اليوم الثلاثاء 13 إبريل 2021م
توقيع ميثاق شرف في غزة للتغطية الاعلامية للعملية الانتخابيةالكوفية إيران تتهم إسرائيل باستهداف منشأة نطنز النووية وتتوعد بالانتقامالكوفية الكنيست يستعد لانتخاب رئيس إسرائيلي جديدالكوفية إطلاق نار على منزل مرشح قائمة المستقبل حاتم شاهينالكوفية إيران تتهم إسرائيل باستهداف منشأة "نطنز" النووية وتتوعد بالانتقامالكوفية رغم توقيع ميثاق شرف بين الفصائل في القاهرة.. ثمة سلوكيات تهدد بنسفهالكوفية أبرز ما خطته الأقلام والصحف الفلسطينية 12/4الكوفية أردوغان والدبيبة يعلنان التزامهما باتفاق الحدود البحريةالكوفية خاص بالفيديو|| حوار الليلة: رفض شعبي وفصائلي لعملية الترهيب التي تعرض لها المحامي شاهينالكوفية الخارجية: تسجيل 3 وفيات إثر فيروس كورونا في صفوف جالياتنا حول العالمالكوفية الولايات المتحدة تنفي المشاركة في الهجوم على موقع نطنز الإيرانيالكوفية الداخل المحتل: مقتل فتاة فلسطينية بجريمة إطلاق نار في الطيرةالكوفية داخلية غزة تتخذ عدة قرارات جديدة لمواجهة فيروس كورونا في شهر رمضان المباركالكوفية مفتي القدس والديار الفلسطينية غدا الثلاثاء أول أيام شهر رمضان المباركالكوفية خطيب الأقصى: هناك أطراف تتخذ من القدس ذريعة للتهرب من الانتخاباتالكوفية الرئيس السيسي: عدم حل أزمة سد النهضة سيؤثر على أمن المنطقةالكوفية رام الله: اعتصام أمام وزارة التعليم العالي رفضا لفصل 3 نقابيين بجامعة القدسالكوفية إيران تتهم إسرائيل في حادث نطنز وتتوعد بالانتقامالكوفية السعودية تعلن غدا الثلاثاء أول أيام شهر رمضانالكوفية الصحة العالمية: الطريق ما زال طويلا أمام نهاية جائحة كوروناالكوفية

ماذا فعلت بهؤلاء الناس يا دحلان؟

06:06 - 24 فبراير - 2021
د. طلال الشريف
الكوفية:

كنا نردد مصطلحات الحداثة، وما بعد الحداثة، واليوم مصطلحات جديدة، تتكرس في مشهد رائع، مشهد الديمقراطية، وما بعد الديمقراطية.

مشهد ما بعد الديمقراطية، شهدته غزة من أعضاء التيار الاصلاحي بالأمس، إنه لمشهد فارق بكل المعاني..

دحلان وقيادة التيار الإصلاحي، ومنذ ما قبل الإعلان عن الإنتخابات، بما يقارب العام، كانوا  قد تبنوا فكرة البرايمرز، لإختيار مرشحييهم، في أي محطة انتخابات قادمة، وتشكيل قائمة وطنية، في حال لم تتم استعادة وحدة فتح.

بالأمس، كان الموعد لتجمعات التيار في مناطق الشمال، والوسطى، وخانيونس، ورفح، لإجراء التصويت على من يقدم نفسه للترشح، وتفاجأ الجميع، بأن في رفح يتفق المجتمعون من أعضاء، وقيادات المناطق، على أن يعيدوا الأمانة لقائد التيار محمد دحلان، ومنحه ثقتهم  ليختار هو مرشحيهم في قائمة التشريعي القادم ، وتنطلق بعد سماعها الخبر، خانيونس، والشمال، والوسطى،  بموقف مشابه لإخوانهم في محافظة رفح، و بأعراس واحتفال وغناء، بولادة مصطلح ما بعد الديمقراطية، ليعيدوا جميعا الأمانة، وبكل ثقة، ورضا، وسرور، يفوضون فيها القائد محمد دحلان لإختيار مرشحيهم جميعا في قائمة التيار للتشريعي القادم في 22/5/2012  عن مناطقهم قاطبة، رغم معرفتهم،
 ان القائمه لن تكون لمنتسبي التيار فقط، بل عمادها التيار، وستشمل كفاءات، وشخصيات وطنية عامة، يوسع المشاركة الوطنية، ويمتن بناء القائمة.

