انطلاق "برايمرز الليكود" وسط صراع محتدم
انطلاق "برايمرز الليكود" وسط صراع محتدم
الكوفية تل أبيب: انطلقت، اليوم الإثنين، الانتخابات التمهيدية "برايمرز" لحزب "الليكود" الإسرائيلي لاختيار قائمة مرشحيه لانتخابات الـ "كنيست" المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، في أكبر اقتراع داخلي إسرائيلي بمشاركة 140 ألف منتسب.
وافتتحت صناديق الاقتراع أبوابها الساعة الـ 10:00 صباحًا وتستمر حتى الـ 9:00 مساءً، لاختيار 13 مرشحًا، وسط ترجيحات باستحواذ الحزب على نحو 22 مقعدًا وفق الاستطلاعات، ما يشعل المنافسة بين 40 وزيرًا وعضو كنيست حاليين لضمان مواقع متقدمة.
وصادقت اللجنة الدستورية للحزب مسبقًا على تحصين 9 مقاعد لمرشحين اختارهم بنيامين نتنياهو، من بينهم الوزراء يسرائيل كاتس، وحاييم كاتس، وجدعون ساعر، بعد أن أظهرت استطلاعات داخلية تراجع فرص انتخابهم بشكل مباشر.
وتشهد هذه الدورة حالة من عدم اليقين بشأن مدى فاعلية "الصفقات والتكتلات المنظمة" التي كانت تحسم نحو نصف الأصوات عبر وزراء ورؤساء لجان عمالية وسلطات محلية.
يأتي ذلك في ظل تنامي كتلة "الناخبين المستقلين" الذين يميلون لدعم وجوه جديدة وإحداث تغييرات في تركيبة العشرة الأوائل، التي يتنافس عليها قادة بارزون مثل ياريف ليفين ورئيس الكنيست أمير أوحانا.
كما تخيم على الاقتراع أجواء "التصويت العقابي" المعتادة داخل الحزب ضد الشخصيات التي عارضت أو انتقدت سياسات نتنياهو، على غرار ما حدث في انتخابات 2022 مع رئيس الكنيست السابق يولي إدلشتاين بتراجعه للمركز الـ 18.
ويتابع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ومستشاروه مجريات التصويت ونسب المشاركة باهتمام؛ لقياس مدى تماسك القاعدة الانتخابية للحزب قبيل الاستحقاق العام.
وتُعد الانتخابات التمهيدية في حزب "الليكود" المحرك الرئيسي لرسم موازين القوى داخل اليمين الإسرائيلي، إذ تتصارع فيها مراكز القوى التقليدية والصفقات النقابية مع توجهات القاعدة المؤيدة للولاء المطلق لرئاسة الحزب.
ويشكل هذا الاقتراع اختبارًا لمدى قدرة القيادة الحالية على هندسة القائمة البرلمانية وتهميش الأصوات المعارضة، وسط حسابات معقدة ترتبط بنسب الإقبال ومدى تأثير الكتلة المستقلة داخل الهيئة الناخبة.