جرحى الانتفاضة ، جرحى الثورة الفلسطينية ، شهداء نمشي علي الأرض ، نحمل جراحنا وساماً فوق الجبين ،
بعيوننا التي فُقدت ننظر الي قبة الصخرة ، ونسير بأرجلنا التي بترت نحو الحرية ، وبأيادينا المقطوعة نرفع شارة النصر وأعلام الوطن بألوانه الأربعة ، ورغم الشلل رافعين هاماتنا نفتخر بجراحنا وساماً وشرفاً ، نتحدى الشلل نقهر العجز ،
جرحى الثورة الفلسطينية ... انهم حقا فرسان
الجرحى المناضلين والثوار الفلسطينيين ... فرسان هزموا الهزيمة ، رغم جراحنا مازلنا رمزاً للعطاء ، عنوانا لحب الوطن وصدق الانتماء ، رغم الجراح مازلنا نقدم التضحيات تلو التضحيات ، نساهم بكل طاقاتنا وإمكانياتنا من أجل بناء هذا الوطن والانتصار لحقوق شعبنا وثوابتنا الراسخة بالحق بالعيش بكرامة وعدالة تحت راية دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ،
جرحى فلسطين ... قدموا أغلي ما يملكون قطعاً من أجسادهم قربانا للحرية ، إلا أنهم منسيين ومهمشين ومهضومة حقوقهم المشروعة ، يفتقرون لصحوة ضمير اتجاه آلامهم واحتياجاتهم والوفاء لجراحهم ،
فمن معاناة إلي معاناة ... ومن جرح إلي جرح ، زرعوا ورداً أحمر بلون دمهم النازف ، كي يجنوا ورداً متفتح بالحرية والانتصار ، والكرامة والعدالة ، لكن معاناتهم زادت وحصادهم أدمي أياديهم ، جنوا الشوك والألم والحنظل ومازالت معاناتهم وآلامهم مستمرة ، ومازال الجرح نازف ،
الجريح الفلسطيني ... لم نكن ننتظر هذا الإهمال من القيادة !!! كنا ومازلنا نحلم بوطن حر كبير يتسع لأحلامنا الكبيرة وطموحاتنا المشروعة ،
الجرحي الفلسطينيين امتزجت دماؤهم وأشلاؤهم بدماء وأشلاء الشهداء ، وتخضبت أرض الوطن بدمهم الطاهر لتنبت الأرض مجداً وحرية وانتصار ...
فرسان الانتفاضات والثورة المستمرة ، رغم الجراح لم يتوقف عطاؤهم مستمرين بالنضال يتحدون الألم والجرح ،يتعالون بجراحهم فوق الجبين نجوما ساطعة ، قاهرين الجرح والعجز والألم والإحباط ، جراحهم دافعاً قوياً لهم للاستمرار بالنضال والعطاء ، فقدوا قطعاً من أجسادهم ... لكنهم لم يفقدوا حبهم وعشقهم للوطن ، وللكرامة والموت فداءا لفلسطين ،
الجرحى الفلسطينيين ... شموعاً احترقت لتنير طريق الانتصار للوطن ، شهداء مع وقف التنفيذ ، أشلاؤهم سبقتهم إلي الجنة ،
جرحى الثورة ... بحاجة لإنصافهم وتوفير لهم العلاج والحياة الكريمة ، إنهم رجال التضحيات ، إنهم من يستحقون الوفاء ، جنود الرمز أبا عمار الذي كان رحمه الله وفياً لهم لأبعد الحدود ،
فمازال الجرح نازف ، ومازال صوت فرقة العاشقين الفلسطينية يردد بصوت ثائر : وردة لجريح الثورة ... وردة للجرح الساطع ، لجريح الثورة وردة ، وللجرح الساطع وردة ، ياشجرة ... وردة حمرا ،
فكل الوفاء للجريح الفلسطيني في يومهم ، يوم الجريح الفلسطيني الذي يوافق 13 مارس من كل عام ، يوم الجريح الفلسطينى الذى أسسه القائد الرمز الخالد الشهيد ياسر عرفات أبو عمار بتاريخ 13/3/1968م ،
ففي هذا اليوم نطالب القيادات الي صحوة ضمير والاهتمام بإنصاف هذه الفئة المناضلة المهشمة ، والوفاء لدمائهم وأشلائهم ، فالوفاء لتلك الدماء الطاهرة وفاءاً للوطن
وإلا ... فانه قد مات الضمير وشيع جثمانه ... وما عاد هناك ضمير يذكر .