عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعاً برئاسة الرئيس محمود عباس، بحثت فيه آخر المستجدات السياسية وخاصة التصعيد العدواني الاحتلالي على شعبنا، بما فيه الإعدامات الميدانية والاعتقالات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بالتزامن مع استمرار البناء والتوسع والاستعماري الاستيطاني في محاولات لكسر إرادة الصمود والتحدي والمقاومة لدى شعبنا في المعركة المستمرة من أجل الحرية والاستقلال ونيل باقي حقوقنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وفق قرارات الإجماع الوطني وثوابت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
وأكد أعضاء اللجنة التنفيذية دعم توجه الرئيس في الجمعية العامة للأمم المتحدة وخطابه الذي يوجه صرخة إلى كل المجتمع الدولي بأهمية الاضطلاع بدورهم في الوقوف الى جانب نضال وكفاح وحقوق شعبنا، من أجل الحرية والاستقلال ووقف سياسة التصعيد والجرائم الاحتلالية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ورفض سياسات التعامل بالمعايير المزدوجة والكيل بمكيالين وخاصة عندما يتعلق الأمر بالاحتلال، والتأكيد على أن سياسة الإدارة الاميركية المنحازة والشريكة للاحتلال والتغطية على جرائمه لن تبقى توفر الحماية له في ظل جرائمه المتصاعدة والمتنكرة لحقوق شعبنا، الأمر الذي يتطلب الوقوف أمام هذه السياسة، ومواصلة الجهود من أجل فرض العقوبات والمقاطعة والوصول وتسريع آليات عمل المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه، ومن أجل قطع الطريق على استمرار ذلك.
كما أكدت على مواصلة المساعي من أجل الاعتراف بدولة فلسطين من الدول التي لم تعترف حتى الآن، والوصول إلى العضوية الكاملة بعد عشر سنوات من الاعتراف بالدولة المراقبة.
وحذرت اللجنة التنفيذية من مواصلة استخدام شلال الدم الفلسطيني في انتخابات الاحتلال التي ستجري في الأول من شهر نوفمبر المقبل إرضاء لليمين واليمين المتطرف لحصد أصواتهم.
وتوجهت اللجنة التنفيذية بالتحية إلى صمود أسرانا ومعتقلينا الرازحين خلف قضبان زنازين الاحتلال، وما يواجهونه من سياسات العزل والتعذيب والإهمال الطبي المتعمد، وأهمية تضافر الجهود من أجل إطلاق سراح الأسير البطل ناصر أبو حميد الذي يحتضر داخل الزنازين ويرفض الاحتلال اطلاق سراحه ليعيش أيامه الأخيرة بين أحضان عائلته.
وأكدت على الجهود القيادية والفعاليات التي تعم كل الاراضي المحتلة ومخيمات اللجوء والشتات والعديد من دول وعواصم العالم، بالتزامن مع الاتصالات التي تجريها القيادة لإنقاذ حياة الأسير أبو حميد وأسرانا في الزنازين.
وطالبت المؤسسات الحقوقية والقانونية والإنسانية بالقيام بدورها في الضغط على الاحتلال وإلزامه بالاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف، وإطلاق سراح جثامين الشهداء المحتجزة فيما تسمى مقابر الأرقام وثلاجاته، في محاولة من الاحتلال للضغط على عائلات الشهداء وأبناء شعبنا في جريمة لا إنسانية ولا أخلاقية.
وتوجهت اللجنة التنفيذية بالتحية والتثمين إلى دولة الجزائر الشقيقة وإلى الرئيس عبد المجيد تبون، لحرص الجزائر على دعوة الفصائل إلى الحوار الوطني المزمع عقده في بداية شهر أكتوبر المقبل من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال، الامر الذي يتطلب إنجاح حوار الأشقاء في الجزائر الحريصة على وحدة وحقوق شعبنا، مع التأكيد على دور الأشقاء والداعمين للحوار الوطني، خاصة الأشقاء في جمهورية مصر العربية الذين يتابعون هذا الملف بحرص لتجسيد الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
كما توجهت اللجنة التنفيذية بالتحية إلى جماهير شعبنا التي تواصل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والمستوطنين، مؤكدة أهمية الدفاع عن الأراضي المهددة بالمصادرة وخاصة في الأغوار ومسافر يطا، التي تشهد محاولة لفرض سياسة التطهير العرقي والطرد القصري لأبناء شعبنا، في ظل سياسة هدم البيوت وفرض الامر الواقع، الأمر الذي يتطلب التمسك بتوسيع رقعة المقاومة الشعبية المستمرة في مواجهة فرض الوقائع على الأرض.
وحذرت اللجنة التنفيذية من مواصلة الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، وما يتم التحضير له من اقتحامات واسعة خلال الايام المقبلة في ظل "الأعياد اليهودية"، وممارسة النفخ بالبوق والصلوات التلمودية، ومنع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل ومحاولة تغيير معالمه.