القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب
نشر بتاريخ: 2021/02/08 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 07:38)

 

انطلقت، اليوم الاثنين، أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورة غير عادية برئاسة مصر، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، وذلك بمبادرة مشتركة مصرية أردنية، وتأييد الدول الأعضاء، لبحث مختلف القضايا ذات الأهمية لمصالح الأمن القومي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها.

ويعقد الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب "حضوريا" بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وعدد من الأمناء المساعدين، لبحث رأب الصدع، وتجميع الموقف العربي المناصر للقضية الفلسطينية.

وعقد وزراء الخارجية العرب قبيل انطلاق أعمال الاجتماع، جلسة تشاورية بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزراء الخارجية العرب.

وجرى خلال الجلسة تبادل وجهات النظر بشأن التطورات العربية عامة، والفلسطينية خاصة، بهدف بلورة موقف عربي موحد، والتوافق حول مشروع القرار المقرر أن يصدر عن الاجتماع الطارئ.

أكد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ اليوم الاثنين، في القاهرة، لبحث تطورات القضية الفلسطينية ودعمها، أن السلام شرطه زوال الاحتلال، وأن القضية الفلسطينية ستظل على الدوام مفتاح الصراع واساس السلام بالمنطقة.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد لحل القضية الفلسطينية، مشددا على أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير قانوني، وأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها عمل عارٍ عن الشرعية.

وقال: إن اجتماعنا اليوم يبعث للعالم رسالة بأن الدول العربية تضع القضية الفلسطينية على رأس أولوياتها ويتعين على المجتمع الدولي بدوره أن يضعها على قمة أجندته فتحقيقُ تسويةٍ دائمة وعادلة لهذا النزاع الطويل كفيلٌ بأن يخلق ديناميكية جديدة في المنطقة كلها بما يطلق الطاقات، ويرسم مستقبلاً أفضل لأجيال تريد العيش بسلام وأمن، ولكن السلام الذي يتأسس على الحق هو وحده ما يستمر والأمن الذي يرتكز على العدل هو فقط الذي يدوم.

وأكد إن التسوية النهائية تمر عبر مسارٍ وحيد هو حل الدولتين وهو المسار الذي يحظى بتوافق العرب والعالم بل وبتأييدِ أغلبيةِ الفلسطينيين والإسرائيليين وليس في الأفق صيغةٌ بديلةٌ عن حلِ الدولتين يمكنها تلبية حاجة الفلسطينيين إلى الدولة، وحاجةِ الإسرائيليين إلى الأمن.

وشدد أبو الغيط ان الإجماع الدولي على حل الدولتين لابد أن يُترجَمَ في تحرك عمليّ يقود إلى إنقاذ هذا الحل من محاولات إسرائيلية مستمرة تهدُفُ إلى تقويضه وتهميشه، وإن النشاط الاستيطاني، في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يُشكل عقبة خطيرة في طريق حل الدولتين وهو نشاط غير شرعي ولا قانوني ومخالفٌ لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334، كما أن الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارات إليها هو عمل عار عن الشرعية ويُشكل مخالفة للقرارات الأممية في هذا الصدد.

وتابع أمين عام جامعة الدول العربية: لقد أثبتت تجربة السنوات الماضية أن التسوية السياسية لا يُمكن فرضُها بمشروعاتٍ أُحادية أو بخُطط تتبنى وجهة نظر الدولة القائمة بالاحتلال وتتماهى معها، ليس أمامنا سوى تمهيد الطريق لمسار التسوية عبر التفاوض، وإننا ندعو اليوم جميع الأطراف الدولية ذات المصداقية والتأثير، وفي مقدمتها الرباعية الدولية، أن تبذل جهداً حقيقياً من أجل إطلاق عملية سياسية يكون لها أفق زمني واضح، وتتأسس على نتائج جولات التفاوض السابقة ومبادئ القانون الدولي وأسس مبادرة السلام العربية.

واختتم أبو الغيط كلمته بالقول: إن إطلاق عملية تفاوضية تتناول قضايا الحل النهائي يظل السبيل الوحيد لكي يشعر الفلسطينيون بأن ثمة ضوءاً للحرية في آخر نفق الاحتلال الطويل، وليس بخافٍ أن الشعب الفلسطيني قد أوشك أن يفقد الثقة في حل الدولتين، وفي إمكانية تطبيقه على الأرض بعد أن وجد من الطرف الآخر انصرافاً عن هذا الحل، بل وعملاً لا يكِلُ لهدمِ أركانِه ومحوِ شروط تحققه وأقول بصراحة أن انصراف الفلسطينيين عن حل الدولتين لن يكون في مصلحة أي طرف.. خاصة وأن بدائلَه لن تحقق لإسرائيل أياً من أهدافها.. بل ستزيد من المخاطرِ والتهديداتِ المُحدقةِ بها.

وجدد أبو الغيط دعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها الرئاسة الفلسطينية من أجل تعزيز وَحدةِ البيت الفلسطيني وإعادة الُلحمةِ له، عبر الانتخابات والمصالحة معا فالجهدان متكاملان ويسهمان معاً في تقوية الموقف الفلسطيني، داخلياً وخارجياً.

ومن المقرر أن يخرج وزراء الخارجية العرب بقرار هام يؤكد التمسك الكامل بالقضايا المبدئية والحقوق الثابتة التي لا تتغير مع الظروف وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وضرورة الثبات حول الموقف الداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع الوزاري الطارئ وزير الخارجية والمغتربين بحكومة رام الله رياض المالكي، بحضور السفير المناوب بالجامعة مهند العكلوك، ومدير الإدارة العامة للشؤون العربية بالوزارة السفير فايز أبو الرب، والمستشار تامر الطيب من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.