هذه الثقة بالقائد ، لم تأت من فراغ، بل هي أتت لثقة هؤلاء بقائدهم ثقة كاملة، في وقت تحاول قيادات أغلب الاحزاب، والفصائل، التحكم في عملية اختيار المرشحين، ويخرج دائما أعضاء هذه الأحزاب في حالة غضب من تسلط المراكز العليا في التمييز، والمحاباة، للموالين لهم، وكثيرا ما يحدث الخروج من الاحزاب وتركها نهائيا على هذه الخلفية.

تيار يقدم له القائد فرصة فريدة للاختيار، فيعيدها التيار لقائده، وبثقة عالية به ليختار هو مرشحيهم، في وقت يتمنى ويحاول الكثيرون انتزاع هذه الصلاحية من قادة ديكتاتوريين، ولا يتمكنون من ذلك، إنها مرتبة أعلى من الديمقراطية، حقا إنها حالة ما بعد الديمقراطية من الثقة المتبادلة بين الحزب والقائد.

أخذت أقارن ببن نهجين في فتح، الأول، الحرس القديم، المتحكم في كل التفاصيل الحزببة، ومؤسسات السلطة، ومنظمة التحرير، من خلال شخص واحد، هو الرئيس عباس، وصلت به الحالة الديكتاتورية إلى منع قادة الصفوف الاولى في التنظيم، من الترشح للقائمة، أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، وآخرين، لا يسمح لهم عباس بالترشح في داخل قائمة  الحركة، ولا حتى خارجها، بتشكيلهم قوائم مستقلة، ووصلت حد  التهديد بمنعهم بالقوة، والثاني، نهج حداثي ديمقراطي أراد تكريسه دحلان، وقيادة التيار الاصلاحي، في هذا الجسم الفتي الحيوي المفعم بالشاب والصبايا  المسمى بالتيار الاصلاحي، فيفاجئه شباب التيار، وكباره، في كل المناطق، بإعادة الأمانة والثقة لقائدهم، لاختيار مرشحي القائمة، وبكل الرضا والفرح والثقة، أجمعوا جميعا على قلب رجل واحد، بأن ثقتهم بدحلان لا تتزعزع، وهي فوق كل الاستفتاءات، وانتخاب، مرشحيهم ... مقارنة خطيرة ومهيبة في نفس الوقت بين نهجين تبعث على حجم الثقة الممنوحة لقائدهم دحلان، في وقت، تصيب تنظيم فتح في رام الله، التشققات، والغضب، والخلافات ،وعدم الرضى، عن نهج رئيسهم.

 هذه المقارنة تؤكد على أن هذا البناء الجديد من الثقة في تيار الإصلاح الديمقراطي، يبشر، بمستقبل أفضل بكثير،  ممن تقادمت أفكارهم، ونهجهم، وخططهم،  لقيادة التنظيم،  بفرض ما يريده الرئيس، بالقوة والمنع،  وهذا سيؤثر سلبا، بالتأكيد، على امكانية كسب جمهور الناخببن.

هكذا، القادة الناجحون، الذين يتبادلون الثقة، بكل الرضا، والارتياح، مع عناصرهم، وأعضاء تنظيمهم، ويثبتون بأنهم، قادة، وأعضاء، يمكن، أن، يثق بهم الجمهور، في حمل همومه، واحتياجاته، وقضيته الوطنية، وهو نموذج بالتأكيد، سيمنحه  الناخبون غدا أصواتهم في صندوق الإقتراع.

إنه لمؤشر على النجاح، حقا، في القادم، من المنافسات، وإلى الأمام، دائما، تيار الاصلاح الديمقراطي... لنعيد القول: ماذا فعلت بهؤلاء الناس يا دحلان؟ وهذه المحبة، والثقة الكبيرة الواعدة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق