نشر بتاريخ: 2026/07/23 ( آخر تحديث: 2026/07/23 الساعة: 01:44 )
وسيم الفليت

الوعي السيبراني والسلامة الرقمية

نشر بتاريخ: 2026/07/23 (آخر تحديث: 2026/07/23 الساعة: 01:44)

الكوفية يعرف الوعي علي أنه الصورة الذهنية والتصور الفكري الذي ينشأ لدي الأشخاص تجاه موضوع معين، وإذا اقترن بالحالة السيبرانية ارتبط بالقدرات والمعارف والمهارات التي يمتلكها الفرد في التعامل مع الوسائط التكنولوجية والتطبيقات الرقمية بدرجة عالية من الكفاءة والمعرفة مما يساعد علي الحفاظ علي سلامة وأمن المعلومات والبيانات .

يشهد العالم في هذه الأيام ثورة رقمية تكنولوجية متسارعة قد أحدثت تحولات جذرية في مختلف مجالات الحياة، وذلك نتيجة التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وانتشار الأجهزة الذكية والشبكات الإلكترونية.

ولقد أسهم هذا التطور في تسهيل الوصول إلى المعلومات وتبادلها، وإحداث تغييرات كبيرة في الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، بما انعكس بصورة مباشرة على مختلف قطاعات الحياة.

وفي ظل هذه التحولات المتسارعة، برز الأمن السيبراني باعتباره أحد المفاهيم الحديثة التي فرضها العصر الرقمي، نظراً لأهميته في حماية الأنظمة الإلكترونية والشبكات وقواعد البيانات من التهديدات والمخاطر الإلكترونية المختلفة.

وقد شهد العالم خلال السنوات الأخيرة شكلاً جديدًا من التهديدات غير التقليدية المرتبطة بالفضاء السيبراني، الذي يشير إلى البيئة الرقمية والإلكترونية الممتدة عبر شبكات الاتصال المختلفة، والتي تشمل الحواسيب، والشبكات، والبرمجيات، وقواعد البيانات، والبنية التحتية المرتبطة بها.

ونتيجة للتطور التقني المتسارع والانفتاح الرقمي العالمي، أصبحت المؤسسات والأفراد أكثر عرضة لمخاطر الهجمات السيبرانية التي تستهدف البيانات والأنظمة الإلكترونية، من خلال الاختراق، أو التلاعب بالمعلومات، أو تزويرها، أو إتلافها، أو تعطيل الوصول إليها، وقد أدى ذلك إلى بروز تحديات أمنية كبيرة تهدد بيئة المعلومات والاتصالات، وتفرض ضرورة تبني استراتيجيات فعالة للحماية الرقمية.

وفي هذا السياق، أصبح الأمن السيبراني يشكل أحد المرتكزات الأساسية في السياسات الأمنية للدول والمؤسسات، خاصة مع تزايد الجرائم الإلكترونية والاختراقات الرقمية، حيث خصصت العديد من دول العالم وحدات وموازنات كبيرة لهذا الأمر .

إن التسارع الكبير في استخدام التكنولوجيا والفضاء الإلكتروني ،وما فرضه علينا من حالة التطور في مختلف قطاعات الحياة علي اختلافها وتبعيتها التكنولوجية كالمعاملات المالية والوثائق الرسمية ، قادنا إلي السعي للوصول للسلامة الرقمية والمحافظة علي أمن وسلامة البيانات والمعلومات للحد من معدل الجريمة الإلكترونية والإبتزاز الرقمي الذي قد يصل بدوره إلي انتهاكات مجتمعية تهدد سلامة الفرد والمجتمع ككل ، ولذلك أصبح لزاماً علينا أن يسعي الشخص لحفظ بياناته ومعلوماته وحساباته المالية والفردية من الانتهاك و القرصنة .

إن التكنولوجيا قد وجدت لتسهيل حياه الإنسان والارتقاء به ،تسهيلاً لأمور حياته إذا ما استخدمت بوازع قيمي وأخلاقي ، وتكون وبالاً علي البشرية إذا ما استخدمت في غير مقاصدها.