اليوم الثلاثاء 13 إبريل 2021م
توقيع ميثاق شرف في غزة للتغطية الاعلامية للعملية الانتخابيةالكوفية إيران تتهم إسرائيل باستهداف منشأة نطنز النووية وتتوعد بالانتقامالكوفية الكنيست يستعد لانتخاب رئيس إسرائيلي جديدالكوفية إطلاق نار على منزل مرشح قائمة المستقبل حاتم شاهينالكوفية إيران تتهم إسرائيل باستهداف منشأة "نطنز" النووية وتتوعد بالانتقامالكوفية رغم توقيع ميثاق شرف بين الفصائل في القاهرة.. ثمة سلوكيات تهدد بنسفهالكوفية أبرز ما خطته الأقلام والصحف الفلسطينية 12/4الكوفية أردوغان والدبيبة يعلنان التزامهما باتفاق الحدود البحريةالكوفية خاص بالفيديو|| حوار الليلة: رفض شعبي وفصائلي لعملية الترهيب التي تعرض لها المحامي شاهينالكوفية الخارجية: تسجيل 3 وفيات إثر فيروس كورونا في صفوف جالياتنا حول العالمالكوفية الولايات المتحدة تنفي المشاركة في الهجوم على موقع نطنز الإيرانيالكوفية الداخل المحتل: مقتل فتاة فلسطينية بجريمة إطلاق نار في الطيرةالكوفية داخلية غزة تتخذ عدة قرارات جديدة لمواجهة فيروس كورونا في شهر رمضان المباركالكوفية مفتي القدس والديار الفلسطينية غدا الثلاثاء أول أيام شهر رمضان المباركالكوفية خطيب الأقصى: هناك أطراف تتخذ من القدس ذريعة للتهرب من الانتخاباتالكوفية الرئيس السيسي: عدم حل أزمة سد النهضة سيؤثر على أمن المنطقةالكوفية رام الله: اعتصام أمام وزارة التعليم العالي رفضا لفصل 3 نقابيين بجامعة القدسالكوفية إيران تتهم إسرائيل في حادث نطنز وتتوعد بالانتقامالكوفية السعودية تعلن غدا الثلاثاء أول أيام شهر رمضانالكوفية الصحة العالمية: الطريق ما زال طويلا أمام نهاية جائحة كوروناالكوفية

خطنا الأحمر مع إثيوبيا هل تأخر إعلانه؟!

08:08 - 07 إبريل - 2021
عماد الدين حسين
الكوفية:

