اليوم الثلاثاء 13 إبريل 2021م
توقيع ميثاق شرف في غزة للتغطية الاعلامية للعملية الانتخابيةالكوفية إيران تتهم إسرائيل باستهداف منشأة نطنز النووية وتتوعد بالانتقامالكوفية الكنيست يستعد لانتخاب رئيس إسرائيلي جديدالكوفية إطلاق نار على منزل مرشح قائمة المستقبل حاتم شاهينالكوفية إيران تتهم إسرائيل باستهداف منشأة "نطنز" النووية وتتوعد بالانتقامالكوفية رغم توقيع ميثاق شرف بين الفصائل في القاهرة.. ثمة سلوكيات تهدد بنسفهالكوفية أبرز ما خطته الأقلام والصحف الفلسطينية 12/4الكوفية أردوغان والدبيبة يعلنان التزامهما باتفاق الحدود البحريةالكوفية خاص بالفيديو|| حوار الليلة: رفض شعبي وفصائلي لعملية الترهيب التي تعرض لها المحامي شاهينالكوفية الخارجية: تسجيل 3 وفيات إثر فيروس كورونا في صفوف جالياتنا حول العالمالكوفية الولايات المتحدة تنفي المشاركة في الهجوم على موقع نطنز الإيرانيالكوفية الداخل المحتل: مقتل فتاة فلسطينية بجريمة إطلاق نار في الطيرةالكوفية داخلية غزة تتخذ عدة قرارات جديدة لمواجهة فيروس كورونا في شهر رمضان المباركالكوفية مفتي القدس والديار الفلسطينية غدا الثلاثاء أول أيام شهر رمضان المباركالكوفية خطيب الأقصى: هناك أطراف تتخذ من القدس ذريعة للتهرب من الانتخاباتالكوفية الرئيس السيسي: عدم حل أزمة سد النهضة سيؤثر على أمن المنطقةالكوفية رام الله: اعتصام أمام وزارة التعليم العالي رفضا لفصل 3 نقابيين بجامعة القدسالكوفية إيران تتهم إسرائيل في حادث نطنز وتتوعد بالانتقامالكوفية السعودية تعلن غدا الثلاثاء أول أيام شهر رمضانالكوفية الصحة العالمية: الطريق ما زال طويلا أمام نهاية جائحة كوروناالكوفية

"ثلاث حيوات لرجل واحد".. التصالح مع التاريخ وتقبل الآخر

16:16 - 25 فبراير - 2021
الكوفية:

تدور أحداث رواية ”ثلاث حيوات لرجل واحد“ للروائي الجزائري بومدين بلكبير، الصادرة حديثا، حول جدران الذكريات خلال حقبة نضال الجزائريين ضد المستعمر الفرنسي.

وتحتضن شوارع مدينة تطوان في جبال الريف المغربية، مطلع الرواية لتثقلها بإرث حضاري عتيق وطراز معماري أندلسي فذ. وفيها يعارك عبدالقادر الركراكي التطواني، بطل الرواية البوهيمي، الذي ترك مقاعد الدراسة باكرا، ضراوة الحياة وقساوتها، محاولا التكفل بمصاريف عائلته الفقيرة.

وكانت بدايات عبدالقادر عتالا في أحد أسواق تطوان الشعبية، متماهيا مع حركيتها وضوضائها ومعمارها الأصيل وأزقتها، ليتحول المكان إلى أب روحي متورط في الأحداث بدلا من أن يكون مجرد مُؤطِّر لها.

ولا يستطيع عبدالقادر فكاكا من تطوان لفرط ما علقت في مخيلته وحبال ذاكرته العتيقة، فهي من وهبته إخوة حقيقيين وصداقات أنسته أيامه البائسة وزواجه الفاشل.

وتؤثر الأجواء المنفتحة للمدينة الساحلية، التي تغص بالسياح، على مزاج عبدالقادر وطريقة تفكيره، فيصبح أكثر تقبلا للآخر المختلف عقائديا وعرقيا، فتجمعه صداقة مع الشاب الإسباني ماريونو باكارو، وأيضا الشاب اليهودي مومو حيون، الذي يتحول إلى صديقه المقرب.

وتنشأ علاقة متينة بين الشابين، عنوانها الاحترام المتبادل وتجنب التعصب والتشبث بالرأي، ليتشاركا معا جوانب كثيرة من الروتين اليومي، وصولا إلى الطقوس الدينية، إلى أن يسافر مومو إلى مرسيليا وتنقطع أخباره.

