- متابعة خاصة – عمار البشيتي
منذ بداية الانقسام الكبير في النظام الفلسطيني، عام 2007 وحتى كتابة هذا التقرير، عانى قطاع الموظفين بشقيه المدني والعسكري في قطاع غزة، شتى أشكال وصنوف المعاناة، بسبب قرارات الرئيس عباس بحق غزة، وإجراءات فرضتها سلطة رام الله، تؤرق ألاف العائلات الفلسطينية وتتراكم مع الزمن بلا حلول ما خلق واقع معيشي هو الأسوأ.
ومع التلويح بإجراء الانتخابات علت التصريحات والوعودات، من أصحاب القرار بالسلطة الفلسطينية بحل هذه القضايا، ومعالجة كافة مشكلات غزة العالقة، وعلى رأسها ملف الموظفين، ولاقت هذه التصريحات تباين كبير بين المواطنين على الفضاء الأزرق فيس بوك فمنهم من تفاءل بإنهاء هذه المشكلات ومعالجتها، وآخرون عبروا عن غضبهم ويأسهم من تنفيذ هذه الوعودات، وغيرهم اعتبر هذه التصريحات موسمية بهدف الانتخابات.
ويرصد لكم موقع راديو الشباب عينة من آراء المواطنين وتوجهاتهم المتباينة، حيث اعتبر المحلل السياسي د. زياد سعد أن القرار بتشكيل لجنة لحل قضايا غزة العالقة هو بمثابة تسويف سيتبعه تشكيل لجان فقط، دون حل واضح، مضيفا أن حل مشكلات غزة لا يحتاج اجتماعات ولجان للبحث والمتابعة وإنما يحتاج قرار فوري وكتب على صفحته بفيسبوك.
بينما قال عادل رشاد أن الحديث عن حل قضايا غزة العالقة في هذا التوقيت رشوة إنتخابية، وابتزاز إنتخابي مضيفا لا ضمانة بعدم إعادة فرض مظالم جديدة على غزة بعد الانتخابات القادمة.
وأما رامي مصلح وجه رسالة للقيادة طالب فيها بحل جميع قضايا ومشاكل غزة العالقة وذكر من هذه المشكلات، إنصاف الموظفين المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية، إعادة رواتب جميع الموظفين ومستحقاتهم المالية، و مساواة موظفي غزة مع زملاءهم فى المحافظات الشمالية.
مضيفا أن الانتخابات ستكون بمثابة انتحار سياسي، و خسارة من جديد و عدم التعلم من الدروس السابقة.
وطالب اعطاء الفرصة للشباب و الجيل الجديد وشطب كل من تحوم عليه قضايا فساد و شبهات اذا ارادت حركة فتح الفوز في الانتخابات.
ولفت صندوق الانتخابات لن يرحم والناس تنتظر هذه اللحظة لمعاقبة من خان الأمانة و اساء استخدام السلطة واستغل منصبه لمصالحه الشخصية و لم يتحمل المسؤولية.
بينما اعتبر وسام صقر إصدار قرار بحل قضايا غزة العالقة وإعادة حقوق أبناءها ووقف التمييز الجغرافي الظالم بين شقي الوطن أفضل وأنجح من كل الدعايات الانتخابية لحركة فتح.
وكتبت مؤسسة البحر على صفحتها بفسبوك، الاسطوانة القديمة! وعلقت على تصريح د.عبد الله عبد الله قائلة "حل كل قضايا غزة العالقة، منها ما سيحل قبل الانتخابات ومنها ما سيرحل لما بعد الانتخابات، الاسطوانة القديمة.
وقال أبو فارس ساخرا "بدهم يتوجهوا لغزة عشان يفهموا بالضبط شو هي المشاكل لأنهم أول مرة يسمعوا أنه في مشاكل".
ويبقى السؤال الكبير الذي يراود كل مواطن بقوة الآن بعد كل ما عشناه ونعيشه من أشكال الغضب والاحتجاج والغليان والآثار السلبية بسبب استمرار هذه القضايا لأكثر من 14 عام.
ألم يحن الأوان أن لاتبقى هذه القضايا عالقة بلا حلول جذرية وقانونية وخلاقة توقف التدهور وتعيد الثقة في القانون وفى النظام المؤسساتي الفلسطيني.