يصادف، اليوم، الثامن عشر من آذار، الذكرى السنوية الثانية لرحيل المناضل الوطني، أمين عام الرئاسة، عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح الطيب عبد الرحيم.
وفيما يلي نبذة عن حياة المناضل الطيب عبد الرحيم:
ولد الطيب عبد الرحيم في بلدة عنبتا بطولكرم عام 1944 لعائلة فلسطينية، والده المناضل والشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود والذي استشهد وهو يقود الثوار دفاعا عن قرية الشجرة. كان الطيب عبد الرحيم من أوائل الملتحقين بحركة فتح سنة 1965 فقد كان طالبا في كلية التجارة في القاهرة ورئيسا لاتحاد طلبة فلسطين في القاهرة وتتلمذ على يد الشهيد الراحل ياسر عرفات.
كان الطيب عبد الرحيم من أوائل الطلبة الذين التحقوا بالكلية العسكرية في جمهورية الصين الشعبية، ومن ثم استلم إدارة إذاعة صوت العاصفة في الفترة 1969-1970، ثم مديرا لإذاعة منظمة التحرير 1973-1978، ثم عين مفوضا سياسيا عاما فترة انشقاق طرابلس، وعين سفيرا لعدد من الدول كالصين الشعبية ويوغسلافيا وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
والراحل عضو المجلس الوطني الفلسطيني منذ العام 1977، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح منذ العام 1980، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمرها الخامس عام 1988، وخاض كافة معارك الثورة ضد الاحتلال ودفاعا عن استقلال القرار الفلسطيني.
والطيب عبد الرحيم من مؤسسي السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993 وقد كان موضع ثقة الرئيس الراحل ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية، وعين من قبل الرئيس ياسر عرفات مسؤولاً عن شؤون الرئاسة في السلطة الفلسطينية،
وأكمل مع الرئيس محمود عباس أمينا عاما للرئاسة، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عن فتح عن دائرة طولكرم في انتخابات يناير 1996..
وقد تم تغييب عبد الرحيم عن المشهد السياسي بداية عام 2014 كليا في الضفة الغربية بسبب خلافه مع الرئيس عباس ما دفعه للإقامة في العاصمة المصرية القاهرة،
وتعود جذور القضية إلى إصدار محكمة عسكرية في رام الله حكما بالسجن لمدة ثلاث أعوام ونصف على العقيد سعيد أحمد وهو مدير مكتب عبد الرحيم وأبرز المقربين منه.
وانتقد عبد الرحيم بشدة الحكم الصادر بحق مدير مكتبه وطالب عباس بالتدخل لإلغائه إلا أن الأخير رفض ذلك ما أدى إلى تفاقم الخلاف بينهما.
واستمرت القطيعة بين الرجلين وزادت من حدة الخلافات داخل فتح ولجنتها المركزية وسط تغييب كامل للطيب عبد الرحيم من الحركة والسلطة الفلسطينية قبل وفاته.