أظن أن إجابة الرئيس عبدالفتاح السيسى على سؤال الزميل الإعلامى نشأت الديهى رئيس قناة تن ظهر يوم الثلاثاء قبل الماضى بشأن أزمة سد النهضة وحقوق مصر المائية، هى أهم إعلان سياسى مصرى فى السنوات الأخيرة.
الديهى سأل الرئيس: «سيادتكم طمأنتم العالم على تجارته بحل أزمة السفينة الجانحة فى القناة، فمتى تطمئنون المصريين على نيلهم ومياهم؟.
والرئيس رد بكلمات حاسمة جازمة وقال: «العمل العدائى قبيح، ومعركتنا فى أزمة سد النهضة معركة تفاوضية، لكن لا أحد يستطيع أن يأخذ نقطة مياه واحدة من مصر. نحن لا نهدد أحدا على الإطلاق، نحن لا نهدد أحدا على الإطلاق، ولن يتم المساس بمياه مصر، ولا أحد يتخيل أنه بعيد عن قدرة مصر والمساس بالمياه خط أحمر وسيعرض المنطقة لحالة من عدم الاستقرار، واللى عايز يجرب يجرب».
كلام الرئيس السيسى هو أهم تصريح مصرى منذ اندلاع أزمة سد النهضة حينما أعلنت إثيوبيا تحويل نهر النيل لبدء إنشاء السد فى أبريل ٢٠١١.
وأظن أن ما بعده لن يكون مثل ما قبله.
هل أخطأنا فى طريقة التفاوض مع إثيوبيا بحيث إننا حققنا لها معظم ما تريده؟
البعض يرى ذلك، والبعض الآخر يقول إنه كان ضروريا أن نقدم السبت حتى نجد الأحد.
وأنه كان ضروريا أن نبذل كل جهد وفى كل وقت وحين، لنثبت للإثيوبيين وللأفارقة والعالم أجمع أننا بذلنا كل ما نستطيع حتى لا يلومنا أحد، حينما يجد الجد ونتخذ الخيارات الصعبة.
هناك رأى يقول إن مصر كان من الضرورى أن تقول لإثيوبيا إننا لا نعاديكم وإننا لا نمانع من بناء السد طالما أن حقوقنا المائية لن تتأثر.
وهذا الفريق ـ وأنا منهم ـ أيد بوضوح مخاطبة الرئيس عبدالفتاح السيسى للشعب الإثيوبى عبر برلمانه حتى نبرهن للعالم أجمع أننا دعاة سلام ولسنا دعاة حرب.
لكن فريقا آخر يرى إن الحكومات والنخب الإثيوبية لا تُكن أى خير لمصر، وأنه إذا كان مهما البرهنة على نوايانا للسلام فإن ذلك، كان ينبغى أن يتوقف فى اللحظة التى ثبت فيها تعنت وتجبر الإثيوبيين.
وهناك فريق يرى أننا أخطأنا خطأ كبيرا حينما وقعنا اتفاق المبادئ فى مارس ٢٠١٥ باعتبار أنه مثل اعترافا منا بحق إثيوبيا فى بناء السد، بل إنها بدأت البناء اعتمادا على هذه الوثيقة، وأن الإعلان لم يفيدنا بشىء.
فى المقابل فإن فريقا آخر يرى أن إعلان المبادئ هو الوثيقة الوحيدة التى تقر فيها إثيوبيا رسميا بعدم الإضرار بحصة مصر المائية، وأنها لن تشغل السد إلا بعد الاتفاق.
تقديرى أنه حينما وقعت مصر الإعلان فى الخرطوم، كانت ظروفها صعبة جدا، والتحديات والتهديدات التى تحيط بها كثيرة ومتنوعة، بل إن هناك تحالفا إقليميا ودوليا شجع إثيوبيا على الاستمرار فى بناء السد من دون أى اتفاق.
فى كل الأحوال فإن الخلاف فى التقديرات سيظل موجودا حسب الزاوية التى ينظر منه كل شخص.
وجهة نظرى الشخصية، أن مصر كان يفترض أن تعلن خطها الأحمر وتوقف مهزلة المفاوضات العبثية فى اللحظة التى هربت فيها إثيوبيا، من التوقيع على الاتفاق المبدئى فى واشنطن فى فبراير قبل الماضى. كانت تلك لحظة كاشفة عن نوايا إثيوبيا الشريرة والمراوغة وكانت إدارة ترامب تؤيدنا تماما بل إن الرئيس الأمريكى ألمح وقتها إلى حقنا فى تفجير السد.
وقتها كان هناك المزيد من الوقت، ولم تكن إثيوبيا قد نفذت الملء الأول فى يوليو ٢٠٢٠.
ورغم ذلك لا أزعم أننى أملك الحقيقة، لأننى لا أملك جميع المعلومات والتقديرات، التى جعلت مصر تتأخر كل هذا الوقت فى إعلان خطها الأحمر، والمهم بالنسبة لى أن نحافظ على حقوقنا المائية.
الحمد لله أن خطنا الأحمر تم إعلانه ورسالتنا ذهبت إلى إثيوبيا، وإلى كل من يهمه الأمر فى الإقليم وفى العالم، وكانت رسالة واضحة وحازمة وقوية، ولا لبس فيها.
حينما تعلن مصر خطها الأحمر، فالمؤكد أن لديها جميع المعلومات والبيانات والآليات والقدرات التى تطبق هذا الكلام عمليا على الأرض.
والمؤكد أيضا أننا وقبل أن نعلن هذا الخط الأحمر قد درسنا جميع الاحتمالات والسيناريوهات وردود الفعل المتوقعة من كل القوى سواء فى القارة الأفريقية أو الإقليم أو القوى الكبرى.
كلام السيسى عن حقوق مصر المائية فى منتهى الأهمية، وننتظر اليوم الذى يتم ترجمته عمليا، أو نصل إلى حل سلمى عادل وملزم بعد أن أوصلنا رسالتنا لإثيوبيا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق