رام الله - راديو الشباب
في بيان صحفي له قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن المحاكم العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف عن إصدار أوامر الاعتقال الإداري وذلك بتعليمات من المخابرات التي تتحكم في تفاصيل هذا الملف، حيث يذكر أن محاكم الاحتلال العسكرية أصدرت 880 قرارا إداريا بحق أسرى فلسطينيين منذ بداية العام الجاري.
وأضاف أن الاحتلال أصبح يستخدم الاعتقال الإداري كسيف مسلط على رقاب الفلسطينيين وعقاب جماعي ينتهجه للتنكيل بالنشطاء والقادة والأسرى المحررين والنواب دون مبرر أو مسوغ قانوني.
وبين أن الاعتقال الإداري يأتي أيضا في إطار عمليات الانتقام التي يمارسها الاحتلال بشكل واضح ضد شرائح المجتمع الفلسطيني كافة بما فيهم النساء والأطفال.
واتهم الباحث رياض الأشقر الاحتلال أنه يضرب بعرض الحائط كل المعايير والشروط التي وضعها القانون الدولي عند استخدام هذا النوع من الاعتقال والذي دعا في نفس الوقت إلى الحد من استخدامه، إلا في إطار ضيق بينما يتخذه الاحتلال ذريعة للتنكيل بالأسرى واستنزاف أعمارهم دون وجه حق.
واعتبر استمرار الاحتلال في إصدار الأوامر الإدارية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم مع انتشار فيروس "كورونا"، والخطورة المترتبة على الاعتقال السياسي دون تهم بمثابة استهتار بكل الأعراف والقوانين واستخفاف بالمؤسسات الدولية التي دعت لإطلاق سراحهم خشية على حياتهم.
وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه (380) أسيرا إداريا غالبيتهم أسرى محررين قضوا فترات مختلفة داخل السجون وأعيد اعتقالهم مرة أخرى، وجُدّد لمعظمهم فترات أخرى، ومن بينهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال: "إن شعور الأسرى بالظلم وضياع أعمارهم خلف القضبان تحت هذا الاعتقال دفع العشرات منهم إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام استمرت لشهور وتعرض خلالها الأسرى للموت المحقق، ولكن إرادتهم كانت أقوى وانتصر غالبيتهم في تلك المعارك وأجبروا الاحتلال على وضع سقف للاعتقال الإداري ومن ثم إطلاق سراحهم".
وأشار إلى أن الأسير ماهر الأخرس من جنين يخوض أحد المعارك ضد الاعتقال الإداري منذ 87 يوما متتاليا، ويصر على إنهاء اعتقاله الإداري وإطلاق سراحه إلى مستشفى فلسطيني، حيث وصلت حالته الصحية إلى مرحلة خطير جدا قد يستشهد بسببها في أي لحظة، وكان رفض عدة اقتراحات قدمها الاحتلال ليوقف إضرابه.
هذا وقد اعتبر الاعتقال الإداري سياسة إجرامية الهدف منها استنزاف أعمار الفلسطينيين خلف القضبان دون سند قانوني، سوى أهواء ضباط جهاز المخابرات الذي يتولى إدارة هذا الملف، ويملي التعليمات للمحاكم الصورية بإصدار أوامر إدارية جديدة أو تجديد لفترات أخرى بناء على ملفات سرية لا يسمح لأحد بالاطلاع عليها.
وطالب الأشقر بموقف دولي جاد وحقيقي تجاه هذه السياسة الإجرامية بحق الأسرى داعيا المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لإطلاق سراح الأسرى الإداريين المعتقلين دون تهمة في ظل القلق على حياة الأسرى من "كورونا".