تصريحات مجدلاني بتقليص مخصصات الشؤون.. تثير قلق وترقب بين المواطنين
نشر بتاريخ: 2020/12/20 (آخر تحديث: 2026/09/29 الساعة: 10:56)

 

متابعة خاصة – عمار البشيتي

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن صرف مخصصات الشؤون يوم الخميس القادم، وسط تخوفات لدى المواطنين من استبدال أسمائهم أو قطع مخصصاتهم، بعد تصريحات وزير التنمية بحكومة رام الله "أحمد مجدلاني"، عن نية الحكومة تقليص أعداد المستفيدين من برنامج الشؤون الاجتماعية.

وتثار هذه المخاوف من وقف دفع المستحقات المالية لأفقر فقراء غزة،  نتيجة استمرار الانقسام الفلسطيني، والتجاذب  بين الوزارة في غزة ونظيرتها في الضفة،  والأخيرة هي المسؤولة عن توزيع هذه المساعدات وتتخذ من هذه الإجرائات ذريعة لاستعادة سلطتها في غزة والضغط على حركة حماس.

تفاؤل منقطع
كغيره من المحتاجين الذين انقطعت عنهم مخصصات الشؤون الاجتماعية دون معرفة الأسباب الحقيقة وراء تلك الخطوة، يترقب الخمسيني أبو أحمد والأمل يحذوه بأن تعيد وزارة الشؤون الاجتماعية إدراج اسمه من جديد مع 360 أسرة ستضيف أسمائها للاستفادة من مخصصاتها المالية.

قال أبو احمد  "إني متفائل من  قرار وزارة الشؤون الاجتماعية الجديد وعندي أمل كبير،  أنه اسمي يتم إدراجه بالكشوفات الجديدة ".

وأشار إلى أنه استغرب كغيره حين انقطع اسمه من قوائم المستفيدين من مخصصات الشؤون الاجتماعية ، بالرغم من عدم استفادته من أي منح مالية مقدمة للمحتاجين بقطاع غزة، متأملا أن يدرج اسمه من جديد بقوائم المستفيدين، لعل وضعه الاقتصادي يتحسن ويستطيع توفير مستلزمات أفراد عائلته خاصة المرضى منهم.

قلق شديد
يقول المواطن أبو زهير الدغمة(54 عاماً)، ويعيل أسرة مكونة من 11 فرداً إنه يعتمد على مبلغ وزارة التنمية الاجتماعية لتوفير مستلزمات بيته، ولا يملك أي مصدر دخل آخر، ولا يتمكن من العمل نظراً لمرض الغضروف الذي أصابه في الفقرتين الثالثة والرابعة في عاموده الفقري.

ويوضح الدغمة لـ "موقع راديو الشباب"، والذي بدأ بالحصول على المخصصات المالية قبل نحو سبعة أعوام "أن الدفعة التي يتم صرفها كل ثلاثة شهور أو أكثر بالكاد تكفي لسد رمق أبنائه وبناته، بيد أنها غالبًا ما تتأخر متسائلاً  عما سيفعل لو تم قطعها.

بينما يترقب الخمسيني أبو خليل  بفارغ الصبر كشف أسماء المستفيدين من مخصصات الشؤون الاجتماعية الجديد، والقلق يتملكه، خوفا من أن تعمل الوزارة على استبدال اسمه باسم عائلة أخرى.

وأوضح أبو خليل  الذي يعتمد بشكل شبه كلي على مخصصات الشؤون الاجتماعية لتوفير احتياجات أفراد عائلته السبعة لـ"موقع راديو الشباب" أن تلك المخصصات يعيل منها عائلته وعائلة ابنائه الاثنين، لعدم توفر فرصة عمل لهم. 

وبين أن المخصصات المالية من وزارة الشؤون الاجتماعية التي تصرف له، جاءت بعد انقطاعه عن العمل لسنوات طويلة، بسبب بتر قدمه، لافتا إلى أن وضعه الاقتصادي سيزداد  سوء في حال قطع اسمه من المستفيدين من الشؤون الاجتماعية.

رد وزارة التنمية الاجتماعية بحكومة رام الله

قال مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله عن المحافظات الجنوبية لؤي المدهون: "أن الحالات التي يتم حجبها من الشؤون الإجتماعية؛ تكون بسبب تكوين ايجابي قد حصل للأسرة بالتالي تصبح غير مستفيدة، وذلك نتاج بحث ميداني".

وأكد المدهون عدم وجود عمليات حجب عشوائي، والوزارة لديها باحث اجتماعي يقوم بتدقيق الحالات، ولكن هناك مواطنين يحتالوا على النظام الالكتروني من خلال تزوير بعض المعلومات المدخلة  وقد جرى ادراج مئات الأسماء من الموظفين أصحاب الدخل المتدني يعيلون (أفراد من ذوي الاحتياجات خاصة) وذلك خلال الدورات السابقة، وهي من الحالات الاستثنائية.

يشار أن الأسر الفقيرة تتقاضى مساعدة نقدية بحسب حالتها ما بين 750 شيكلا كحد أدنى و 1800 شيكل كحد أقصى ( 200- 480 دولارا). 
ويعاني قطاع غزة أوضاعًا اقتصادية صعبة، بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ سنوات طويلة، واجرائات خانقة فرضتها سلطة رام الله لتضييق الخناق على غزة منها التقاعد المالي والاجباري وقطع رواتب المئات من الموظفين والجرحى والأسرى والتي كان آخرها قطع مستحقات الكثير من الأسر المتعففة والتي ألقى بظلاله السوداوية على المئات من الأسر الفقيرة  وزادها وجعا وقهرً وجوعا.