعدات الإنسانية “للمستعمرات المحررة في منطقة خاركيف” في شمال شرق أوكرانيا.

وكانت يوليا وزوجها من القلائل الذين تمكنوا من الفرار من ماريوبول وعبرا نقاط تفتيش روسية بخوف. وقالت “على الطريق، رأينا سيارات مدنية محترقة، وفي بعض الأحيان مقلوبة. فهمنا أن الروس أطلقوا عليها الرصاص”.

وإضافة إلى ماريوبول، يركز الروس جهودهم على مدن كريفي ريغ وكريمنشوغ ونيكوبول وزابوريجيا، حسب الجيش الأوكراني.

لكن هدفهم الرئيسي يبقى كييف التي يحاولون تطويقها. وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الروسية الموجودة في ضواحي العاصمة تحاول القضاء على الدفاعات في بلدات عدة بشمال العاصمة وشمالها “لإغلاقها”.

وأعلن ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس زيلينسكي في تسجيل فيديو أن “كييف رمز للمقاومة” وهي تستعد “للدفاع”.

من جهته، تحدث الجيش الروسي عن إحراز تقدم على جبهة منطقة دونباس الانفصالية في الشرق مؤكدا أنه دمر “ما مجموعه 3491 بنية تحتية عسكرية أوكرانية”، بما في ذلك “123 آلية جوية بدون طيار و1127 دبابة ومدرعات قتالية أخرى”.