رام الله - راديو الشباب
حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الجمعة، من المخاطر والعواقب الوخيمة التي ستنتج عن بناء مدينة استيطانية جديدة على أراضي بلدات العيسوية والطور وعناتا في المنطقة التي باتت تعرف بــ "E1".
وقالت في تصريح لها: "إن تقسيم الضفة الغربية المحتلة وتحويلها إلى مناطق معزولة تمامًا عن بعضها البعض وعزل مدينة القدس المحتلة ومحيطها بشكل نهائي عن امتداداتها الفلسطينية وبما يؤدي إليه هذا المخطط الاستعماري التوسعي من حاجز استيطاني جغرافي وديموغرافي يعزل شمال الضفة عن جنوبها.
وأضافت: "إن تهجير أكثر من ٣ آلاف فلسطيني في عديد من التجمعات البدوية في تلك المنطقة بما فيها الخان الأحمر.. لتحقيق ما تسميه الأوساط الرسمية الإسرائيلية "القدس الكبرى" الأمر الذي سيؤدي إلى وأد أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧م وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة".
وأدانت الخارجية بأشد العبارات هذا المخطط الاستيطاني القديم الجديد، محملًة الحكومة الإسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو" وإدارة الرئيس "ترامب" المنتهية ولايته المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا المشروع الاستعماري وتداعياته على المنطقة برمتها.
وأكدت أن مواقف الإدانة وتشخيص مخاطر هذا المخطط التي صدرت وتصدر عن عديد من المسؤولين الأمميين غير كافية، ولا ترتقي لمستوى التحديات التي يطرحها هذا المخطط على فرص تحقيق السلام في المنطقة كما لا يرتقي أيضًا ولا ينسجم مع مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه هذه الجريمة البشعة، التي ترتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وعمليات التطهير العرقي.
وأشارت: "تعتبر الحلقة الأخيرة في مسلسل تصفية أية فرص لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين وحسم مستقبل ومصير قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال وفي المقدمة منها قضايا الأرض والقدس والحدود".
مؤكدًة في ذات الوقت إلى أن اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات الإدانة والتعبير عن القلق تجاه جرائم الاحتلال الكبرى، أو الوقوف عند حد اعتماد قرارات أُممية لا تنفذ، بات يشجع دولة الاحتلال على التمادي والإمعان في تخريب أية فرصة لتحقيق السلام وفقًا للمرجعيات الدولية.
كما وجددت مطالبتها لمجلس الأمن الدولي وقف سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية في التعامل مع القضايا الدولية، واتخاذ ما يفرضه القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والأنظمة والمواثيق الدولية كافة من إجراءات وخطوات عملية لإجبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها والانسحاب من أرض دولة فلسطين كما هو معترف بها دوليًا وكما جاء في قرارات الشرعية الدولية.