شاهد.. كنوز طبيعية تحت أمواج بحر غزة
نشر بتاريخ: 2020/10/19 (آخر تحديث: 2026/10/08 الساعة: 22:37)
كنوز طبيعية تحت أمواج بحر غزة غزة

غزة - مجدي اسليم -  راديو الشباب

 بكل الفقر الذي تعيشه غزة إلا ان بحرها يحتوي على كنوز طبيعية خلابة لا يمكن وصفها مهما حاولت ذلك ، ولكن العين عندما تبصر ما يخفيه ماء البحر تحته لن يكون بوسعها الا أن تقول سبحان من صور ذلك في أبهى صوره و جعله في مدينة تعاني من ويلات البؤس اشكالا و ألوانا وكأن لسان حاله يقول " أنا هنا لكم سأبعث هذا الجمال كله لكم عندما تستحقون ذلك " .

محمد أسعد مصور صحفي أبرز هذا الجمال في رسالة لكل من حاول قتل هذا الجمال بأنه حان الوقت لتكون غزة وجهة سياحية تمارس فيها الحياة الجميلة في بحرها بالغوص الى أعماق هذا البحر و اكتشافه و استخراج مكنوناته الطبيعية و الحفاظ على الحياة البحرية فيه .

توثيق الحياة البحرية

بدأ محمد اسعد بغزة توثيقه للحياة البحرية لاسيما تحت سطح البحر والتي تعتبر الخطوة الاولي من نوعها التي يقدم عليها مصور فلسطيني وصانع افلام بإنتاج محتوى تحت سطح البحر يقول محمد اسعد " لأننا نعيش في قطاع غزة امام مسطح مائي وهو حوض البحر المتوسط بطول 40 كم للأسف لا يفقه السكان المعلومات عن البيئة البحرية او التكوين الصخري ومشاهد الاسماك وانواعها وتلك الموسمية والدائمة والكثير من الكائنات البحرية ".

و يضيف أسعد " تدربت على تصوير رحلات السباحة الى ان تطورت الامور وامتلكت معدات بسيطة وبدأت بالغوص وهنا كان الانتقال نوعى لأبدأ بتصوير مشاهد صنعت لأفلام وتقارير صحافية ".

زعانف بالية

زعانف بالية وسترة ونظارات بحرية وكاميرا جوبرو صغيرة هي كل ما يملكه محمد ليصنع أفلامه تحت الماء فقد انتهى من انشاء فيلم زعانف مبتورة العام الماضي والذى يعتبر اول وثائقي من تحت سطح البحر من غزة وتم بثه على فضائيات عربية كذلك هو الان قائم على قناة استكشاف ومحتوى يوتيوب علمي يتحدث فيه عن هذا البحر والبيئة المغيبة عن سكان الساحل الذين انشغلوا في مواجهة انتهاكات الاحتلال او الحصار ولقمة العيش ".

الاخطبوط وقناديل البحر

وتعد قناته بمثابة محتوى علمي واستكشافي يعرض مناخ البحر واحواله وحلقات عن كائنات بحرية كالمحار والاخطبوط وقناديل البحر لتكون جانب توعوي ايضا للمواطن الفلسطيني كذلك على صعيد طهي الاطباق البحرية الغريبة.

ويختم محمد قوله لراديو الشباب " الكثير من الصعوبات تواجهنى فالاحتلال يمنع دخول مواد الغوص حتى ابسطها، فالتصوير تحت الماء يحتاج الى كوادر وكاميرات مائية كبيرة ومخرجين وفنيين واجهزة تنفس تحت الماء فكل ذلك معدوم ، وكذلك تؤثر مياه الصرف الصحي بشكل كبير ولها اضرارها في عدم وضوح الروية لذلك اختار الربع الاخير من العالم لهبوب التيارات الشمالية والتي تجلب المياه النظيفة وفترة سكون البحر اما في الشتاء فلا استطيع التصوير لعدم توفر بدل غوص ذات سماكة جيدة تقى من البرد"