المؤسسين الأوائل .. أصل الحكاية وأول الرصاص
نشر بتاريخ: 2021/01/01 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 15:08)

- خاص - سوار أبو قمر

ستة وخمسون عاما على انطلاقة الثورة الفلسطينية وتأسيس حركة فتح حين سمع العالم أجمع دويّ صرخة الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي ببيان أطلقه مجموعة من الثوار أعلنوا فيه تبنيهم عملية عسكرية في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ لتبدأ بذلك حقبة جديدة من تاريخ يسطر أمجاده وبطولاته أيادٍ فلسطينية.

انطلقت حركة فتح في 1 يناير عام 1965 لتكون بذلك أولى حركات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي التي ارتبط تاريخها بقائمة طويلة من القادة والشهداء والمناضلين؛ كان أبرزهم مؤسسيها الأوائل الذين أفنوا أعمارهم متنقلين من أرض لأرض بين زخات الرصاص وظلم الأقرباء لاسترداد الوطن المسلوب.

ياسر عرفات

زعيم الشعب الفلسطيني ورمز حركة النضال الفلسطينية من أجل الاستقلال، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996، ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة فتح، التي أسسها مع رفاقه عام 1959، وكرس عرفات حياته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

استشهد في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 في باريس؛ إثر تدهور شديد طرأ على صحته أثناء محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي له في مقر المقاطعة برام الله.

خليل الوزير

ولد خليل إبراهيم محمود الوزير (أبو جهاد) عام 1935 في مدينة الرملة، وغادرها إلى غزة إثر حرب 1948 مع أفراد عائلته، درس في جامعة الإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية فأقام فيها أقل من عام، وبعدها توجه إلى الكويت وظل بها حتى عام 1963، وهناك تعرف على ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة فتح.

تسلم أبو جهاد خلال حياته مواقع قيادية عدة، كان عضو المجلس الوطني الفلسطيني خلال معظم دوراته، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة، كما يعتبر مهندس الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.

 في16 نيسان/أبريل 1988 تسلل أفراد من الموساد الإسرائيلي عبر البحر إلى العاصمة التونسية، وتمكنوا من الوصول إلى بيت القائد خليل الوزير بالتواطؤ مع عملاء تونسيين وقاموا باغتيال أبو جهاد بطريقة وحشية أمام أعين أفراد عائلته.

صلاح خلف

 ولد صلاح خلف، واسمه الحركي (أبو إياد) عام 1933 في مدينة يافا، حيث أقامت عائلته القادمة من غزة، وكان والده يعمل موظفا في السجل العقاري في يافا.

خلال فترة وجوده في مصر تعرف على ياسر عرفات عام 1954، وجرى بينهما تعاون نضالي من خلال رابطة الطلاب الفلسطينيين، ثم من خلال رابطة الخريجين الفلسطينيين، وعكفا وآخرون على التفكير في تأسيس حركة "فتح".

طالته يد الغدر بتاريخ 14/1/1991، مع  القادة هايل عبد الحميد (أبو الهول) عضو لجنة مركزية،  وفخري العمري مدير مكتبه وذلك في قرطاج/ تونس.

سعد صايل

ولد سعد صايل في قرية كفر قليل جنوب مدينة نابلس عام 1932، وتلقى دراسته في مدارس نابلس وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1950، ثم التحق بالكلية العسكرية الأردنية عام 1951، حيث تخصص في الهندسة العسكرية.

عين مديرا لهيئة العمليات المركزية لقوات الثورة الفلسطينية، وعضوا في القيادة العامة لقوات العاصفة، وعضوا في قيادة جهاز الأرض المحتلة بعد أن تمت ترقيته إلى عميد، كما تم اختياره عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني، وانتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وذلك بمؤتمرها الذي عقد في دمشق عام 1980.

في يوم الاثنين 27 أيلول عام 1982 أول أيام عيد الأضحى، فتح مسلحون النار على موكبه ليرتقي شهيدا في تمام الساعة الحادية عشرة مساء في مستشفى المواساة بدمشق، بعد أن توقف قلبه إثر نزيف شديد.

 أبو يوسف النجار

ولد محمد يوسف النجار (أبو يوسف النجار) عام 1930 في قرية يبنا الواقعة في قضاء الرملة، اضطرته النكبة إلى ترك يبنا والنزوح إلى معسكر رفح للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث عمل مدرسا هناك.

تفرغ للعمل في حركة "فتح" منذ 1967، وانتخب في الدورة الخامسة للمجلس الوطني الذي انعقد في القاهرة عام 1969 عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا عن حركة "فتح".

في ليلة العاشر من نيسان من عام 1973 نفذت وحدة إسرائيلية خاصة تابعة للموساد بقيادة إيهود باراك في شارع فردان ببيروت عملية اغتيال إجرامية أسفرت عن استشهاده واثنين من رفاقه كمال ناصر وكمال عدوان.

كمال عدوان

ولد الشهيد القائد كمال عدوان عام 1935 في قرية البربرة القريبة من عسقلان، لجأ مع عائلته إلى قطاع غزة بعد نكبة عام 1948.

اختير عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1964، وكان من أوائل مؤسسي حركة "فتح"، حيث شارك في مسيرتها في أصعب الظروف، وتفرغ للعمل النضالي في الحركة عام 1968، مسؤولا عن جهاز الإعلام، وجرى خلال المؤتمر الثالث للحركة انتخابه عضوا للجنة المركزية.

استشهد في 10/4/1973 في منزله اثر هجوم قامت به وحدة إسرائيلية خاصة بقيادة إيهود باراك على بيروت، تلك العملية التي عرفت بـ "علمية فردان" .

أبو علي إياد

ولد وليد احمد نمر نصر الحسن الملقب بـ (أبو علي إياد) في مدينة قلقيلية عام 1935.

انضم إلى العمل الفدائي منذ إعلان انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 1965، وكلف بالعديد من المهام ذات العلاقة بالإعداد لعمليات عسكرية في عمق الأراضي الفلسطينية انطلاقا من الضفة الغربية، وانتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمر الحركة الثاني.

ارتقى شهيدا في العام 1971 في أحراش جرش بالأردن.

ممدوح صيدم

ولد ممدوح صيدم (أبو صبري) عام 1940 في بلدة عاقر، قضاء الرملة، هجر مع عائلته في العام 1948 إلى المجدل، ثم إلى غزة، واستقر مع أهله في مخيم النصيرات.

التحق بحركة فتح عام 1965، وشغل عدة مناصب قيادية فكان نائبا للقائد العام لقوات العاصفة لشؤون العمليات، وكان قائدا لقوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون وجرش أثناء معارك أيلول، كما ترأس وشارك في عدة وفود للثورة الفلسطينية.

توفي عام في 1971 اثر إصابته بمرض عضال ودفن في مقبرة الشهداء في دمشق.