نشر بتاريخ: 2026/08/24 ( آخر تحديث: 2026/08/24 الساعة: 23:33 )

القيادي أبو شباك: الكرة في ملعب الرئيس عباس لإنهاء الانقسام داخل فتح

نشر بتاريخ: 2026/08/24 (آخر تحديث: 2026/08/24 الساعة: 23:33)

الكوفية أكد القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، رشيد أبو شباك "أبو حاتم" أن إنهاء حالة الانقسام الداخلي في حركة فتح يتطلب خطوات عملية وجادة لمعالجة القرارات التنظيمية والإدارية التي طالت عددا من كوادر الحركة، مشددا على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الرئيس محمود عباس باعتباره صاحب الولاية والقرار.

وأوضح أبو شباك أن الشروط السبعة التي طرحها نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، القائد سمير المشهراوي "أبو باسل"، تتمحور حول إنهاء الآثار المترتبة على القرارات التي وصفها بالمجحفة بحق كادر الحركة، وفي مقدمتها إلغاء قرارات الفصل التي طالت قيادات فتحاوية، وإعادة رواتب أكثر من 600 شاب من أبناء الحركة تم وقف رواتبهم.

وأشار إلى أن هذه القرارات، وفق رؤيته، ذات طبيعة إدارية وتنظيمية، ولم تستند إلى نظام داخلي أو إجراءات أمام محكمة حركية، وبالتالي فإن الجهة التي أصدرتها قادرة على إلغائها ومعالجة آثارها.

وقال أبو شباك إن "الكرة الآن بالكامل في ملعب الرئيس محمود عباس"، داعيا إلى اتخاذ خطوات عملية لإنجاز المصالحة الداخلية في حركة فتح.

وأضاف أن الظروف التي كانت متاحة لإنجاز المصالحة قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة كانت، بحسب تقديره، أفضل بكثير من الظروف التي أعقبت المؤتمر، معتبرا أن التطورات اللاحقة زادت من تعقيد ملف المصالحة الداخلية.

وانتقد أبو شباك طرح شغل المقاعد الشاغرة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري كصيغة لمعالجة الأزمة، معتبرا أن ذلك لا يمثل حلا حقيقيا للخلافات التنظيمية، وإنما معالجة جزئية لا تستجيب لمطالب التيار.

وحول لقاء العلمين، قال أبو شباك إن التسريبات التي تحدثت عن إمكانية تشكيل تحالف وطني واسع لخوض الانتخابات التشريعية كانت من أبرز العوامل التي دفعت قيادة رام الله، وفق تقديره، إلى التحرك لعقد اللقاء.

وأعرب عن أسفه لعدم تقديم وفد حركة فتح برئاسة حسين الشيخ، بحسب وصفه، مقترحات جديدة وعملية خلال اللقاء، مشيرا إلى أن بعض القضايا التي طرحت سبق أن جرى التفاوض بشأنها مرات عديدة، سواء مع حسين الشيخ أو ياسر عباس أو عبر وسطاء عرب وغير عرب، دون أن تترجم التفاهمات السابقة إلى خطوات تنفيذية.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع حركة حماس، أكد أبو شباك أنه لا توجد عداوة دائمة في السياسة، وأن المصلحة الوطنية يجب أن تتقدم على الخلافات والجراح الشخصية.

وأوضح أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى تحالف انتخابي رسمي مع حماس، مشيرا إلى وجود حوارات وتبادل لوجهات النظر بمشاركة عدد من القوى والشخصيات الفلسطينية، من بينها حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي وناصر القدوة والجبهتان الشعبية والديمقراطية.

وشدد على أن التحالفات الانتخابية تعد أمرا طبيعيا في الحياة السياسية، مستشهدا بتجارب وتفاهمات انتخابية وسياسية سابقة بين قوى فلسطينية مختلفة.

ونفى أبو شباك أن يؤدي أي تفاهم انتخابي مع حماس إلى ذوبان تيار الإصلاح الديمقراطي داخل الحركة أو تحوله إلى جهة تابعة لها، مؤكدا أن التحالفات السياسية لا تعني بالضرورة التخلي عن الخصوصية التنظيمية أو البرنامج السياسي.

وحمّل أبو شباك الرئيس محمود عباس المسؤولية السياسية الأولى، باعتباره صاحب الولاية والقرار، متسائلا عن أسباب غياب خطوات سياسية حاسمة خلال السنوات الماضية في ظل ما يشهده قطاع غزة من دمار وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

كما انتقد استخدام مصطلح "العفو العام" في معالجة الخلافات التنظيمية داخل حركة فتح، معتبرا أن التعبير يحمل دلالة سياسية غير مناسبة، لأنه يرتبط عادة بالجناة والجرائم المدنية، وليس بالخلافات التنظيمية داخل الأحزاب والحركات السياسية.

وأشار إلى أن أبناء تيار الإصلاح تعاملوا مع هذا الطرح من أجل تسهيل عودتهم والمساهمة في استعادة وحدة الحركة ولحمتها الداخلية، رغم تحفظاتهم على صيغة التعبير المستخدمة.

وحذر أبو شباك من خطورة المرحلة الراهنة، في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تطورات خطيرة، مشددا على أن قطاع غزة والضفة الفلسطينية المحتلة يواجهان تحديات غير مسبوقة تتطلب إعادة تقييم شاملة للحالة الفلسطينية.

ودعا إلى مراجعة شاملة للأوضاع السياسية والتنظيمية والوطنية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تستوجب تغييرا في طريقة إدارة الخلافات الفلسطينية.

وشدد أبو شباك على ضرورة أن تضطلع حركة فتح بدور رئيسي في قيادة حوار وطني شامل وجاد، يضم مختلف التنظيمات والقوى الفلسطينية دون استثناء، بهدف بلورة رؤية وطنية موحدة قادرة على مواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وحماية المشروع الوطني.