– متابعة خاصة - عمار البشيتي
تباينت ردود وتعليقات الفصائل الفلسطينية حول تصريحات رئيس حكومة رام الله د. محمد اشتية اليوم، حول بدء الحكومة بسلسلة إجراءات لمعالجة عدة ملفات متعلقة بقطاع غزة، وتقسيم حل هذه المشكلات إلى قسمين: الأول يحتاج إلى مصالحة، والثاني بدأت الحكومة بمعالجته قبل العام الماضي والمتمثلة بالتقاعد المالي، والخصومات على الرواتب، وتفريغات 2005، بما يشمل أكثر من 25 ألف موظف وغيرها من القضايا.
خطيئة وطنية كبيرة
وكان التعليق الأول من حركة حماس حيث اعتبرت أن العقوبات على قطاع غزة هي بالأساس خطيئة وطنية كبيرة، ارتكبتها قيادة السلطة على أهالي قطاع غزة.
وقالت على لسان المتحدث باسمها، حازم قاسم في تصريح لها: "سمعنا عبر الإعلام عن توجه الحكومة لرفع بعض هذه الإجراءات العقابية على القطاع، ونحن نطالب قيادة السلطة إلى الإسراع في رفع كل الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة، وأن تصحح بشكل نهائي هذه الخطيئة الوطنية".
وشددت حماس على أن رفع العقوبات خطوة مهمة لتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات في أجواء مناسبة.
حق طال انتظاره
وأما حزب الشعب الفلسطيني، اعتبر حل مشكلات غزة حق طال انتظاره.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وليد العوض في منشور عبر حسابه على (فيسبوك): "قرارات الحكومة نعم.. لكن ما ذكره السيد رئيس الحكومة بشأن إلغاء التقاعد المالي والمساواة الراتب، حق طال انتظاره".
وأضاف العوض بأن هذا الحق أمام اختبار التنفيذ وأبو إبراهيم (رئيس الوزراء) محل ثقة، لكن ما يتعلق بموظفي 2005 -2006، لا بد من القول أنهم استوفوا كافة الإجراءات الإدارية وصدرت من التنظيم والإدارة ويحملون أرقاماً مالية".
ووجه دعوة لرئيس الوزراء للتدقيق فيما ذكر ومعالجة الملف، وضرورة العمل على حل قضايا البطالة الدائمة وعددهم 630، وموظفي شركة البحر ومؤسسة الصخرة، وأسر شهداء الحروب والتقاعد القسري وكل القضايا واجبة المعالجة من خريجين وعمال يبحثون عن عمل لتوفير لقمة العيش.
خيبة أمل الموظفين
واعتبر الموظفون المقطوعة رواتبهم أن تصريحات رئيس الوزراء محمد اشتيه خيبت آمال كل الموظفين في قطاع غزة، الذين استبشروا خيراً بعودة حقوقهم قبيل إجراء الإنتخابات العامة.
وقال عماد أبو طه مسؤول اللجنة المطلبية للمقطوعة رواتبهم:"إن القضية لم تأخذ الشكل القانوني كما ادعى اشتيه وأكد على أنها جغرافية والهدف منها التنصل من حقوق قطاع غزة، وأن موظفي تفريغات 2005 في الضفة الغربية يتقاضون رواتب وإمتيازات كاملة مع الترقيات".
واستغرب أبو طه من الإحصائية التي أعلن عنها اشتيه أن ملف تفريغات 2005 فيه 12,000 شخص وهذا غير صحيح، حيث وحسب إحصائية لجنة ملف تفريغات 2005 هم قرابة 8000 شخص، وليس كما ادعى اشتيه، وهذا يوحي بأن هناك من تم إضافته على الملف من أشخاص متنفذين استغلوا قضية تفريغات 2005 لإضافة أقارب وأبناء لهم.
ودعا أبو طه للجم كل الألسن التي تستغل القضية لأغراض سياسية، وتبث أخبار كاذبة ومغلوطة تستخدم كجرعات تخدير للموظفين وتتلاعب بأعصابهم ومشاعرهم، والكف عنها طالما لم تتوفر النية عند السلطة الفلسطينية بإعادة حقوق الموظفين في قطاع غزة.
واستهجن حديث اشتيه بأن مفرغين ملف 2005 لم يستوفوا شروط التعيين، وهذا تنكر واضح وصريح من رئيس الحكومة، علماً أن المفرغين على هذا الملف تلقوا تدريباتهم العسكرية داخل مواقع السلطة، وتم تنظيم حفل تخرج لهم وبحضور قيادات ومسؤولين من السلطة.
وكان د. محمد اشتية، رئيس وزراء حكومة رام الله، أعلن أن الحكومة بدأت بمراجعة الأوضاع في قطاع غزة، لافتاً إلى أنه ستتم معالجة قضية التقاعد المالي، والخصومات على رواتب موظفي قطاع غزة، ابتداءً من الشهر الحالي.
وأوضح أنه سيتم صرف رواتب كاملة للموظفين في قطاع غزة، اعتبارا من شهر فبراير الحالي، لـ25 ألف موظف، وفيما يتعلق بملف تفريغات 2005، أكد رئيس حكومة رام الله، أنه سيتم معالجة قضية موظفي تفريغات 2005 واستيعابهم، بشكل تدريجي، منوها إلى أن حجم المشاريع التي تنفذ في قطاع غزة تساوي حوالي مليار دولار.