يقول الكاتب بلسان بطل الرواية: ”كانت أيامنا كلها جميلة وملونة بالدهشة والفرح. كنا نتقافز ونجري ونتسكع في تلك الفضاءات الحرة، غير آبهين بما تخبئه الأيام لنا. لم نكن نفكر بالمستقبل. جل ما كان يعنينا آنذاك هو أن نعيش اللحظة بكامل تفاصيلها“.

ويبدو أن رحيل مومو ثم انقطاع أخباره، فضلا عن تراكمات أخرى، غيرت مسار حياة عبدالقادر، ليتخذ قرارا مصيريا بالسفر إلى الجزائر سيرا والمشاركة في ثورتها التحريرية التي طالما سمع عن اجتماعات قادتها السريين في المغرب، لطلب الذخيرة.

وتتوالى أخبار الانتصارات المدوية للجزائريين، وتتعلق فيها آمال جميع الشعوب المستضعفة لدحر إحدى أعتى قوى الاستعمار.

ويمضي عبدالقادر في المخاطرة، التي استمرت أياما وليالي في البرية والوهاد، حتى بلوغ مدينة تلمسان الجزائرية، مرورا بمعبر زوج بغال الحدودي.

ولم يشعر عبدالقادر بالغربة في تلمسان؛ نظرا للشبه الكبير بينها وبين تطوان في المعمار المورسكي والأزقة والأسواق، وكذلك في سخائها الباذخ، وكأنه أحد أبنائها العائدين بعد غياب طويل.

ولم تكن تلمسان المدينة التي آوته فحسب، بل تحقق حلمه بالانضمام إلى صفوف الثوار والمشاركة في أهم العمليات الفدائية ضد المستعمر، إلى أن يقع في أيدي فرقة الكولونيل شاربوني، المعروفة بالتعذيب الوحشي، ليواجه ظروف اعتقاله ببسالة محارب عتيد.

وتهب تلمسان لبطل الرواية ”بختة“ شريكة حياته المكافحة والمناضلة التي اختطفها الموت بعد ولادة عسيرة أدخلته كآبة مزمنة.

يقول الكاتب بلسان بطل روايته: ”أخذ يغزوني مد من الكآبة لا قبل لي به، كان أشبه بجيش من النمل الأحمر، آتٍ كي ينهي ما بدأته الحياة لما أخرجتني عاريا من جحيمها. فقدت الرغبة في كل شيء. كنت واهنا ومرتخيا، والأرض تدور بي، وكنت أشعر بالديدان تلتهمني من الداخل كأنني ميت“.

وفي حديث خاص لـ“إرم نيوز“، قال بلكبير، إن ”ثلاث حيوات لرجل واحد، رواية عن التصالح مع التاريخ والانتصار لروابط الإنسانية. نص يرصد تفاصيل مدن تقاوم الاندثار، فالمتعمق في فصولها يلاحظ الاشتغال على المكان كقيمة تعني كثيرا للشخصية الرئيسة. فضلا عن القواسم المشتركة بين المدن الثلاث: تطوان وتلمسان وعنابة، ودورها في اكتمال صورة البطل وحيواته المركبة“.

وأضاف: ”تُشرِّح الرواية تبعات مأساة مشتركة بين شعبين شقيقين، تذكرنا بجدار برلين بين الألمانيتين وصراع الكوريتين، حيث التفريق بين عائلات وأشقاء وأصدقاء، وهي ذات التفاصيل تقريبا، يتناولها الكاتب في شقها الإنساني دون الحفر في تفاصيل التاريخ والتواءات السياسة أو الاصطفاف مع طرف ضد الآخر“.

والرواية من إصدارات دار ويلوز هاوس 2021، وتقع في 200 صفحة من القطع المتوسط.

الكاتب في سطور

بومدين بلكبير، باحث وروائي جزائري. صدر له كتاب ”النص الأخير قبل الصمت“، ورواية ”خرافة الرجل القوي“، ورواية ”زوج بغال“، وكتاب ”عصر اقتصاد المعرفة، الثقافة التنظيمية في منظمات الأعمال، و“قضايا معاصرة في إشكالية تقدم المجتمع العربي“، و“العرب وأسئلة النهوض.

إرم نيوز

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق