نشر بتاريخ: 2026/07/31 ( آخر تحديث: 2026/07/31 الساعة: 11:21 )

اتفاق المرحلة الثانية .. وخيارات نتنياهو الصعبة

نشر بتاريخ: 2026/07/31 (آخر تحديث: 2026/07/31 الساعة: 11:21)

الكوفية  

أمام ما يتواتر من أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق حول بنود خطة مجلس السلام، بما تتضمنه من ترتيبات خاصة بموضوعي السلاح والموظفين، ودخول قوة الاستقرار الدولية واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبالتالي البدء في تنفيذ المرحلة الثانية، قد يجد نتنياهو نفسه أمام ثلاث خيارات هي: إما أن يحاول تقديم الاتفاق لجمهوره باعتباره إنجازًا تحقق بفضل الضغط العسكري، متسلحًا بمشاهد (مفترضة) لتسليم السلاح، مما قد يعزز موقفه الانتخابي .. وإما أن يتشدد ويُعيق أي اتفاق أو انسحاب إلا بعد تسليم وتفكيك السلاح كاشتراط مسبق بعيدًا عن مبدأ التبادلية والتزامن، ويستمر في تصعيده العسكري للحفاظ على تأييد قاعدته الانتخابية اليمينية .. أو أن يوافق على بعض البنود، ويؤجل أو يعيد التفاوض حول أخرى، بما يتيح له الحفاظ على هامش مناورة حتى موعد انتخابات الكنيست، خاصة وأن لديه في بنود الاتفاق عدة قضايا ثنائية التفسير تساعده على ذلك مثل، ربط أي انسحاب إضافي (بالتنفيذ الكامل لعملية نزع السلاح)، ووقف الاغتيالات باستثناء حالات (التهديد الفوري)، والحق في وقف تنفيذ الاتفاق إذا (لم تلتزم حمــ اس ببنوده)، وجميعها بنود ملتبسة بالإمكان تأويلها.

 

لقد عودنا نتنياهو على عدم تعامله مع الاتفاقات بالمنطق الحدي (رفض أو قبول)، بل بمنطق تعظيم المكاسب وتقليل الكلفة السياسية، فهو يريد الوصول للمرحلة الثانية بشروط وتوقيتات تمنحه أفضلية انتخابية أمام المعارضة، لذا سوف يجعل موقفه من أي اتفاق (سلبًا أم إيجابًا)، يبدو كثمرة لسياساته، كما أن توجهاته نحو خيار ما، سوف تحكمها عدة اعتبارات أهمها، نتائج استطلاعات الرأي، ومواقف وردود أفعال شركائه في الائتلاف، والصيغة التي سيخرج بها الاتفاق النهائي، إضافة للموقف الأمريكي.

 

وهنا لابد وأن يمارس الوسطاء أقصى درجات الضغط على الجانب الأمريكي لجهة إلزام نتنياهو بالتنفيذ الأمين لما ورد من تفاهمات، وعدم منحه أي فرصة للإعاقة أو التسويف والمماطلة، وذلك من خلال تفعيل لجنة تحكيم دولية مستقلة للتحقق من تنفيذ الإتفاق نصًا وروحًا.