غزة – مجدي اسليم – راديو الشباب
قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع غزة ماتياس شمالي، اليوم الأربعاء: "إن السبب الوحيد للتأخر في تقديم أونروا لخدماتها هو ضمان تقديم الحماية من فيروس كورونا بأقصى إمكاناتنا لكل من الموظفين واللاجئين"، مشيرًا إلى وفاة موظفَيْن وإصابة 30 آخرين بالفيروس الوبائي.
وأوضح شمالي خلال حديث خاص لراديو الشباب، أن توزيع المساعدات الغذائية والذي تبلغ قيمته 95 مليون دولار سنويا هو التدخل الطارئ الأضخم للأونروا وستبقى الوكالة ملتزمة به، حيث تحاول مضاعفة جهود جمع التمويل اللازم في الوقت الذي يعاني فيه العديد من المانحين من مشاكل اقتصادية خاصة بهم.
مساعدات غذائية للأطفال
وأضاف "المطلب المتعلق بتسليم مساعدات غذائية للأطفال حديثي الولادة، وللأزواج، وكذلك اللاجئين الذين صُنفوا فقراء حديثا، هو تحديدا ما سيقوم به برنامج الغذاء الذي أوضحناه في اجتماعنا يوم 13 أكتوبر الماضي، وبيّن أنّ ذلك لا يعني حرمان عشرات آلاف العائلات من المساعدات الغذائية".
وأوضح أنّ العائلات المصنفة ضمن مجموعة الفقر المدقع، ستحصل على كمية غذاء أقل في السلات الغذائية لكل فرد؛ لكي تتمكّن "الأونروا" من مشاركة المساعدات الغذائية المتوفرة لديها مع كل من هم بحاجة لها.
وحول فتح باب الاستحقاق بشكل أوسع لكل اللاجئين المسجلين كنقطة بداية، قال "إنّه لا فائدة من تنفيذ تقييم للفقر باستخدام صيغة قديمة، حيث أن نتيجة تقييم الفقر ستكون معروفة باعتبار أن الأوضاع الاقتصادية للجميع آخذة في التدهور نظرًا للظروف الراهنة".
تقليص الوظائف
ونفى شمالي ما وصفه "ادّعاء فقدان 120 موظف لوظائفهم"، زاعما أنّ الهدف ليس تقليص الوظائف، إنّما إعادة تركيز جهود الموظفين على مهام ذات معنى أهم"
وحول برنامج النقد مقابل العمل (برنامج خلق فرص عمل)، وموضوع خدمات البيئة والنظافة، أوضح شمالي أنّ الوكالة الأممية بحاجة "لضمان حماية موظفي برنامج خلق فرص عمل بقدر الإمكان حيث لا تزال مخاطر فايروس كورونا قائمة. ولقد قمنا بالفعل ببدء التوظيف على بند برنامج خلق فرص عمل في خدمات مختلفة"
الكتب المدرسية
وأضاف "قمنا باتخاذ تدابير صحية؛ لتسريع عمل خدمات البيئة تحت قيود الحركة المشددة التي قررتها السلطات المحلية عن طريق تحويل عدد من أذنة المدارس إلى العمل في خدمات النظافة بشكل طوعي"؛ مدّعيا عدم وجود أدلةٍ على أن الوضع الصحي في المخيمات قد ساء.
وفي موضوع العملية التعليمية، قال شمالي "إنّ طباعة الكتب المدرسية تأخّرت من قِبَل وزارة التربية والتعليم؛ بسبب تفشي جائحة كورونا، مبيّنًا أنّ "الأونروا" تراقب عن كثب جهود وزارة التربية والتعليم؛ لإعادة فتح المدارس، مشيرًا إلى وجود "تحديات واضحة"
وذكر أنّه من الممكن أن تكون خطة الأونروا لاستئناف التعليم بما يُعرف بالتعليم المختلط (التعليم الوجاهي والإلكتروني).
وأضاف أنه في حال سمحت الظروف للعودة إلى المدارس، ربما نتبع نظام تقسيم الفصول إلى مجموعات أصغر عددا بحيث يقضي الطلبة فترة داخل المدرسة ويُستكمل التعليم من المنزل.
وتابع "في حال عدم إمكانية القيام بذلك، ستكون الخطوة التالية تسليم الكتب المدرسية من أجل السماح للطلبة كافة بالتعلم من المنزل، سواء مع وجود إمكانية الوصول للإنترنت أو لا مع الأخذ بالاعتبار مشاكل الكهرباء وخدمات الانترنت في غزة".
توظيف مزيد من الأذنة
وكشف شمالي عن وجود خطط لدى "الأونروا" لتوظيف مزيد من الأذنة بعقود على بند برنامج خلق فرص عمل.
أمّا بالنسبة لحيثيات وشكل التوظيف للمدرسين، فأكّد أنّ ذلك سيكون بالالتزام بالمعايير العامة والقوانين التي تتبعها "الأونروا" في كل من مناطق عملياتها الخمس، والتي تأخذ بعين الاعتبار جودة التعليم بالإضافة إلى الظروف المالية الاستثنائية جدا.