أكد القيادي صلاح العويصي معتمد حركة فتح بساحة غزة، على أن شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده هو شعب يوحده التاريخ والمستقبل والمصير، كما وحده الدم حين اندلعت ثورة الغضب الفلسطيني من الجليل إلى النقب، في مثل هذا اليوم من العام 1976،
وقال العويصي في تصريحٍ خاص لـ"راديو الشباب"، بمناسبة الذكرى (46) ليوم الأرض الخالد، إن ما يميز هذا اليوم هو امتداد الثورة الغاضبة في كل شبر من أرض فلسطين، ليؤكد أن قوة شعبنا تكمن في وحدته وفي تمسكه بأرضه وإرث أجداده، وهذه رسالة تيار الإصلاح الديمقراطي في يوم الأرض لكل أبناء شعبنا في أماكن تواجده.
وأضاف القيادي "أبو علي صلاح" في حديثه، أنه إذا تتبعنا مسار الاستيطان الإسرائيلي ومصادرة الأراضي، نجد العلاقة بين الحملات الاستيطانية الكبرى وبين حالة التراخي وضبابية المواقف السياسية للسلطة، وحالة المهادنة المجانية التي تمنحها السلطة للاحتلال تعزز الإستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير المواطنين في حملات غير مسبوقة كما حدث مع سكان الخان الأحمر و حي الشيخ جراح والنقب مؤخراً ،
وأوضح أن كل هذه المشاريع التوسعية ازدهرت في الوقت الذي تنشغل فيه السلطة بمراسيم رئاسية وقرارات بقوانين في إطار مناكفات سياسية تعزز الانقسام، فيما تغفل سياسياً ودبلوماسياً عن طرح أي قضية وطنية بالقدر الذي تستحقه نضالات شعبنا، كما أن هناك تعمد لتغييب دور السفارات والممثليات الفلسطينية في العالم عن أداء دورها في فضح ممارسات الاحتلال وإثبات الحق التاريخي لشعبنا في أرضه ومقدساته.
وأكد على أن ما نريده من نضالنا هو تعزيز الرواية الفلسطينية للحق التاريخي لشعبنا في أرضه ومقدساته، و نؤمن بأن النضال الوطني الذي نريده يجب أن يمتلك أدوات التغيير والارقاء إلى مستوى الجرائم التي ترتكب يومياً بحق شعبنا وأرضه، وأول أدوات الإرتقاء هي تفعيل الخيارات الديمقراطية لشعبنا كي يستطيع أن يضع ثقته في قيادة وطنية توجه بوصلة نضالنا باتجاه تثبيت الحق الفلسطيني وانتزاعه بكل الوسائل المشروعة والمقرة دولياً، ومن خلال أي وسيلة كانت تقربنا من أهدافنا وتحقيق حرية شعبنا وسلامة وطنه وأرضه
وشدد على أن الوحدة الوطنية المبنية على أسس ديمقراطية هي كلمة السر في أي مواجهة سياسية ودبلوماسية، شعبنا قادر على تجاوز حالة الركود و الترهل السياسي وقادر على إعادة بناء مؤسساته الوطنية ، لذلك نحن بحاجة إلى لجان شعبية تضغط لتغيير هذا الواقع الذي فرضته شرذمة متساوقة مع الإحتلال وبرامجه الإستيطانية،
ولفت العويصي، إلى أن حالة التفرد بالقرار التي تقودها السلطة أضعفت الخطاب الوطني وتراجعت بقضيتنا إلى مستويات متدنية غير مسبوقة ، لن يكون لقضية الأرض الفلسطينية ذات الدعم الدولي والإقليمي الذي كان لها يوماً ما إلا بتغيير جذري للمنظومة السياسية المهادنة التي تتبناها السلطة.