نشر بتاريخ: 2026/07/24 ( آخر تحديث: 2026/07/24 الساعة: 14:34 )

شهيدان بين الناجحين في الثانوية العامة بغزة.. نجاحٌ يُكتب بأسماء من غابوا

نشر بتاريخ: 2026/07/24 (آخر تحديث: 2026/07/24 الساعة: 14:34)

الكوفية وسط أجواء امتزجت فيها الزغاريد بالدموع، احتفل أهالي قطاع غزة بإعلان نتائج الثانوية العامة، لتظهر بين قوائم الناجحين أسماء طلاب رحلوا خلال الحرب، تاركين خلفهم قصصًا تختصر حجم المأساة التي عاشها طلبة القطاع، وتؤكد أن أحلامهم استمرت رغم كل الظروف.

وكان من بين الناجحين الشهيد الطالب يحيى أدهم نسمان من مدينة غزة، الذي حصل على معدل 96.6% في الثانوية العامة، رغم أن الاحتلال الإسرائيلي قتله قبل أيام قليلة من إعلان النتائج.

واستشهد يحيى برفقة والده وثلاث من شقيقاته، في غارة إسرائيلية استهدفت منزل العائلة، وكان والده القيادي في كتائب القسام أدهم نسمان، وذلك قبل نحو أسبوع من إعلان نتائج الثانوية العامة.

كما ظهر اسم الطالب الشهيد نجيب مهدي حسين فياض ضمن قوائم المتفوقين في الثانوية العامة، بعد استشهاده بأقل من شهر، ليحضر اسمه في يوم النتائج، محققًا نجاحًا لم يمهله القدر ليفرح به بين أهله وأصدقائه.

وكان الشهيد نجيب حافظًا لكتاب الله، إلى جانب تفوقه الدراسي، ليجمع في مسيرته بين حفظ القرآن والاجتهاد في التعليم، قبل أن تضع الحرب حدًا لحياته، فيما بقي اسمه حاضرًا بين الناجحين والمتفوقين.

وتأتي قصتا الشهيدين يحيى نسمان ونجيب فياض في ظل واقع مأساوي عاشه طلبة قطاع غزة خلال الحرب، إذ استشهد مئات الطلبة، إلى جانب تدمير أعداد كبيرة من المدارس والمؤسسات التعليمية، ما حرم آلاف الطلاب من حقهم في التعليم وأجبرهم على مواصلة دراستهم في ظروف بالغة الصعوبة.

وفي يوم إعلان النتائج، لم تكن فرحة النجاح في غزة كاملة؛ فبين أسماء الناجحين، حضرت أسماء من غابوا، لتتحول شهاداتهم إلى شاهد على جيلٍ واصل طريقه نحو العلم رغم الحرب، وترك خلفه أحلامًا لم تكتمل، وذكريات لا تُنسى.