نشر بتاريخ: 2026/10/12 ( آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 15:27 )
ثائر أبو عطيوي

الانتخابات وعوار التأجيل

نشر بتاريخ: 2026/10/12 (آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 15:27)

الكوفية تأجيل الانتخابات للمرة الثانية بقرار رئاسي يظهر حالة العوار السياسي التي لا تستطيع تحقيق أفق وطني حقيقي يعمل على النهوض بشعبنا وواقعه الإنساني والسياسي المتردي منذ أكثر من عشرين عاما.

إن تأجيل الانتخابات بل تعطيلها المتعمد يظهر حالة الضعف السياسي لصاحب القرار في التأجيل ، وكما يظهر حالة الوهن والعجز للفصائل والأحزاب والقيادات الفلسطينية التي لا تستطيع أن تكون معول بناء ونهوض للخروج من واقع وطني سياسي مأزوم ومعقد ومتشابك ، لأن الفصائل والأحزاب للأسف أصبحت تتصف بالسلبية وعدم قدرتها على إحداث الإيجابية نحو بناء مستقبل وطن يقوم على تعزيز المواطن والمواطنة وفق حقوق مشروعة ديمقراطية عنوانها الانتخابات.

إن تأجيل الانتخابات تحت حجج واهية ومبررات تجعل من الواقع الفلسطيني أكثر استياء وتعقيد ، لأن التأجيل يعتبر مصادرة لارادة شعبنا الفلسطيني بأكمله ،وعدم احترام تضحياته الجسام، ولا يعبر التأجيل في الوقت نفسه عن صوت المواطنين ومطالبتهم في صناعة التغيير عبر إجراءات الانتخابات لكي يخرجهم من النفق المظلم، ومن حالة التيه السياسي، ولكي تمكنهم الانتخابات من إيجاد مساحة من العمل والأمل لبناء واقع سياسي يحمل على عاتقه تحمل المسؤوليات والأعباء ، والعمل على تعزيز صمود شعبنا، وانقاذ ما يمكن انقاذ بسبب الدمار الكبير والنكبة التي لحقت بشعبنا على كافة الصعد والمستويات.

تعتبر الانتخابات العنوان الوطني الرئيسي لتجديد الشرعيات وتحديد الأولويات والمهمات وفق معايير ومحددات وطنية تكفل لشعبنا التقدم ولو خطوة واحدة للأمام، من أجل مستقبل الحالمين بحياة سياسية عنوانها الالتزام الأخلاقي والوطني لارادة شعبنا، البعيدة كل البعد عن المصالح الشخصية والاجندات الخاصة المتنفذة.

في ظل تأجيل الانتخابات ومصادرة أحد حقوق المواطن والمواطنة وعدم احترام الارادة الشعبية المطالبة في إجراء الانتخابات وعدم تأجيلها لا بد من تكوين رأي عام وطني من كافة فئات شعبنا المنكوب ، للضغط على صاحب القرار الذي قام في تأجيل الانتخابات، لكي يدرك أن هناك شعبا يريد حياة ديمقراطية سياسية عنوانها ضرورة إجراء الانتخابات لتجديد الشرعيات والاختيار الديمقراطي للكتل والشخصيات التي يرغب بها شعبنا أن تكون صوته وعنوانه نحو غد أجمل ومستقبل أفضل يأخذ شعبنا إلى بر الأمان.